عصام أبو القاسم (الشارقة) يدل وصول مهرجان الشارقة للمسرح الكشفي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة، دورته السابعة، أن أمر إقامته للمرة الأولى لم يأت إلا لضرورة ملموسة وحاجة قائمة استشعرتها الشارقة وعملت على تلبيتها، ولعل في مرور سبع سنوات على تأسيس هذا المهرجان ما يثبت أيضاً أن شأنه أُخذ، منذ البداية، على نحو جاد ومسؤول ولم يكن مجرد استعراض وتنويع. في كلمته، في المؤتمر الصحفي الذي سبق انطلاق الدورة السابعة التي اختتمت مساء أمس الأول، قال أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة، مدير المهرجان، إن الحركة الكشفية كانت المدخل أو العتبة الأولى في المجال العام للعديد من الأسماء المسرحية الإماراتية التي باتت راسخة ورائدة الآن. فهل يمكن القول، اليوم، إن إطلاق هذا المهرجان، جعل، ما كان يحصل مصادفةً وبناء على رغبات فردية، مخططاً ومدبراً على نحو مؤسسي؟ ليس صعباً، بالنسبة لأي متابع، أن يرى كيف أسهم هذا المهرجان، منذ انطلاقته، في إثراء الساحة المسرحية العامة بالعديد من المواهب التمثيلية، فلقد كانت منصته بمثابة مدرسة للعديد منهم، ليس فقط للتدرب على تقنيات وأدوات التمثيل والإخراج وغيرها من المفاهيم المسرحية، ولكن حتى في ما يتعلق بطرق التعاطي مع هذا الفن وأسرار تذوقه. وكتتويج لمساره المتطور، عرف المهرجان في السنوات الأخيرة، انضمام بعض طلاب الجامعة القاسمية إلى منصته، وهم من قارات عدة: أفريقيا وأوروبا وآسيا، ولقد أتاح لهم المهرجان فرصة مثلى للاندماج مع الشبان الإماراتيين وأبناء الجالية العربية المنتسبين لمفوضية كشافة الشارقة. كما يمكن القول إن المهرجان ببرنامجه التدريبي الذي يستمر لأكثر من أسبوعين، إضافة إلى جدول عروضه، كانت بمثابة نافذة لهؤلاء وأولئك للتعرف على ثقافات وعادات وأفكار جديدة ومغايرة. وفي ختام الدورة السابعة التي نظمت مساء أمس الأول بمقر مفوضية كشافة الشارقة، نوّه رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد يوسف، إلى المسار الحيوي الذي قطعه المهرجان منذ تأسيسه، مثمناً فكرته ومشيداً بالتطور الذي طبع عروض الدورة الأخيرة. وشهدت الليلة الختامية في مستهلها تقديم مسرحية «روميو وجوليت» لجوالة الجامعة القاسمية، وتلتها مسرحية «طمع»، جوالة جامعة الشارقة، والمسرحية الثالثة جاءت تحت عنوان «المصعد» لجوالة مفوضية كشافة الشارقة (ب)، أما العرض الأخير فقدمته جوالة مفوضية كشافة الشارقة (أ) تحت عنوان «دياية عالفحم». وتقاسمت الفرق المشاركة الجوائز على النحو التالي: فازت مسرحية «طمع» بجائزة أفضل فكرة، ومنحت «دياية عالفحم» جائزة أفضل معالجة، فيما استحق جاسم سامي غريب جائزة أفضل مسامر، وتقاسم محمد سوادجو ومروان محمد وفيصل موسى وطلال قمبر جائزة أفضل تمثيل.وفازت كشافة الشارقة (أ) بالجائزة الكبرى لأفضل فرقة، ونالت فرقة الجامعة القاسمية جائزة أفضل أداء. ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة لفرقة جوالة جامعة الشارقة، فيما ذهبت جائزة أفضل عائلة لعائلة سمير أمين، وجائزة أفضل أصدقاء ذهبت لأصدقاء عمر وائل.