الاتحاد

الإمارات

«صفقة القرن» حل أم تأزيم.. ومواجهة الجيل الثالث من الإرهاب ضرورة

أياد علاوي وناصر جودة ونبيل فهمي يتحدثون في جلسة «حالة العالم العربي» (من المصدر)

أياد علاوي وناصر جودة ونبيل فهمي يتحدثون في جلسة «حالة العالم العربي» (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

بحثت جلسة «حالة العالم العربي سياسياً في 2019» ضمن أعمال الدورة الحادية عشرة من «المنتدى الاستراتيجي العربي»، والتي تحدث فيها مسؤولون عرب سابقون مجموعة من المحاور المفصلية في وصف الحالة الراهنة لدول المنطقة، والطرق الأمثل للتغلب على التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت سبباً في ظهور بيئة مغذية للإرهاب وتفاقم النزاعات الإقليمية وارتفاع حدة التدخلات الدولية في عدد من القضايا المحورية، وتساءلوا عما إذا كان ما يسمى بـ«صفقة القرن» حلاً أم تأزياًم، مؤكدين أن مواجهة الجيل الثالث من الإرهاب أصبحت ضرورة ملحة.
وشارك في الجلسة الدكتور أياد علاوي، رئيس وزراء العراق الأسبق، وناصر جودة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني السابق، والدكتور نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق، وأدارتها الإعلامية منتهى الرمحي مقدمة البرامج في قناة «العربية».

الجيل الثالث للإرهاب
وتحدث علاوي خلال الجلسة عمّا وصفه «بالجيل الثالث من الإرهاب»، وقال: «إن كانت نمطية القاعدة تمثل الجيل الأول المبني على مبدأ ضرب الأنظمة، وإن كانت داعش تمثل الجيل الثاني المبني على قاعدة السيطرة على الأرض والتوسع، فإن الجيل الثالث سيعمل على خلق الفوضى في المجتمعات وضرب الاقتصادات الوطنية للدول وبناء قواعد ليست متصلة بالضرورة، في دول متعددة لتحقيق ذات الأجندات والغايات المتطرفة، موضحاً أن الإرهاب القادم سيعصف بالمنطقة والعالم، ولا توجد رؤية حقيقية شمولية عامة تستطيع التصدي له، علينا أن نقيم الجيل الثالث من الإرهاب وأن نتحد في مواجهته، ويجب أن تكون هناك منظومة عربية لمواجهته.

التعاون العربي
وحول التعاون العربي وحالة الانقسام الحاد في وجهات النظر حول العديد من القضايا المحورية قال: «اليوم يجب العمل على الارتقاء بالواقع العربي نحو الأفضل، ويجب وضع الآليات التي من شأنها ربط الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في منظومة واحدة، ويجب أن يتم دعم الجامعة العربية بكل الموارد المتاحة. لا يمكن أن نكون دولَ طوائف بل دولاً متكاملة».
وحول قضية المياه في المنطقة العربية والعراق على وجه الخصوص قال علاوي: اليوم لدينا مشكلة المياه مع إسرائيل، سد النهضة مع أثيوبيا، مشكلة المياه للعراق مع تركيا من جهة وإيران من جهة أخرى. هناك تفهم تركي بضرورة إطلاق دفعات من المياه، ولكن العراق يستطيع الضغط على كل من إيران وتركيا لضمان الحصص المائية.

صفقة القرن
من جانبه، بدأ ناصر جودة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني السابق بالحديث عن صفقة القرن، لافتاً إلى ضرورة توفر الشروط الأساسية التي تضمن السلام والاستقرار لشعوب المنطقة بما فيها إسرائيل. نريد القدس عاصمة للفلسطينيين، نريد دولة فلسطينية مستقلة وحلاً عادلاً للاجئين.
وعن الخلافات العربية قال جودة: «مستقبل الحالة السياسية العربية مرتبط بالأزمات الراهنة، وهي ليست أزمات عسكرية أو أمنية فقط ولكن اقتصادية واجتماعية أيضاً. ولا أرى أي حلول جذرية لها، حتى صفقة القرن لن تكون حلاً سحرياً. وأرى أن العام 2019 سيكون صعباً على المنطقة وحتى العالم».
وعن أزمات المنطقة قال جودة: عندما نتحدث عن أزمات المنطقة فهي قطعاً مقترنة بخمس دول غير عربية هي الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل، ومن الضروري تفعيل دور الجامعة العربية في طرح المبادرات وإيجاد أفكار ورؤى ومخارج للأزمات.
وتحدث نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق حول بعض القضايا المهمة للمنطقة العربية واحتدام الصراعات الإقليمية قائلًا: انظروا للحالة السورية، إن الاجتماعات الدولية لحل الأزمة السورية لا يوجد فيها أي تمثيل عربي، بل قوى إقليمية وعالمية، وهو أمر سيئ للغاية. يجب التفكير في كيفية إيجاد توازن في العلاقة مع الأطراف غير العربية، كما يجب أن تكون هناك رؤية عربية. وقال: يجب أن تغير قطر من نهجها الحالي لتكون كباقي الدول العربية، وطبعاً من مصلحة دول الخليج والعالم العربي التوحد في مواجهة القوى الإقليمية الطامعة بخيراته ومكتسباته.

اقرأ أيضا