الاتحاد

الإمارات

تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان ينذر بأزمة جديدة تعمق المشكلات في المنطقة

 فواز جرجس وبرناردينو ليون ودينس روس وبيكي أندرسون خلال الجلسة (من المصدر)

فواز جرجس وبرناردينو ليون ودينس روس وبيكي أندرسون خلال الجلسة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أبرزت جلسة «حالة العالم سياسياً في 2019»، خامس جلسات الدورة الحادية عشرة من المنتدى الاستراتيجي العربي، خطورة التصعيد بين إسرائيل ولبنان وما قد يترافق معها من خلق أزمة جديدة في المنطقة. كما أشارت الجلسة إلى مخاطر تزايد الشعوبية في كثير من المناطق حول العالم، متطرقة أيضاً إلى تحسن العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأميركية في ظل القمة المرتقبة العام المقبل، وكذلك توقف الحرب في اليمن وحتمية فشل المفاوضات الحالية بين إسرائيل وفلسطين في التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط عبر ما يسمى «صفقة القرن».
كما تطرقت الجلسة التي شارك فيها كلٌ من دنيس روس، المساعد السابق للرئيس الأميركي، والمدير الأول للمنطقة الوسطى في مجلس الأمن القومي، وبرناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والدكتور فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أبرز التحديات التي يواجهها العالم في عام 2019.
وتحدث روس في توقعاته لحالة العالم السياسية في العام 2019 عن أن هناك عاملين أساسيين سيكونان الأساس في تشكيل السياسة الخارجية الأميركية هما العلاقة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة والتوقعات المرتبطة بالقمة المرتقبة العام المقبل بين الرئيسين، والأمر الثاني هو تصاعد الأزمة بين أميركا وإيران في ظل الانسحاب من الاتفاق النووي، حيث إن إيران لن تلجأ للعودة إلى المفاوضات مجدداً إلا في حالة وجود ضغوط داخلية ولاسيما الضغوط الاقتصادية، وفي هذه الحالة فإنها ستعود من خلال وسيط ويرجح أن تلعب روسيا دور هذا الوسيط في العودة إلى المفاوضات.
وأوضح روس أن هناك خطراً حقيقياً من تأزم الوضع وتصاعد التوتر بين لبنان وإسرائيل في الوقت الحالي والذي يمكن أن يخلق أزمة جديدة في المنطقة تعمق من المشكلات الحالية.
وفيما يتعلق بـ«صفقة القرن»، أكد روس أنه لا يمكن للدول العربية وقادتها إقناع الفلسطينيين بقبول الصفقة إلا إذا اشتملت على وجود دولة فلسطينية وأن تكون القدس العاصمة، وما يقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الضغط على الجانب الفلسطيني، للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتوقع روس أن يقوم نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة لإسرائيل.
إلى ذلك، قال ليون: «يمكن القول إن العام 2019 عام انتقالي بدلاً من عام التغيير حيث سيشهد العالم أموراً انتقالية كبرى ويمكن صياغتها في مجموعة من المسميات، حيث إن روسيا ستستمر في لعبة الجودو في علاقتها مع العالم، وهي اللعبة التي يحبها ويمارسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذ يمارسها في حياته وفي السياسة، والتي تقوم على معرفة نقاط ضعف الخصم والبناء عليها. وأما في العلاقة بين الصين والولايات المتحدة فستكون لعبة السومو هي الأساس والتي تقوم على استخدام القوى في تشكيل الصراعات ولاسيما مع سياسة ترامب الهجومية. وأما في أوروبا فستكون السياسة قائمة على التغيير المستمر، بما يتوافق مع المتغيرات التي يشهدها العالم، وستعمل أوروبا على تغيير سياساتها بما يتناسب مع توجهاتها وبما يصب في تحقيق مصالحها. وبين ليون أن التعامل مع أوروبا سيكون أصعب بكثير في ظل نمو الشعبوية وما سوف تفرضه من متغيرات.
من جانبه، قال الدكتور فواز جرجس: «عند الحديث عن النموذج العالمي في العام 2019 فإننا نجد هناك ظهوراً لليمين المتطرف، والتغييرات التي تشهدها الانتخابات الأميركية، كما أن احتجاجات السترات الصفراء التي تشهدها فرنسا والتي قد تقود إلى خروج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وما سيرافقه من اضطرابات داخلية تعم فرنسا وتصل آثارها السلبية على المستوى العالمي».
وأضاف جرجس: رغم الأزمات والمشكلات التي تعم مناطق مختلفة من العالم، والتي يأتي في مقدمتها تأزم العلاقات بين روسيا وأوكرانيا، يشكل توتر العلاقات بين إسرائيل ولبنان الخطورة الأكبر لما قد تشهده من تطورات في المرحلة المقبلة وتعميقها للأزمات الحالية للمنطقة.

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني