الاتحاد

الإمارات

تقرير يرصد حجم التردي الاقتصادي الإيراني نتيجة البرنامج النووي

جانب من حضور المنتدى (من المصدر)

جانب من حضور المنتدى (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

أصدر المنتدى الاستراتيجي العربي، على هامش فعالياته التي أقيمت أمس في فندق الريتز - كارلتون في دبي، تقريراً بعنوان «التكلفة والتبعات الاقتصادية للبرنامج الإيراني النووي على الدولة والشعب».
ولفت التقرير إلى أن تردي الأوضاع الاقتصادية في إيران أدى إلى اندلاع الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية بصورة متكررة خلال الأعوام الماضية، تنديداً بالارتفاع الحاد في التضخم، وزيادة البطالة، والفقر، والفساد. ويأتي التردي الاقتصادي في إيران نتيجة العقوبات الدولية المتتالية التي تهدف إلى ردع النظام الإيراني عن تطوير برنامجه النووي. وبالتالي، كبد البرنامج النووي الاقتصاد الإيراني تكلفة غير مباشرة ناجمة عن تأثير العقوبات الدولية، بالإضافة إلى التكلفة المالية المباشرة لإنشاء وتشغيل مرافق البرنامج.
وتنقسم التكلفة المباشرة للبرنامج النووي، إلى تكلفة البنية التحتية وتكلفة التشغيل. وأكد التقرير أنه نتيجة لتطور البرنامج النووي الإيراني، فرض المجتمع الدولي عقوبات متتالية ومتباينة التأثير على إيران. وأدت العقوبات المتتالية إلى تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى إيران، وبالتالي تراجع النمو، وارتفاع معدلات البطالة في إيران، خاصة بين الشباب وهو ما يسهم في تأجيج غضبهم عن الوضع الاقتصادي المحلي.
وأضاف: تأثرت القطاعات الاقتصادية المختلفة في إيران بالعقوبات المتتالية وتبعاتها، خاصة قطاع النفط الذي تراجع إنتاجه وصادراته، كما تراجع الإنتاج الصناعي الإيراني، بالإضافة إلى تأثر قطاع الزراعة وعجز القطاع الصناعي المحلي عن تقديم البديل، وتدهور البنية التحتية الإيرانية، خاصة في قطاع النفط وشبكات الطاقة، وهو ما يضعف من كفاءة هذه القطاعات، ويكلفها خسائر سنوية نتيجة فقدان جزء من إنتاجيتها.
وختم التقرير بأن إعادة الولايات المتحدة، بصورة أحادية، فرض عقوبات على إيران، والأطراف المتعاملة معها، بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو 2018، قد تؤدي إلى تدهور أداء الاقتصاد الإيراني من جديد. ولكن ستعتمد فعالية العقوبات الأميركية في نهاية المطاف على استجابة الأطراف الدولية لها، سواء الحكومات أو الشركات. ومن المتوقع أن تستجيب الشركات الأوروبية للعقوبات تجنباً للخسائر، في حين قد تستمر الشركات الآسيوية في أعمالها مع إيران، أو حتى تتوسع فيها، إلا إذا قررت الإدارة الأميركية الضغط على الحكومات الآسيوية باستخدام ملفات ثنائية أخرى.

اقرأ أيضا

بأوامر سلطان القاسمي.. زيادة رواتب المتقاعدين في شرطة الشارقة