الاتحاد

دنيا

تغيرات في بنية الأظفار ولونها تقرع خطر الإصابة بالأمراض

الأظفار الصناعية خطر على الطبيعية

الأظفار الصناعية خطر على الطبيعية

تتكون الأظافر من المادة البروتينية الخاصة بالجلد، والتي تعرف بالكيراتين keratine وهذه المادة تحتوي على 15 في المائة من وزنها ماء إلى جانب نسبة من الأملاح المعدنية، ولا يشكل الكالسيوم في تكوين الأظفار أهمية كبيرة مع أن لديه علاقة غير مباشرة في نموها، إلا إذا حدث نقص في الكالسيوم يترافق مع نقص فيتامين د ما يؤثر بشكل مباشر على الشعر والأظافر، ويظهر الأمر بفقدانهما المرونة والتكسّر. بينما تظهر الأظافر الصحية ناعمة ملساء مستديرة استدارة طفيفة وصلبة، ولا يوجد بها حواف أو اخاديد، كذلك هي موحدة في اللون وخالية من البقع أو تغير في اللون.
إشارات مهمة
عن إشارات مرض الأظفار في اليدين أو القدمين وضرورة البدء بالعلاج، تقول إخصائية العناية بالأظافر سوسن شهاب إن “كل شكل ولون للأظفار يشير الى مرض ما، فالأظافر الشاحبة أو الباهتة والتي تكثر فيها البقع البيضاء تدل على فقر الدم (الانيميا) الناتجة عن نقص الحديد، في حين أن الأظفر الزرقاء أو الرمادية تدل على أن هناك أمراض رئوية أو قلبية. وتعتبر الأظافر الخضراء إشارة إلى الإصابة بالبكتيريا أو الفطريات، في حين أن الأظفار التي فيها بقع سوداء أو زرقاء بالقرب من قاعدة الظفر تدل على إصابة بكدمة أو ضغط على الظفر”.
وتضيف: “الأظفار المصابة بالبرقشة الصغيرة السوداء ذات الحافة الحادة سببها في الغالب إصابة بسيطة، وفي حالات نادرة قد يكون سببها اضطرابات في تجلط الدم أو عدوى أصابت صمامات القلب. أما الأظفار الصفراء أو البنية فتدل على مرض الثعلبة أو الصدفية أو نقص المواد الزلالية أو اضطراب الكبد أو القلب. وفي حالات كثيرة قد تكون بسبب نيكوتين السجائر”. وتتابع: “إن تجوّف الأظفار وسماكتها قد يكون بسبب مشاكل في الدورة الدموية، ومنها تصلب الشرايين، في حين أن الأظفار المفلطحة سببها في بعض الأحيان نقص التغذية مثل نقص الحديد. إن الأظفار البارزة تعبر عن مشكلة تنفسية، وقد تنشأ عن حالات جلدية مثل الصدفية أو الحزاز أو عدوى مزمنة بمنبت الظفر، مشيرة إلى أن أظفار القدمين المنحنية والسميكة هي نتاج طبيعي للشيخوخة والضغط على القدمين نتيجة ارتداء أحذية ذات مقاسات غير صحيحة. أما الأظفار الهشة فقد تكون أحد أعراض حالة مرضية كامنة مثل العدوى الفطرية أو مشكلة في الغدة الدرقية أو نقص غذائي وخاصة فيتامين أ (بيتاكاروتين) أو البروتين. وتشكل أظافر الأقدام النامية للداخل أي الظفر المنغرز في الجلد بسبب ارتداء الأحذية الشديدة الضيق، سبباً مهماً لبعض الإصابات والعدوى الفطرية والتشوهات في بنيان القدم.
الإصابة بالفطريات
تكثر الإصابات بالفطريات التي هي نوع من الجراثيم تعيش في البيئة الرطبة بين أصابع القدم، أو بين الظفر واللحم، خاصة لدى المصابين بالسكري، حيث إن حدوث التجرثم يتم ببطء دون الانتباه لحدوثه. وتساعد عوامل عدة على حدوث التهاب الفطريات كتقصف الأظافر وارتداء الحذاء الضيق، فيمكن أن يصيب الالتهاب أحد الأظافر الذي قد يكون متقصفاً مع تغير لون الأظفار إلى اللون البني ووجود ألم في الإصبع مع الحركة. ويمكن الوقاية بالفحص اليومي للقدم مع العناية ونظافتها واستخدام الأحذية الصحية والمناسبة، كما يمكن العلاج بالحصول على مضادات الالتهاب عن طريق الفم باستشارة الطبيب مع العلاج الموضعي وباستخدام الدهون والمرطبات، كما يمكن إجراء الجراحة لإزالة الأظفار المصابة في الحالات الشديدة.
وتبدأ الإصابة بفطريات القدم غالباً في الأماكن بين الإصبع الرابع والخامس، ولكن يمكن أن تنتشر إلى الأصابع الأخرى وبقية القدم إذا تركت من دون علاج، ويمكن أن تنتشر أيضاً إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الأظافر، وفطريات القدم معدية بشكل كبير، فيمكن انتشارها إلى أفراد الأسرة الآخرين إذا مشى المصاب حافي القدمين أو تشارك في استعمال المناشف، لذا ويمكن لفطريات أظافر القدمين أن تنتقل بين بعضها بسرعة أو إلى أظافر اليدين عن طريقة اللمس أو العبث أو القص من دون تعقيم. ويعتبر نوع فطريات الأظفار ظاهرة على الظفر بشكل بقع بيضاء أو صفراء اللون تبدأ ببقع في ظفر أو اثنين، لتنتشر على الأظافر عن طريق زيادة سمك الظفر وسهولة قصفه وضعفه وميل لونه إلى الداكن وفقدانه لمعانه الطبيعي.
وتوصي رابطة أطباء الأمراض الجلدية الألمان الأشخاص المصابين بفطريات الأظفار بضرورة استشارة طبيب أمراض جلدية مختص، مع الحرص على اتباع سُبل النظافة والعناية الصحية على نحو دقيق، مشيرة إلى أنه يُمكن علاج الحالات البسيطة من هذه الفطريات بالطلاء الطبي للأظفار، بينما تؤكد ضرورة استخدام مضادات الفطريات مع الحالات المتأخرة من العدوى.
وتتابع شهاب: “هناك أسباب عديدة للإصابة بفطريات الظفر من بينها عدم الاهتمام بالتنظيف الجيد بعد استخدام حمامات السباحة العامة خاصة أن تلك الفطريات تعيش في الأماكن الدافئة إضافة إلى أنه يمكن الإصابة بها عند استخدام ملابس الآخرين والأدوات الشخصية لهم أو نتيجة للتعرض باستمرار للرطوبة والدفء التي تعد بيئة مهيئة لتكون الفطريات”. وتشدد شهاب في حال ظهور أحد الأعراض المذكورة سلفاً بسرعة الذهاب إلى الطبيب المختص حتى يبدأ العلاج الذي غالباً يشمل أدوية مضادة للفطريات سواء عن طريق الفم أو مراهم وكريمات، ويجب في المقابل الوقاية من حدوثها عن طريق العناية بالتهوية الجيدة والنظافة الكاملة للجسم.
كيفية العناية
تركز شهاب على العناية بالأظافر باستمرار. وتلفت إلى أن أهم سبل العناية بالأظافر هي الاهتمام بالصحة والتي تبدأ بالغذاء السليم، لأن أي سوء بالتغذية يؤدي الى ضعف الصحة العامة؛ وبالتالي ستتأثر صحة الأظافر لأنها جزء مهم في الجسم. والعناية تكون أيضاً بمعالجة أي ضعف بالفيتامينات والمعادن اللازمة وأهمها الحديد، ويمكن أن يكون عبر الطعام مثل المأكولات الغنية بالحديد السبانخ والكبد والبيض والبطاطا واللحوم، تجنباً للإصابة بالأنيميا خصوصاً عند النساء بسبب الدورة الشهرية وأعباء الحمل والولادة، وكل هذا يؤثر بشكل مباشر على الأظافر.
كما يجب تجنّب تنظيف أو تقليم الأظافر، وهي مبللة أو منقوعة بالماء لأن ذلك يعرضها للتقصف. ويجب الحذر من ملامسة المنظفات والمذيبات والمواد المبيضة للاصابع فترة طويلة. فمن الضروري التأكيد على استعمال القفازات في الأعمال المنزلية. وترى شهاب أنه يجب عدم إزالة طلاء الأظافر بصورة متكررة، والأفضل إصلاحه بإضافة طبقة جديدة من الطلاء، وتجنب تكرار استعمال المزيلات مثل الآسيتون الذي قد يؤدي تكرار استعمالها إلى حدوث تقصف الأظافر. ومن المهم تجنب استعمال الأظافر الصناعية لأنها تثير الحساسية بالجلد وتضر الأظافر الحقيقية، كذلك تجنب مقويات الأظافر لأنها تسبب انفصال ظفر بسبب احتوائه على فورمالين حر، إلا في حالة الضرورة القصوى ولأقل وقت ممكن، وعدم استعمال الآلات الحادة مثل المبرد في إزالة الطلاء كي لا يؤدي ذلك إلى سهولة تكسر الأظافر أو ظهور حفر صغيرة بها. وتنصح شهاب بعدم استخدام أظافر اليد لالتقاط أشياء معدنية مهما كانت رقيقة أو خفيفة الوزن، كما ويعتبر طول الأظفار المتوسطة أهم طريقة تحميها، إذ إن المبالغة بالطول تؤثر سلباً على صحتها لأنها قد تسمح لوجود الأوساخ تحتها مما يسبب وجود فطريات. وبعد الوقاية إذا حصل أي مرض خصوصاً الفطريات فمن المهم معالجتها في بدايتها لأن علاج الفطريات أمر يأخذ وقتاً كافياً.

المخاطر الصحية

تشير منظمة الصحة الألمانية إلى أن الأظفار الصناعية تزيد من المخاطر الصحية من بينها الالتهابات وتحلل الأظفار. وتذكر الرابطة الألمانية لاختصائي الكيمياء العضوية بأن الظفر يكون معرضاً بشكل خاص للعدوى والتغيرات الأخرى عند إزالة الظفر الصناعي، وهذا أيضاً يزيد من خطورة انتشار العدوى. ولذلك فإن الأشخاص الذين يعملون في المطابخ والذين يقدمون خدمات التمريض بشكل خاص يجب عليهم عدم استخدام الأظفار الصناعية. وتؤكد الرابطة أن انكسار الأظفار يتسبب بصعوبة عودة الأظفار الطبيعية إلى شكلها المعتاد، ولن يمكن تقليمها إلا باستخدام مبرد خشن، ما يؤدي إلى إصابة سطح ومرقد الظفر، كما توصي الرابطة باستخدام الأظافر الاصطناعية المحتوية على مادة “الايثيل ميتاكرليت”، قائلة إنه يمكن التفرقة بين النوعيتين من خلال رائحة الأظفار.

اقرأ أيضا