الاتحاد

الإمارات

بلدية دبي تؤكد أهمية الحفاظ على سلامة الهواء وتفرض رقابة على مصادر التلوث


دبي- منى بوسمرة:
أكد حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي على ان البلدية تعمل على توفير هواء نقي وصحي في امارة دبي وذلك من خلال تنفيذ العديد من برامج وخطط العمل المكثفة التي تهدف إلى الحد من أية نشاطات وممارسات تؤدي إلى تلوث الهواء، حفاظاً على سلامة البيئة والمجتمع· وتتم عملية الرصد هذه بواسطة شبكة إلكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تحليل البيانات على مدى 24 ساعة يومياً في ست محطات موزعة في مواقع استراتيجية، وتقوم الإدارة بفرض رقابة صارمة على ملوثات الهواء المختلفة·
وقال انه يتم حالياً تنفيذ برنامجين رئيسيين فى هذا الشأن ، مشيراً الى أنه في عام 2004 تم تقييم ودراسة 183 مشروعاً قبل أن يتم الترخيص لها لضمان التزامها بالمتطلبات البيئية المعتمدة لدى البلدية، بينما كان عدد المشاريع التي تم تقييمها ومنح التصاريح لها في عام 2003 ما مجموعه 139 مشروعاً ·
وأوضح ان البلدية تعمل على التقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت بنسبة 10 بالمئة في نهاية ،2005 وبنسبة 25 بالمئة في نهاية 2010 لتلاقي النمو في ارتفاع المعدل الساعاتي، والتقليل من مستويات أكاسيد النيتروجين بنسبة 30 بالمئة في نهاية ،2005 وطلب تخفيض إضافي بنسبة 50 بالمئة في نهاية 2010 ضمن برنامج التقليل من الانبعاثات ، ويأتي ذلك تأكيداً على حرص البلدية على تحقيق رؤيتها المتمثلة ببناء مدينة متميزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح· وأشار في لقاء مع 'الاتحاد' إلى أن الإدارة تتولى مسؤولية تنفيذ عدد من المهام الرئيسية منها إعداد سياسات واستراتيجيات ومعايير وتشريعات وإجراءات تهدف إلى حماية قطاعات البيئة المختلفة ومنها بيئة الهواء، كذلك تقوم الإدارة برصد ورقابة مستويات التلوث في بيئة الهواء والتأكد من الالتزام بتطبيق التشريعات والأنظمة وأدلة الممارسة المناسبة للتحكم في تلوث الهواء والضجيج الذي يمكن أن يحدث في أي موقع من الإمارة·
وأشار إلى ان نتائج الرصد لشهر يناير تؤكد أن نوعية الهواء في دبي كانت جيدة، فقد كان هناك 11 يوما من الهواء النظيف، و4 أيام من تلوث خفيف، و7 أيام من تلوث مؤثر بسبب المستويات العليا لأكاسيد النيتروجين في الصفا وديره وجبل علي، و9 أيام من الغبار الشديد بسبب الرياح الشديدة، وذلك طبقا لنظام تصنيف نوعية الهواء في دبي· وأضاف لقد قام القسم برصد نوعية الهواء جاهزة للعرض على الإنترنت، ومراجعة وتقييم الطلبات الخاصة بتلوث الهواء لعدد 32 مؤسسة صناعية لمشاريع جديدة مصنفة·
شبكة لرصد نوعية الهواء
وعن نوعية الهواء في مدينة دبي قال مدير إدارة البيئة انه طبقاً لبيانات الرصد الخاصة بنوعية الهواء في دبي خلال العام الماضي فإن نوعية الهواء كانت جيدة بصفة عامة باستثناء بعض الحالات الموسمية·
وأضاف لقد شهدت دبي في العام الماضي انخفاضاً في نسبة الهواء النظيف بمقدار 2,2 بالمئة مقارنة بعام ،2003 حيث انخفض عدد الأيام التي كان فيها الهواء نظيفاً من 227 يوما إلى 222 يوماً، ويرجع السبب في ذلك إلى الزيادة الحاصلة في عدد أيام التلوث المؤثر والكبير التي شهدها عام ،2004 وطبقاً لنظام تصنيف جودة نوعية الهواء، فقد كانت نسب نوعية الهواء -حسب الدرجات الخمس التي يشتمل عليها النظام- موزعة بالشكل التالي : 61 بالمئة هواء نظيفا، 10بالمئة تلوثا خفيفا، 11 بالمئة تلوثا مؤثرا، 1 بالمئة تلوثا كبيرا بسبب المستويات العالية للأوزون وثاني أكسيد النتروجين في منطقة ديرة في دبي، وثاني أكسيد الكبريت في المنطقة الصناعية في جبل علي، و17 بالمئة من الغبار الشديد بسبب الرياح الشديدة والعواصف الرملية في بعض الأحيان·
وأضاف أن إدارة البيئة تبذل كافة الجهود للحد من عمليات التلوث في ظل ارتفاع معدلات النمو الصناعي والتجاري في الإمارة ولتحقيق ذلك تقوم الإدارة بتطبيق استراتيجية شاملة خاصة بنظام إدارة نوعية الهواء في إمارة دبي وذلك من خلال فرض رقابة صارمة على ملوثات الهواء المختلفة حيث يتم تنفيذ برنامجين رئيسيين·
وعن البرنامج الأول قال المهندس حمدان الشاعر 'يقوم هذا البرنامج على رصد ورقابة نوعية الهواء عبر شبكة لرصد نوعية الهواء تم تأسيسها في عام ،1993 حيث تقوم إدارة البيئة برصد نوعية الهواء في الإمارة من خلال محطات الرصد المنتشرة في مناطق مختلفة من الإمارة، وتتم عملية الرصد هذه بواسطة شبكة إلكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تحليل البيانات على مدى 24 ساعة يومياً في ست محطات موزعة في مواقع استراتيجية بحيث يشكل كل موقع محطة فرعية، ويتم التحكم والاتصال فيها جميعاً من خلال المحطة الرئيسية في مكاتب قسم حماية البيئة والسلامة'·
وقال 'إن الهدف الرئيسي من شبكة رصد نوعية الهواء هو إعداد خطط طوارئ لمنع حدوث تلوث الهواء أو الحد من آثاره، وتحديد المناطق التي تتطلب إجراءات خاصة لإدارة نوعية الهواء وإعداد المعلومات اللازمة لتقييم تأثير التلوث على المناطق الحضرية وعلى مشاريع المواصلات والإسكان والأنشطة الصناعية، وإخطار الجمهور في حالات تجاوز تلوث الهواء الحدود المسموح بها وتقييم استراتيجيات التحكم في تلوث الهواء، وقد تم تحديد الملوثات الرئيسية للهواء ومستوياتها اللازم رصدها ومتابعتها نظراً لآثارها الضارة على الإنسان ·
أما عن البرنامج الثاني فأوضح مدير إدارة البيئة بأن الإدارة تقوم بتطبيق نظام الرصد المباشر لتصريف المخلفات الغازية إلى البيئة، ويتم من خلال هذا النظام قياس ملوثات الهواء المنبعثة من الأفران التابعة للمصانع، والمداخن ومحطات توليد الطاقة، حيث تستعين هذه المنشآت بالمختبرات الخاصة والمرخصة في دبي لإجراء الاختبارات اللازمة للملوثات وذلك للتأكد من الالتزام الدائم بالأنظمة والمقاييس المحلية المعتمدة ·
وأشار المهندس حمدان الشاعر إلى أن الإدارة تقوم بتحديد ودراسة نوعية العناصر الملوثة التي يتم تصريفها إلى بيئة الهواء والناتجة من مختلف الأنشطة الصناعية، مع وضع اشتراطات خاصة ووسائل تحكم لانبعاث الملوثات إلى الهواء من المصادر الثابتة وفقاً لأفضل التقنيات المطبقة عالمياً، كذلك يتم دراسة التأثيرات البيئية للأنشطة الصناعية الجديدة وإصدار تصاريح شاملة للمتطلبات الفنية واشتراطات الرقابة التي يتوجب على أصحاب المنشآت والشركات التقيد بها حفاظاً على سلامة بيئة الهواء، وقال اشتمل تنفيذ مشروع دراسة إدارة نوعية الهواء بجبل علي على التقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت بنسبة 10 بالمئة في نهاية ،2005 وبنسبة 25 بالمئة في نهاية 2010 لتلاقي النمو في ارتفاع المعدل الساعاتي، والتقليل من مستويات أكاسيد النيتروجين بنسبة 30 بالمئة في نهاية ،2005 وطلب تخفيض إضافي بنسبة 50 بالمئة في نهاية 2010 ضمن برنامج التقليل من الانبعاثات، والتقليل من انبعاثات الجزيئات العالقة من المصادر الصناعية عن طريق تطوير عمليات الاحتراق في كافة معدات حرق الوقود ·

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي