الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«الفلامنجو» يتراقص فرحاً بجماله في محمية رأس الخور
«الفلامنجو» يتراقص فرحاً بجماله في محمية رأس الخور
25 أغسطس 2013 12:41
«الفلامنجو» يسمى «الفنتير» باللهجة المحلية، إشارة إلى ضخامة حجمه كطائر، وهو يعيش على القشريات أو الروبيان المحلي الذي يعتبر وجبته الرئيسة في مواسم التكاثر. ويعتبر طائر «الفلامنجو» من الطيور المهاجرة واستطاع هذا الطائر أن يتخذ من محمية رأس الخور في دبي مستعمرة له، ويكثر وجوده بالقرب من مناطق الخيران والسبخات على ساحل الخليج العربي، وحيث تعد رأس الخور محمية نموذجية توفر الحياة الفطرية للكائنات والطيور المحلية والمهاجرة، وقد عملت إدارة البيئة في بلدية دبي على وضع خطة للمحافظة على البيئات الطبيعية والحياة الفطرية، من أجل صيانة المخزون الوراثي والتنوع الحيوي، كما أُعلنت رأس الخور رسمياً كمحمية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتعد المنطقة استثماراً لكل الجهود التي قامت بها دبي، بالتعاون مع جماعات حماية البيئة، للعناية بطائر «الفلامنجو» الجميل، بالإضافة إلى رعاية الطيور الأخرى التي اتخذت من رأس الخور مقرا دائماً لها، وكثيراً ما يأتي أفواج السياح ومراقبو الطيور وخبراء الحياة الفطرية من العلماء، من أجل الاستمتاع ومراقبة الطيور، خاصة «النحام» أو «الفنتير»، وهو طائر «الفلامنجو». جهود محمد عبد الرحمن حسن- رئيس قسم البيئة البحرية والحياة الفطرية بإدارة البيئة في بلدية دبي، يقول:«إن الطائر وصل تعداده حوالي 3500 في شهر يناير الماضي من هذا العام، فيما وصل العدد إلى 1450 في شهر يونيو الماضي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وتبخر المياه ونقص الغذاء، إلا أن الإدارة تقدم الوجبات كاملة وبشكل يومي لتغذية «الفلامنجو»، ويعتبر المحيط المائي للمحمية فلتراً يوفر الرطوبة الكافية التي تهيئ المناخ المناسب للتكاثر، مما يجعلها مأوى للأسماك والكائنات اللافقرية، وكذلك الزواحف، حيث تعد أنواع من القشريات، خاصة الروبيان، غذاءً مثالياً، ويمضي «الفنتير» جزءاً كبيراً من حياته على ضفاف البحيرات المالحة، ويحرك سيقانه بشكل مشوق، ولأنه يتغذى على الروبيان أو الجمبري الأحمر، فإن ريشه يصطبغ باللون الوردي السلموني أو لون سمك السلمون، وحين لا يحصل على كفايته من الروبيان فإن لون ريشه يصبح كامداً أو أبيض مصفراً، وللفنتير مناطق كثيرة حول العالم يعيش فيها مثل جزر إمارة أبوظبي، والتي يعد بعضها محميات طبيعية، ومحمية رأس الخور في إمارة دبي، إلى جانب تكاثره في أميركا الجنوبية والبحر الكاريبي، وفي مناطق من آسيا وأوروبا وفي الهند». ويضيف حسن :«في حال تعرض طائر الفلامنجو لظروف تحده على المغادرة، فإنه لا يغادر في الغالب إلا ليلاً، ويمكنه أن يطير بسرعة تصل إلى 60 كيلومتراً في الساعة، وفي الغالب تعود هذه الطيور إلى موطنها الأصلي، لكن في حال وجود البيئة المناسبة مثل توافر الطقس الملائم ومستويات محددة من المياه في المستعمرات أو المستوطنات، فإنها تبقى وتستعمر المكان، وفي حال وجد أن الماء أصبح عميقاً فإن يسبح على السطح ولا يمكنه الغوص، وهو يدس منقاره في الطين من أجل استخلاص الطعام، وفي حال لم يجد الفنتير الجمبري أو الروبيان الأحمر، فإنه يبحث عن الطحالب الحمراء والخضراء المائلة إلى اللون الأزرق. ويتناول الرخويات واليرقات في طور النمو ثم يلي ذلك الأسماك الصغيرة، ومن أهم التحديات التي تواجهه هو عدم توافر المناخ والبيئة الملائمة لتكاثره، خاصة أنه من الطيور التي أعلن أنها مهددة بالانقراض، وهناك محاولات عديدة في مختلف أرجاء العالم لحمايته وإكثاره، كما إن له أعداء يتغذون على البيوض التي تضعها الإناث كالطيور الجارحة، إلى جانب القضاء على البيئات التي توفر له المكان الملائم للعيش بواسطة المشاريع العمرانية». محمية رأس الخور تعتبر محمية رأس الخور بيئة مناسبة لحفظ التنوع، ومناخاً يشجع على تكاثر أنواع الفصائل المهددة سواء النباتية أو الحيوانية، ومن خلال القانون يتم السعي لمنع دخول الفصائل الغريبة التي يمكن أن تشكل تهديداً على الأنظمة البيئية، كما قامت البلدية بتوفير 45 ألف شتلة من أشجار القرم التي تعتبر ملجأً وغذاءً للكثير من الكائنات البحرية، وكذلك للتربة وسوراً لحماية خط الساحل، وشهد هذا المكان ولا يزال الكثير من النشاط لشق سلسلة من الممرات المائية، وإنشاء الجزر الكثيفة الاخضرار، ووصل خور دبي بالخليج العربي لإحداث ممر مائي، له مخرجان، مما يساهم في تدفق المياه في الخور، وبالتالي يحسن نوعية الماء الجاري في الخور والحياة المائية ذاتها. كما توفر المحمية البيئة المثالية ضمن أجواء طبيعية خلابة، حيث يتم تصميم وتنفيذ مشروع سكني ليوفر انسجاماً وتناسقاً تاماً مع البيئة المحيطة، وهي تضم مئات الأنواع من الطيور، وتمتاز بثراء وتنوع الحياة النباتية والبرية، خاصة للطيور البحرية المتعددة الأنواع والأشكال، ومنها طائر النحام الذي بدأ بالهجرة نحو الإمارات.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©