الاتحاد

الاقتصادي

«المدينة» الكويتية تخطط لاستحواذات جديدة

عقارات في مدينة الكويت (أرشيفية)

عقارات في مدينة الكويت (أرشيفية)

الكويت (رويترز)

قال يوسف العبد الرزاق، الرئيس التنفيذي لشركة المدينة للتمويل والاستثمار الكويتية، إن الشركة تسعى في الوقت الحالي للاستحواذ على شركات جديدة أو توسيع نشاط شركاتها القائمة وتنويع مصادر الدخل بعد أن تخطت أزمتها الحادة وقلصت ديونها بشكل كبير جدا.
وتضررت الشركة نتيجة الأزمة المالية العالمية في سنة 2008. ومرت بسنوات عجاف بلغت ديونها والتزاماتها فيها نحو 150 مليون دينار (492.4 مليون دولار)، لكنها كانت من الشركات القليلة التي دخلت تحت مظلة قانون الاستقرار المالي الذي وفر لها حماية من الدائنين ومكنها من تخطي أزمتها بنجاح.
وقال العبد الرزاق، في مقابلة مع رويترز، إن ديون الشركة والتزاماتها في الوقت الحالي تقلصت إلى نحو 2.7 مليون دينار من 150 مليون دينار إبان الأزمة، وهي تأمل أن تسدد هذا المبلغ في منتصف العام الحالي أو بنهايته على أقصى تقدير. وأوضح أن أهم الدروس التي وعتها الشركة من أزمتها تتمثل في ضرورة تنويع مصادر الدخل وتنويع الدول التي تعمل بها «فلا يجوز أن تركز تسعين في المئة من استثمارك في قطاع واحد أو دولة واحدة».
ومنيت شركات الاستثمار في الكويت بخسائر فادحة بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، وهو ما أدى لانهيار شركات كبرى بينما ظلت الغالبية العظمى من الشركات تعاني وطأة شح السيولة وعبء الديون المتراكمة حتى اللحظة.
وقال العبد الرزاق «اليوم نحن نحاول تنويع المحفظة الاستثمارية التي لدينا ونسير بشكل متوازن، بحيث إذا انخفض قطاع يكون لدينا قطاعات أخرى تعوضه، وإذا حدثت مشكلة في دولة يكون لدينا استثمارات في دول أخرى تعوضها». وأكد العبد الرزاق أن الشركة تعمل بشكل حثيث خلال الفترة الحالية لعقد شراكات مع جهات حكومية مثل الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف بالكويت، ومؤسسة البترول الكويتية للاستثمار معها داخل الكويت وخارجها.
وأوضح أن توجه هذه المؤسسات في الوقت الحالي هو العودة للاستثمار من جديد بعد أن توقفت فترة بسبب التوسع في الاستثمار «غير المجدي» في بعض الأحيان. وقال إن الاستثمار في الخارج أصبح في الوقت الحالي مكلفا ولابد أن يكون بحجم كبير حتى يكون مجديا «وبالتالي فهو يحتاج إلى شركاء استراتيجيين يكونون متوافقين معك في رؤيتك الاستراتيجية».
وأضاف:«الشركة لديها استثمارات في كل من مصر والسعودية والإمارات، وهي ترغب في التوسع في دول جديدة لاسيما في قطاع النفط». وقال إن البنوك لم تعد تمنح التمويل في الوقت الحالي بنفس الطريقة التي كانت من قبل «فهي تشترط أن تضع لها 150 (دينارا ضمانات) حتى تعطيك مئة دينار تمويل». وأعرب عن أمله في أن تتمكن الشركة من توزيع أرباح على المساهمين بنهاية العام 2017 أو 2018.
وحول المخاطر السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة وصعوبة الاستثمار في دولها، قال العبد الرزاق إن كل دول العالم فيها مخاطر سياسية ،وحتى أميركا وأوروبا باتت محفوفة بالمخاطر، مؤكدا أن التركيز يجب أن يكون على الفرصة ذاتها وعوائدها ومخاطرها دون إغفال للمخاطر السياسية.

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات