الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
بريطانيا تدير قاعدة لمراقبة الإنترنت بالشرق الأوسط
24 أغسطس 2013 00:22
لندن (وكالات) - ذكرت صحيفة بريطانية أن بريطانيا تدير محطة سرية لمراقبة الإنترنت في الشرق الأوسط، مستندة في معلوماتها هذه على الوثائق التي سربها أخيراً المستشار السابق للاستخبارات الأميركية ادوارد سنودن. وقالت صحيفة “إندبندنت” إنه لم يكشف البلد الذي تتمركز فيه هذه القاعدة لكنها أوضحت أنها تستطيع اعتراض الرسائل الإلكترونية والاتصالات الهاتفية وحركة الشبكة للولايات المتحدة ووكالات استخبارات أخرى. وأضافت أن القاعدة البريطانية تتصل بكابلات الألياف البصرية تحت البحر في المنطقة. وهي تعيد تمرير المعلومات إلى وكالة التنصت الإلكتروني البريطانية “جوفرنمنت كومينيكشن هيدكوارترز” (جي سي اتش كيو) في شلتنهام جنوب غرب إنجلترا، التي تتقاسم المعلومات مع وكالة الأمن القومي الأميركية. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في تصريح” لا نعلق على قضايا استخباراتية”. ولم تكشف الصحيفة كيف حصلت على التفاصيل الواردة في ملفات سنودن. وكشف سنودن الذي كان مستشاراً متعاقداً مع وكالة الأمن القومي الأميركية تفاصيل عن نشاطات تجسسية تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك عن طريق صحيفة الجارديان مطلع العام الجاري. وقد منحته روسيا لجوءاً مؤقتاً ليتجنب ملاحقات في الولايات المتحدة. وكانت الجارديان أعلنت مطلع الأسبوع الجاري أن الحكومة البريطانية أجبرتها على اتلاف الملفات السرية التي استندت اليها لتحقيق هذا السبق. وأعلن مقال نشره مدير تحرير الصحيفة البريطانية آلان راسبريدجر الثلاثاء الماضي أنه تلقى اتصالاً من “مسؤول حكومي رفيع جداً” ثم من “شخصيات غامضة في وايتهال”، الحي الذي يضم مكاتب الوزارات في لندن. وقال إن “الطلب نفسه تكرر بتسليم المواد التي وفرها سنودن أو إتلافها”. ونشرت الغارديان الأربعاء الماضي تفاصيل عن الطريقة التي ضغط بها “موظفان بريطانيان كبيران” بدون ذكر اسمهما، على إدارة الصحيفة كي تتلف الوثائق. وأفادت الصحيفة “قالا إنهما يخافان من أن تتمكن حكومات أجنبية وخصوصاً روسيا والصين من قرصنة شبكة الجارديان”. ووصفت الصحيفة هذه العملية بأنها “خطوة رمزية عبثية جداً” لأن هناك نسخاً أخرى بحيازة صحف أميركية وبرازيلية. وأكدت الحكومة البريطانية أن جيريمي هيوود كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للشؤون السياسية أوفد إلى الصحيفة ليبلغها بأن عليها اتلاف المواد أو تسليمها أو مواجهة ملاحقات قضائية. إلى ذلك، فتحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقيقاً جنائياً في ملفات صودرت من شريك صحفي ينشر وثائق سرية سربها إليه سنودن. وأتى هذا التطور بعد صدور قرار من المحكمة العليا البريطانية بأن المواد التي صودرت من ديفيد ميراندا البرازيلي البالغ 28 عاماً وشريك صحفي الجارديان جلين جرينوالد يمكن درسها جزئياً من طرف الشرطة. وأكدت شرطة لندن أن نشر البيانات “الحساسة جداً” التي صودرت من ميراندا في أثناء توقيفه بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في مطار هيثرو في لندن قد تشكل خطراً على الحياة. وأفادت سكتلنديارد في بيان إن “الدراسة الأولية للمواد المصادرة رصدت معلومات فائقة الحساسية قد يؤدي الكشف عنها عن تعريض حياة البعض للخطر”. وتابعت “بالتالي بدأت قيادة مكافحة الإرهاب اليوم تحقيقاً جنائياً”. وأثار توقيف ميراندا تسع ساعات غضب ناشطي حرية الصحافة الذين طالبوا بالتحقيق في سبب اللجوء الى قوانين صُممت لمكافحة الإرهاب من أجل استجواب مساعد صحفي. وأوقف ميراندا الذي عمل مع شريكه الأميركي على الوثائق التي سربها سنودن في أنه كان ينتقل من طائرة إلى أخرى في طريق العودة إلى مكان إقامته في ريو دي جانيرو الأحد الماضي. وصادرت السطات منه كمبيوتراً محمولا وهاتفه وبطاقات ذاكرة وغيرها من المعدات الإلكترونية. وأثار سنودن الذي كان متعاقداً في السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية غضب واشنطن عندما سرب معلومات حول برامج واسعة النطاق لمراقبة الاتصالات تجريها الوكالة الأميركية ونظيرتها البريطانية مقر الاتصالات الحكومي. ونشرت الغارديان سلسلة تقارير تستند إلى وثائق وفرها سنودن. وقررت المحكمة البريطانية العليا أمس الأول أنه يحق للشرطة ووزارة الداخلية درس الوثائق المصادرة من ميراندا جزئياً لأغراض الأمن القومي في أعقاب شكوى رفعها البرازيلي لمنع ذلك.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©