السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
فضائح جديدة بمحاكمة الأمير الأحمر في الصين
فضائح جديدة بمحاكمة الأمير الأحمر في الصين
24 أغسطس 2013 00:21
جينان، الصين (أ ف ب) - تواصلت محاكمة المسؤول الصيني السابق بو تشيلاي لليوم الثاني على التوالي بتهمة الفساد، مع بروز تفكك علاقات الثقة داخل أسرته في 2011 إلى الواجهة. ما أثار مشاعر حقد وفضيحة سياسية، إجرامية غير مسبوقة في الصين. وقال المسؤول السابق الذي كان يلقب بالأمير الأحمر أمس “إنها مجنونة وهي تكذب” متحدثا عن زوجته جو كايلاي التي اتهمته بأنه كان على علم بالرشاوى التي تقاضتها، في شهادة عبر الفيديو بثتها المحكمة أمس. وجو مسجونة حاليا بعد إدانتها العام الماضي بقتل البريطاني نيل هيوود. وردا على سؤال حول ما إذا كان زوجها على علم ببطاقات السفر والأموال التي قدمها رجل الأعمال شو مينج القريب من الزوجين، قالت “لقد أعلمته بالأمر”. وبث الفيديو في قاعة المحاكمة غداة يوم من المداولات رفض خلاله بو تشيلاي (64 عاما) التهم الموجهة اليه. وتراقب السلطات عن كثب هذه المحاكمة الحساسة التي ستنتهي بحسب الخبراء بإعلان حكم مقرر مسبقا من القيادة الشيوعية. ويتوقع الخبراء أن تصدر بحق بو تشيلاي عقوبة بالسجن لفترة طويلة. وتصدر المحكمة بيانات بانتظام عن مضمون الجلسات ولم يسمح للصحافة الأجنبية بحضور وقائعها. ويترقب الصينيون معرفة تطورات هذه المحاكمة كما أظهرت التعليقات التي بثها رواد الانترنت. وتعقدت الأمور بالنسبة إلى بو أمس عندما تطرق القضاة الى ماض ليس بالبعيد (2011-2012) حافل بالأحداث واستمعوا إلى شهادات أفراد يعرفون جيدا هذا الزعيم الذي كان النجم الصاعد في الحزب الشيوعي الصيني. وإضافة إلى نجله بو جواجوا وزوجته جو كايلاي، تورط في القضية رجلا الأعمال الصديقان شو مينج وتانج شياولين والصديقان الأجنبيان البريطاني نيل هيوود والفرنسي باتريك دوفيليه. وبحسب الادعاء دفع رجلا الأعمال الصينيان رشاوى لقاء تسهيل الاستثمارات في منطقة داليان الصناعية (شمال شرق) التي كان يحكمها بو تشيلاي. وساعد هيوود ودوفيليه جو وبو لاستخدام هذه الأموال إما للسفر أو لدراسة جواجوا في انكلترا أو لشراء فيلا فخمة في مدينة كان. وفي شهادة خطية قدمت أمس للمحكمة ذكرت جو كايلاي الشركات العديدة التي أُسست في الخارج لشراء هذه الفيلا من دون أن يظهر اسم بو. وفي شهادة أخرى أوضح الفرنسي أنه كان يفترض دفع أقل ضرائب ممكنة لأن شو مينج هو من كان يدفع الأموال. لكن الفيلا التي كانت تؤجر خلال قسم من السنة لم تكن تأتي بأموال وشكت جو من ذلك. وهذا ما رواه قائد الشرطة وانج ليجون المساعد السابق لبو في شهادة اخرى أدلى بها أمس. واتهمت جو كايلاي البريطاني والفرنسي اللذين تعاقبا على ادارة شؤون الفيلا في كان بسرقتها. وكلف شو مينج إدارة شؤون الفيلا وعهد بالأمر الى صديقته فينج جيانج دولبي مقدمة البرامج السابقة في التلفزيون الصيني. وبحسب جو كايلاي هدد هيوود الذي غضب لاستبعاده، بالتعرض لجواجوا وانه حتى قد يكون خطط لخطف نجل بو وقتله. وقالت جو أمس في إفادة خطية “في 2011 كانت سلامة جواجوا مهددة وكان بو على علم بالأمر”. وقررت الصينية عندها نصب كمين للبريطاني وقامت بتسميمه في 15 نوفمبر 2011. وكشف وانج ليجون هذه الجريمة في فبراير 2012 ما أثار هذه الفضيحة. وأمس أنكر بو تشيلاي مجددا بأنه تلقى رشاوى توازي قيمتها 2,67 مليون يورو من شو مينج. ونفى بأنه اختلس 612 ألف يورو من الأموال العامة. وأكد أنه لم يسمع سوى “أطراف حديث” عن الفيلا في كان. وطلب من قضاة المحكمة السماح له بمواجهة زوجته. وقال بو إن زوجته كانت تخال نفسها جينج كي الذي يعتبر بطلا لأنه حاول اغتيال الملك كين أول إمبراطور في الصين. وأضاف بو تشيلاي “هذا يثبت إلى إي درجة تعاني من اضطرابات عقلية”. وتستمر محاكمة بو السبت.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©