الاتحاد

الرياضي

«إحباط الدوليين» يضرب «أعماق الجزيرة»

علي مبخوت أحد اللاعبين الذين ظهروا بعيداً عن مستواهم (تصوير مصطفى رضا)

علي مبخوت أحد اللاعبين الذين ظهروا بعيداً عن مستواهم (تصوير مصطفى رضا)

مصطفى الديب (أبوظبي)

ضرب الإحباط الذي يسيطر على اللاعبين الدوليين، صفوف الجزيرة في مقتل، وانعكست حالة الإحباط على الأداء داخل الملعب أمام شباب الأهلي في المباراة التي خسرها «فخر أبوظبي» في توقيت حرج بقدم أحمد خليل، ويأتي الثنائي خلفان مبارك وعلي مبخوت كأكثر الدوليين تأثراً بالحالة النفسية السيئة خلال المباراة، من بين لاعبي الفريقين.
وضمت قائمة اللقاء أربعة لاعبين دوليين في صفوف الجزيرة، هم علي خصيف وفارس جمعة وعلي مبخوت وخلفان مبارك، فيما لعب في الأهلي إسماعيل الحمادي كأساسي، وأحمد خليل وماجد حسن من على دكة البدلاء.
وفي الوقت الذي كانت فيه الحالة الفنية والنفسية للاعبي «فخر أبوظبي» هي السبب في عدم ظهور الفريق بالمستوى المعهود، بالإضافة إلى غياب ستة من العناصر الأساسية بين الإصابة والإيقاف، فإن دوليي الأهلي كانوا هم كلمة السر في الفوز الذي تحقق، حيث تسببت مشاركة الثنائي ماجد حسن وأحمد خليل في تعديل كفة اللقاء، خاصة في وسط الملعب بسبب الخبرات الخاصة لرمانة الميزان ماجد حسن، وكذلك حالة الإرباك التي سببها أحمد خليل لمدافعي الجزيرة.
ورغم أن الهولندي داميان مدرب الجزيرة غامر بمشاركة مواطنه ناصر بارازيت في مركز قلب الدفاع برغم أنه لاعب وسط هجومي، إلا أن اللاعب ظهر بمستوى متميز، وحدث خلل في الدفاع الجزاروي بعد انتقاله لمركزه الأساسي، ومشاركة البديل محمد العطاس كقلب دفاع، وهو ما كلف الفريق خسارة ثلاث نقاط مهمة في مشواره بالدوري.
وعقب المباراة، تحدث الأرجنتيني رودولفو، مدرب شباب الأهلي، عن اللقاء، وقال: «أعتقد أن الفوز هو مكافأة القدر والكرة لنا على الأداء الجيد والمتوازن طوال المباراة، خصوصاً من خط الدفاع»، ووجه التحية إلى لاعبيه على الأداء المتميز، مؤكداً أن الفريقين تقاسما السيطرة على الشوط الأول، وكان لكل منهما فرصاً أمام المرميين، وفي الشوط الثاني هاجم الجزيرة لكن براعة الدفاع وماجد ناصر حالت من دون التسجيل.
وأكد رودولفو أن فرصة أسانتي التي أهدرها كانت لها دور محوري في تحقيق الفوز، لاسيما أن تسجيلها كان سيعني تقدم الجزيرة والسعي نحو التعادل واللعب، وفق سيناريو جديد تماماً.
وأشاد المدرب الأرجنتيني ببراعة الحارس ماجد ناصر، مؤكداً أن خبرته حسمت الموقف بينه وبين الغاني أسانتي لاعب الجزيرة في كرة الانفراد، وشدد على أن شباب الأهلي عازم على تحقيق لقب بطولة هذا الموسم، لكنه يتعامل مع كل مباراة حسب مجرياتها ومتطلباتها، من دون أي استباق للأحداث.
واعترف مدرب شباب الأهلي بحاجة فرقه إلى مزيد من تطوير الأداء، خاصة على الصعيد الهجومي، وقال: «الفترة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل الجاد وترجمة الكلام إلى أفعال على أرض الواقع، من خلال أداء قوي هجومياً، ومتزن دفاعياً بدرجة كبيرة».
وتابع: «الفترة المقبلة مهمة للغاية، وعلينا التركيز فيها إلى أبعد الحدود، خصوصاً أنها ملأى بالمطبات الصعبة، سواء في مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة أو مباريات دوري الخليج العربي، التي تتطلب طول النفس والمثابرة والاجتهاد».

داميان: تلقينا عقاب كرة القدم
أعرب الهولندي داميان عن حزنه الشديد لخسارة فريقه أمام شباب الأهلي، مؤكداً أن الجزيرة لا يستحق الخسارة، وأن ما حدث هو عقاب كرة القدم عندما تهدر مزيداً من الفرص أمام مرمى المنافس.
وقال: «بكل تأكيد كرة أسانتي التي أهدرها كانت نقطة التحول في اللقاء، لاسيما أن تسجيلها كان سيغير الكثير في مجريات اللقاء، ولكنه نفى أن يكون ذلك استهتاراً من اللاعب»، وأكد أن أسانتي كان أكثر اللاعبين حزناً على ضياع هذا الهدف السهل.
وعبر داميان عن دهشته لضياع هذه الفرصة، مؤكداً أن جميع من كانوا على الدكة اندهشوا بشدة من عدم التسجيل في هذا التوقيت الحساس من اللقاء.
وتابع: «لا أريد أن أختلق أعذاراً لكن الجزيرة لم يظهر بمستواه المعروف لأسباب عدة، في مقدمتها غياب ستة من لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابة والإيقاف، وكذلك حالة الإرهاق التي سيطرت على اللاعبين الدوليين بسبب المشاركات الكثيرة خلال الفترة الماضية، سواء مع المنتخب أو قبله مع النادي».
وأكد داميان أنه سوف يحاول تجهيز اللاعبين الذين لم يشاركوا خلال الفترة المقبلة من خلال البحث عن مباريات ودية، لاسيما أن الجزيرة لن يخوض مباريات في كأس صاحب السمو رئيس الدولة بعد أن ودع البطولة، وكذلك الحال في كأس الخليج العربي.

علي مبخوت: العبرة بهز الشباك
قال علي مبخوت، هداف الجزيرة: «إن السيطرة على لقاء شباب الأهلي لم تكن لها أي معنى، لأن الفريق لم يسجل»، وأكد أن هز الشباك هو الأساس في كل شيء في كرة القدم، وهذا لم يحدث.
وأكد مبخوت أن الخسارة صعبة، لكنه شدد على أن الجزيرة قادر على العودة مجدداً في البطولة، سواء بالمنافسة أو على الأقل إثبات الذات بالأداء القوي.

فارس جمعة: «الحظ» ساند المنافس
أكد فارس جمعة، لاعب الجزيرة، أن الغيابات أثرت بشكل كبير على فريقه، وقال: «هناك سبعة لاعبين غابوا عن لقاء شباب الأهلي، وبرغم ذلك ظهر الجزيرة بشكل جيد، وهذا يحسب للفريق بشكل عام».
وأكد فارس جمعة أن الحظ ساند شباب الأهلي، مؤكداً أنهم سجلوا من فرصة وحيدة، في حين أن الجزيرة سنحت له أكثر من فرصة حقيقية ولم يسجل، وفيما يخص معاناة لاعبي المنتخب من الإرهاق، رد قائلاً: «لا توجد حالة إرهاق، والدوليون أدوا بشكل جيد».
ورفض مدافع الجزيرة الرد على ما يقال عن تقصير لاعبي المنتخب، وقال: «الجميع أدى ما عليه، والكل توقع ألا يتخطى المنتخب الدور الأول، ولكننا ذهبنا إلى نصف النهائي».

ماجد حسن: الفوز يساوي 6 نقاط
قال ماجد حسن، لاعب وسط شباب الأهلي: «إن فريقه نجح في خطف ثلاث نقاط مهمة من منافس مباشر له»، وقال: «لقد نجحنا في حصد ثلاث نقاط تساوي 6، لأنها أمام منافس مباشر، وعزا السبب في ظهور الفريقين بمستوى غير متوقع إلى الغيابات الكثيرة من الفريقين»، مشيراً إلى أن شباب الأهلي استغل الغيابات التي عانى منها الجزيرة.
وفيما يخص كأس آسيا والمنتخب قال: «لكل مجتهد نصيب وإذا لم تجتهد لن تجني شيئاً»، نافياً الاتهامات التي وجهت للاعبين بعدد الالتزام والخروج عن النص، وقال: «الجميع كان ملتزماً، وأعتقد أنه إذا كانت هناك حالات كما يقال، فعلى المسؤولين الحساب»، وتمنى أن يلازم التوفيق المسؤولين في استقدام المدرب الجديد للمنتخب.

 

اقرأ أيضا

الأندية الأوروبية الكبرى تجدد تهديدها بمقاطعة كأس العالم للأندية