الاتحاد

الإمارات

مراكز الناشئة تنظم ندوة عن مناقب زايد·· وحياة الآباء والأجداد في الماضي


الشارقة - حليمة الملا:
ضمن إطار فعاليات أيام الشارقة التراثية، نظمت مراكز الناشئة ندوة بعنوان (حياة الآباء والاجداد في الماضي ومناقب زايد) مؤكدة على دور مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه في تحقيق الامن والرخاء للمجتمع وانشائه لدولة عصرية، وتعاونه مع اخوانه الحكام في توفير الحياة الكريمة للمواطنين وان مسيرة العطاء مستمرة دون توقف، ولايزال الاهتمام بتوفير متطلبات التقدم والتنمية قائماً على ايدي الخلف الصالح، الامر الذي يتطلب المزيد من الجهد والعطاء السخي والاخلاص والتفاني وهي القيم التي ركز عليها فقيد الوطن والأمة الشيخ زايد رحمه الله·
وقد اقيمت الندوة في الساحة التراثية بمنطقة الشارقة القديمة شارك فيها الباحث التراثي عبيد بن صندل والباحث الاجتماعي سلطان خلفان بن غافان رئيس قسم الانشطة في منطقة أم القيوين التعليمية واستعرض المشاركان في بداية حديثهما كيف كان يعيش الآباء والاجداد في بيوت من الخيام والعرش بدون ماء ولا كهرباء وحياتهم كانت بسيطة والظروف قاسية للغاية ويعملون في مهن محددة كالصيد والغوص على اللؤلؤ والزراعة والحدادة وعدد قليل منهم في التجارة، كما تناولا دور الشباب في مساعدة ومساندة آبائهم في تحمل مسؤوليات الحياة واعبائها منذ نعومة اظافرهم مؤكدين على ان هذه الحياة الصعية لم تؤثر في القيم والمبادىء بل على العكس تماما كان الناس يحبون بعضهم بعضا ويتعاونون فيما بينهم في السراء والضراء وكان الاحترام سائدا بين افراد المجتمع الكبير يعطف على الصغير، والصغير يحترم الكبير والكل يتشارك فيما عندهم من الخيرات، العلاقات تسودها المودة والرحمة، ومن العادات الجميلة ان يثق الاب في ابنه وقدراته ويحمله المسؤولية في غيابه وخاصة ان معظمهم كانوا يسافرون في رحلة الغوص لعدة اشهر وفي حضوره يصطحب ابنه معه إلى مجالس الرجال ليتعلم الآداب والاصول في القاء التحية، كرم الضيافة، فن الكلام والتعامل مع الكبار وفي هذه المجالس تدور احاديث متنوعة دينية واجتماعية واقتصادية فمن المؤكد ان الابن يكتسب خبرات ومهارات كثيرة كما استعرض المشاركان دور القلاع والحصون في حماية الوطن بستعراض الابطال المشيدين لهذه الصروح واهدافهم، وايضا تحدثا عن جوانب التعليم في حياة الآباء والاجداد على ايدي (المطوعين) وفي كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم والمؤسسات الدينية إلى انشاء المعاهد في بعض الدول الخليجية، ثم انتقلا بالحديث إلى فترة اكتشاف النفط حيث بدأ يطرأ نوع من التغيير في انماط الحياة نتيجة للاتصال الحضاري الذي بدأ على شكل هجرة أجنبية من كثير من الدول المجاورة إلى الإمارات، ومع نهاية عام 1971م في الثاني من ديسمبر تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة موحدة تضم إماراتها السبع في اتحاد فدرالي وخصصت ميزانية عامة لتقديم الخدمات المختلفة التي يحتاج اليها المجتمع من التعليم والصحة والاسكان وفي كافة الجوانب الخدماتية وأدى ذلك إلى جعل الدولة منطقة جذب لكثير من الناس، ولقد كان لهذا التغيير الاجتماعية آثار ايجابية ومن ناحية أخرى سلبية، وكان حرص القيادة الرشيدة دوماً في التصدي للظواهر السلبية بدعمها المستمر لكافة شرائح المجتمع ·

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد