الاتحاد

الإمارات

الكعبي لـ الاتحاد : انتهى عصر الترقية الروتينية وسيكون الأجدر هـو الأحـق وليـس الأقـدم


دبي - سامي عبدالرؤوف:
تتجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لانشاء إدارة للمعارف تختص بتحويل البيانات إلى معلومات ثم إلى معارف يعتمد عليها في ايجاد حلول لمشكلات سوق العمل من جهة وزيادة فاعلية الإدارات داخل الوزارة من جهة أخرى حتى تتحول القطاعات وخاصة قطاع العمل إلى وحدة مترابطة ضمن منظومة متكاملة·
صرح بذلك لـ (الاتحاد) معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، مؤكداً أن إدارة المعارف سيكون لها الدور الاكبر في تجاوز كثير من التحديات والعقبات التي تواجه الاداء، مشيراً إلى أن الوزارة قد تقوم في المستقبل بتغيير الهيكل التنظيمي الخاص بها لادخال هذه الإدارة ضمن وحداتها الإدارية، لافتاً إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في الخطوات العملية لانشاء هذه الإدارة من خلال اجراءات تنظيم تدفق المعلومات التي بدأت مع مشروع الرقم الموحد للكفيل· وأوضح أن الوزارة تعكف حالياً على تصحيح البيانات الموجودة لديها باعتبار أن هذه الخطوة هي الاساس في الوصول إلى تحليلات دقيقة ونتائج حقيقية تؤدي إلى اجراءات صائبة· وحول اعتقاد البعض أن مشاريع التطوير مجمدة أو فشلت نفى وزير العمل هذا الاعتقاد، مؤكداً أن المشاريع تمشي في مسارها الصحيح ولكن حدث تغير على طاقمها المكلف بها وهذا الأمر لا يعتبر دليل فشل وانما علامة حقيقية على مواصلة التنقيح للمشاريع·
وعن اسباب حركة التنقلات - الأكبر في تاريخ الوزارة - التي قام بها في الوزارة ذكر الكعبي انه يسعى إلى نشر الوعي بين الموظفين بضرورة التأقلم مع الإدارات الأخرى والاحاطة بجميع الجهات التابعة للقطاع الواحد، بالاضافة إلى أن بعض المدراء وصلوا إلى درجة معينة من العطاء لن يستطيعوا ان يعطوا في اماكنهم اكثر مما اعطوه حتى لو ظلوا سنين عديدة بعد ذلك وبالتالي فمن الاولى ان نقوم بالتغيير لعل البعض يجد نفسه في الاماكن المقترحة اكثر مما كان عليه الوضع السابق· وأكد وزير العمل انه سيتم تقييم المدراء في اماكنهم الجديدة وستعطى لهم فرصة حتى نهاية العام الحالي حتى نحاسبهم على ما قدموه وسنترك لهم حرية اختيار واقتراح المشاريع التي يتوقعون أو يريدون القيام بها·
ورداً على أن حركة التنقلات كانت شكلية وقصد منها عناصر معينة، قال وزير العمل: لم تكن تنقلات الموظفين شكلية أو تهدف إلى ازاحة أفراد أو مدراء بعينهم بدليل أن التنقلات شهدت دخول عناصر شابة ومنتجة كما حفلت بالعناصر النسائية التي سيكون لها دور كبير في المستقبل، بالاضافة إلى انني أردت بالتنقلات أن ابدأ في إعداد كوادر الصف الثاني بالوزارة وتدريبهم على تولي المهام وانجاز المشاريع·
وأشار الدكتور علي الكعبي إلى انه أراد أن يوصل رسالة إلى الموظفين أن من أراد المناصب القيادية فعليه بالعطاء، مشدداً على أن الوزارة لن تعمل بعد ذلك بمبدأ (الاقدم هو الاحق) وانما سيكون لها وجهة مختلفة تنفذ شعار (الاجدر هو الاحق) وبالتالي فلن يكون الزمن هو الفيصل في ترقية الناس وانما ستكون الكفاءة والانتاج هي المحرك لكل شيء داخل الوزارة·
وأفاد وزير العمل أن حركة التنقلات التي قام بها نهاية الاسبوع الماضي هي الاولى ولن تكون الأخيرة وسيكون في المنظور القريب تنقلات أخرى ستمتد من قطاع إلى آخر ولن تكون محصورة أو قاصرة على قطاع بعينه بمعنى قد ينتقل موظفون من قطاع الشؤون إلى قطاع العمل والعكس واذا كنا في المرة الاولى اكتفينا بالنقل داخل القطاع فقد نلجأ في المستقبل لاكثر من ذلك·
وقال علي الكعبي: من لا يريد أن ينتج فلن يبقى في محله، أريد الانتاج والعطاء وهناك اتاحة فرصة للمدراء ليثبتون انفسهم ومن لم يثبت ذاته لن يبقى في مكانه، فقد انتهى عصر (روتين الترفيع) فهذا الأمر لن اسمح بحدوثه مرة أخرى، لاسيما أن مشوار المليون خطوة قد بدأ بخطوة التنقلات، فنحن نهدف إلى أن تكون قلوب وأرواح الموظفين مشغولة بعملهم من خلال التفكير في التحسين والتطوير·· ووقتها لن نبخل عليهم بأي شيء سنعطيهم الفرصة·
وحول غياب الحوافز التشجيعية وعدم تطبيق مبدأ الثواب في الوزارة كشف الكعبي النقاب عن اتجاه الوزارة لتوفير حوافز مادية تشجيعية، مشيراً إلى أن جهات عليا ستوفر للوزارة حوافز ستكون في نهاية العام الحالي وتشمل الموظفين المنتجين·
وعن اسباب ازاحة البعض عن مراكزهم المؤثرة أوضح وزير العمل ان هناك إنسانا ممكن تتعاون معه وينتج وهناك البعض لا يريد ذلك، فماذا يمكن ان اقدم له أو انتظر منه، فأنا أريد أن تتحول الوزارة إلى أسرة واحدة وفي نفس الوقت إلى جهة تعمل بنظام مؤسسي، وهذا الأمر يحتاج إلى أمور كثيرة ستأتي تبعاً للوصول إلى الهدف المراد·

اقرأ أيضا