صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

فيديو.. التظاهرات تتواصل في إيران احتجاجاً على الغلاء

طهران (وكالات)

أوقفت السلطات الإيرانية 52 شخصاً شاركوا في احتجاجات خرجت أمس الأول في مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية وبلدات أخرى، احتجاجاً على البطالة وغلاء الأسعار، بحسبما أفاد مسؤول إيراني أمس. ورغم الاعتقالات أفادت مواقع إيرانية عن قيام تظاهرات أمس في عدد من المدن، بينها كرمانشاه وشيراز ولرستان والمحمرة.

وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، إن قوات الشرطة الإيرانية تدخلت أمس لتفريق محتجين هتفوا بشعارات مناهضة للحكومة في مدينة كرمانشاه في غرب إيران، بعد يوم من احتجاجات مماثلة في شمال شرق البلاد.

ويعكس اندلاع الاضطرابات تنامي السخط بشأن ارتفاع الأسعار ومزاعم فساد ومخاوف بشأن مشاركة إيران باهظة التكلفة في صراعات إقليمية، مثل سوريا والعراق.

وتجمع نحو 300 متظاهر عقب ما وصفتها فارس بأنها «دعوة من معارضين للثورة»، وهتفوا «أطلقوا سراح السجناء السياسيين»، و«الحرية أو الموت»، مشيرة إلى أنهم أتلفوا ممتلكات عامة، ولم تذكر الوكالة أي جماعات معارضة.

ووقعت الاحتجاجات في كرمانشاه، وهي المدينة الرئيسة بمنطقة شهدت زلزالاً أودى بحياة أكثر من 600 شخص في نوفمبر، بعد يوم من احتشاد مئات في مشهد ثاني كبرى مدن إيران للاحتجاج على ارتفاع الأسعار، ورددوا خلالها شعارات مناوئة للحكومة.

وانتشرت تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر متظاهرين يصرخون قائلين «الناس تتسول ورجال الدين يتصرفون كآلهة». ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن مسؤول قضائي قوله في مشهد، إن الشرطة اعتقلت 52 شخصا في المظاهرات التي خرجت أمس الخميس.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام شرطة مكافحة الشغب مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

والاحتجاجات السياسية نادرة في إيران، حيث تنتشر أجهزة الأمن في كل مكان.

ووقعت آخر اضطرابات على مستوى البلاد في عام 2009 عندما أثار إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد احتجاجات شوارع استمرت ثمانية أشهر. وقال منافسون إصلاحيون، إن انتخابه كان مزوراً، لكن كثيرا ما يتظاهر عمال بسبب تسريحهم أو عدم تلقيهم رواتبهم.

ودعا رجل الدين المحافظ البارز آية الله أحمد علم الهدى إلى اتخاذ إجراء صارم ضد المحتجين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن علم الهدى قوله، «إذا تركت وكالات الأمن وإنفاذ القانون مثيري الشغب وشأنهم، فإن الأعداء سينشرون تسجيلات وصورا في إعلامهم، ويقولون إن نظام الجمهورية الإسلامية فقد قاعدته الثورية في مشهد».

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يهتفون قائلين «الموت (للرئيس حسن) روحاني» و«الموت للدكتاتور». وخرجت احتجاجات في مدينتين أخريين على الأقل بشمال شرق البلاد.

وزعم علم الهدى، ممثل المرشد علي خامنئي في مشهد، إن عدداً قليلاً من الأشخاص استغل احتجاجات الخميس على ارتفاع الأسعار لرفع شعارات مناهضة لتدخل طهران في نزاعات إقليمية.

وأضاف، «بعض الناس خرجوا للتعبير عن مطالبهم، لكن فجأة رددت مجموعة لا يتعدى عددها الخمسين وسط حشد بالمئات هتافات مغايرة ومريعة، مثل «اتركوا فلسطين»، و«أضحي بحياتي في سبيل إيران وليس غزة أو لبنان».

وأظهرت مقاطع فيديو متظاهرين يهتفون «اتركوا سوريا، فكروا فينا» في انتقاد لدعم إيران العسكري والمالي للرئيس بشار الأسد.

وأشار اسحق جهانكيري نائب الرئيس وحليفه المقرب إلى أن معارضي الرئيس المحافظين قد يكونون من بدأوا الاحتجاجات.