الاتحاد

كرة قدم

«منصب الرئيس» 12 عاماً و«مجلس الفيفا» بدلاً من «اللجنة التنفيذية»

كونجرس الفيفا يوافق على الإصلاحات (أ ف ب)

كونجرس الفيفا يوافق على الإصلاحات (أ ف ب)

زيوريخ (د ب أ)

أقر أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» أمس، في اجتماعه الاستثنائي «كونجرس الفيفا» المنعقد في قاعة مجمع «هالنستاديون» بمدينة زيوريخ السويسرية، حزمة الإصلاحات المقترحة التي تتضمن تغييرات إدارية واسعة.
كذلك صوت الأعضاء بالموافقة على تأجيل مناقشة إيقاف الكويت وإندونيسيا من قبل «الفيفا» حتى الكونجرس العادي المقرر في مايو المقبل، وبذلك يستمر حرمانهما من التصويت خلال الكونجرس الحالي، ليتجمد عدد الأصوات المؤهلة عند 207 أصوات.
وشهد التصويت على تمرير حزمة الإصلاحات موافقة 89 في المائة «177 صوتاً» من الاتحادات الوطنية الأعضاء، في حين صوتت ضدها نسبة 11 في المائة «22 صوتاً».
وتهدف الإصلاحات بشكل أساسي لاستعادة مصداقية «الفيفا» من جديد، في الوقت الذي يعاني فيه من أزمة غير مسبوقة بسبب قضايا الفساد المتلاحقة، وكان تمريرها يتطلب الموافقة من جانب أغلبية 75 في المائة من الاتحادات الأعضاء، لكن التصويت أسفر عن تأييد أكبر بلغت نسبته 89 في المائة.
ومن أهم الإصلاحات التي تم اعتمادها، تحديد سنوات ولايات رئيس الفيفا والأعضاء بـ12 عاماً «3 ولايات حسب النظام الحالي»، فضلاً عن إنشاء «مجلس الفيفا» بدلاً من اللجنة التنفيذية حالياً، تكون مهمته وضع الاستراتيجية العامة وسياسات الاتحاد، على أن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
ويتم انتخاب أعضاء «مجلس الفيفا» من الاتحادات الأعضاء في مناطقهم الجغرافية، حسب القوانين الانتخابية لـ«الفيفا»، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين «إجراء متبع للمرشحين لانتخابات رئاسة «الفيفا» أيضاً»، مع تشكيل لجنة للمتابعة.
ومن الإصلاحات أيضاً أنه يتعين على كل اتحاد قاري انتخاب امرأة على الأقل في المجلس التنفيذي لـ«الفيفا».
كما أوصت لجنة الإصلاحات برفع عدد أعضاء المجلس التنفيذي إلى 36 عضواً، وتعزيز الشفافية بالكشف عن المكافآت التي يحصل عليها رئيس وأعضاء المجلس ونشر رواتبهم.
وضمت اللجنة فضلاً عن فرانسوا كارار الرئيس المستقل للجنة الإصلاح، ممثلين اثنين عن كل اتحاد قاري هم الشيخ أحمد الفهد الصباح «الكويت»، وكيفن جوسبر «أستراليا»، هاني أبوريدة «مصر»، كونستنانت عمري سليماني «الكونغو»، فيكتور مونتجلياني «كندا»، سمير غاندي «الولايات المتحدة»، جوركا فيار «إسبانيا»، ويلمار فالديز «أوروجواي»، ساراي بيرمان «نيوزيلندا»، جياني إنفانتينو «سويسرا» وألاسدير بيل «أسكتلندا»
وكان كارار والفهد وكوسبر أعضاء أيضاً في لجنة الإصلاحات التي شكلتها اللجنة الأولمبية الدولية بعد فضيحة أولمبياد سولت لايك سيتي الشتوي في الولايات المتحدة قبل أكثر من 15 عاماً، وما رافقها من شراء للأصوات للحصول على الاستضافة.
وكان الكاميروني عيسى حياتو القائم بأعمال رئيس «الفيفا»، في ظل إيقاف السويسري جوزيف بلاتر، افتتح فعاليات الكونجرس بكلمة ترحيبية أمام الحضور والتأكيد على أهمية المؤتمر ودوره في تصحيح مسار «الفيفا».
بعدها استدعى حياتو كلاً من بيتر جليرون رئيس الاتحاد السويسري لكرة القدم وتوماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية لإلقاء كلمة، قبل أن يبدأ ماركوس كاتنر القائم بأعمال الأمين العام للفيفا إعلان حضور ممثلي الاتحادات الأعضاء المشاركين في التصويت.
وقال حياتو: لا يمكن لأحد أن ينكر أن ما شهدناه من أحداث العام الماضي أثر كثيراً على «الفيفا»، الآن ينظر العالم بأكمله إلينا، ونحن نملك الفرصة لتجاوز الأزمة.
وأضاف: علينا اختيار الرجل المناسب لقيادة المنظمة في هذا الوقت العصيب كي نعيد للفيفا اعتباره، علينا أن نعمل معاً من أجل رؤية ثاقبة للمستقبل.. أتمنى التوفيق للمرشحين وكل الهيئات والمنظمات، وأتمنى أن نمضي قدماً نحو مستقبل أفضل.
وفي دعوته للتصويت بالموافقة على حزمة الإصلاحات، قال حياتو: علينا أن نكون واضحين، هناك أقلية قامت بأعمال أثرت على مسار «الفيفا»، ويفترض ألا يكون لهذه الأقلية مكان في المستقبل، وأنا مقتنع بأن وحدتنا سوف تخلق لنا فرصة جديدة كي نصحح الأخطاء، وعلينا انتهاز الفرصة لأن ذلك مسؤولية مشتركة.
وأضاف: الإصلاح في «الفيفا» مسؤولية كبيرة لدينا وعلينا بناء «فيفا» أقوى كي نتمكن من تطوير كرة القدم بطريقة مستدامة، وأن نغلق صفحة الماضي ونضمن عدم تكرارها.. نهدف إلى بناء «فيفا» أكثر شفافية وأكثر احتراماً لدى الجميع.
وأوضح: يجب تعزيز القانون في مجالات العمل كافة، وعلينا أن نحدد كذلك معايير الحوكمة التي ترتقي بكرة القدم، وأن يكون هناك فحص للقرارات الرئاسية والتزام أكثر في عالم كرة القدم.. وتصوتون على إجراءات إصلاحية وعليكم تنفيذها في المستقبل من أجل حوكمة أقوى وقواعد صلبة لعالم كرة القدم، كي ستردع كل من تسول له نفسه مخالفة القانون.
كذلك صرح فرانسوا كارار رئيس لجنة الإصلاحات بـ«الفيفا» عشنا موقفاً صعباً ومعقداً في مراحل مختلفة.. لكن لجنة الإصلاحات عملت على عدة محاور باستقلالية تامة، أريد أن أتقدم بجزيل الشكر لأعضاء اللجنة حيث إنهم يستحقون احتراماً كبيراً، فمنذ بداية عملنا كان هناك تفانٍ حقيقي واحترافية كبيرة.
وأضاف: الإصلاحات المقدمة نتيجة عمل جماعي هائل، وتم وضعها بوعي وحرص تام، وكانت هناك انتقادات وادعاءات تفيد بأنني سأكون مسؤولاً عن لجنة غير مستقلة لن تتمكن من العمل بالشكل الصحيح في هذه الظروف، كان هذا خطأ، حيث إن أعضاء اللجنة كانوا ملتزمين تماماً وعملوا باستقلالية تامة وروح تعاون رائعة واحترافية كبيرة طوال الوقت.
وتتضمن حزمة الإصلاحات تغييرات إدارية واسعة من بينها تقليص صلاحيات الرئيس والفصل بين الأنشطة السياسية والتجارية وتحديد فترات بقاء المسؤولين في مناصبهم وإجراء تدقيق ومراجعة على كبار المسؤولين ورواتبهم وتمثيل أكبر للمرأة في الإدارة والمزيد من الشفافية بشكل عام.
وفي بداية الكونجرس ألقى جليرون رئيس الاتحاد السويسري لكرة القدم كلمة أمام الحضور قال فيها: أتشرف بالترحيب بكم باسم الاتحاد السويسري لكرة القدم، تشرفت باستقبالكم، وأتمنى أن يشهد اليوم انطلاقة نحو عمل «الفيفا» بطريقة جيدة.
وأضاف: لقد نظمنا لكم هذا الاجتماع، والآن جاء دوركم لتجعلوا الشمس تسطع من جديد على «الفيفا»، علينا اتخاذ القرارات الصحيحة، لا أعرف ما هي، ولكن علينا الاختيار الجيد بما يصب في مصلحة كرة القدم و«الفيفا».
كذلك رحب توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بالحضور وتقدم بالشكر لعيسى حياتو على دعوته، وشدد أيضاً على أهمية دور المؤتمر في مستقبل كرة القدم.
وقال باخ: سوف تقررون مستقبل كرة القدم العالمية، الآن لديكم الفرصة لفتح صفحة جديدة مشرقة في سجلات التاريخ.. الآن نحن نعيش في عالم جديد يتطلب المزيد.. هناك العديد من التساؤلات ونحن بحاجة إلى إجابات لها.
وأضاف: الرئيس واللجنة التنفيذية نصحوا الاتحادات بالموافقة على حزمة الإصلاحات المقترحة.. الاختيار الصحيح يشكل قاعدة جيدة للبناء والانطلاق نحو مستقبل أفضل.. ونرى بكل وضوح أهمية التغييرات والمجهودات المتواصلة.

بطلب من الإمارات وموافقة 165 اتحاداً
«عمومية المكسيك» تناقش إيقاف الكويت وإندونيسيا
زيوريخ (أ ف ب)

صوتت 165 عضواً في الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» أمس في زيوريخ على اتخاذ قرار بشأن إيقاف اتحادي الكويت وإندونيسيا في «الكونجرس» المقبل بالمكسيك في مايو.
وطلب ممثلا اتحادي الإمارات والأردن الكلمة، قبل البدء بمناقشة الإصلاحات، واعتبرا أنه وفقاً للمادة 14 من قوانين «الفيفا»، فإن الإيقاف يرفع مباشرة في الجمعية العمومية المقبلة، إن لم يكن ما يمنع ذلك.
وعرض الأمر على التصويت فوافق 165 اتحاداً على اتخاذ قرار بهذا الشأن في الجمعية العمومية المقبلة في المكسيك بوصفها جمعية عادية، خلافاً لاجتماع أمس الذي يعتبر جمعية عمومية غير عادية مخصصا لاعتماد الإصلاحات وانتخاب رئيس جديد خلفاً للسويسري جوزيف بلاتر الموقوف.
وكانت اللجنة التنفيذية للفيفا أكدت في اجتماعها الأربعاء الماضي هذا الأمر باستمرار إيقاف اتحادي الكويت وإندونيسيا على أن يعرض الأمر على المؤتمر العادي المقبل، وبالتالي لم تصوت الكويت وإندونيسيا في انتخابات أمس.
وكان «الفيفا» علق عضوية الاتحاد الكويتي بمفعول فوري في 16 أكتوبر الماضي، بسبب تعارض قوانينه المحلية مع القوانين الدولية.
وأدى قرار «الفيفا» بإيقاف الكويت إلى تجميد مشاركة منتخبها في التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 وكأس آسيا 2019 في الإمارات، واعتبر خاسراً لمباراته ضد ميانمار صفر-3 التي كانت مقررة في 17 نوفمبر الماضي، كما حال دون خوض فريقي القادسية والكويت إياب نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي بعد تأهلهما إليها.

العائدات تتراجع 550 مليون دولار حتى 2018
زيوريخ (أ ف ب)

يواجه الاتحاد الدولي تراجع عائداته المالية بنحو 550 مليون دولار حتى 2018، حسب ما كشف الأمين العام بالوكالة ماركوس كاتنر.
وقال كاتنر أمس في الجمعية العمومية غير العادية في زيوريخ: إن «الفيفا» يواجه تراجعاً في عائداته المالية بنحو 550 مليون دولار من 2015 إلى 2018.
وتابع: الظرف الاقتصادي صعب، نسجل نتيجة سلبية في 2015 ما يترك انطباعاً سلبياً.
وذكرت مصادر في «الفيفا» أن هناك عجزاً، يقدر بأكثر من 100 مليون دولار في 2015.
ولكن المنظمة الكروية الأهم في العالم، تملك احتياطات مالية تصل إلى 5. 1 مليار دولار.
وأوضح كاتنر: نتوقع عائدات في الفترة من 2015 إلى 2018 بحدود 5 مليارات دولار.
ووصلت عائدات «الفيفا» من 2011 حتى 2014 إلى 7. 5 مليار دولار، منها 8. 4 مليار دولار من كأس العالم التي أقيمت بالبرازيل صيف 2014.
وأرجع كاتنر السبب في ذلك إلى العمل في بيئة صعبة «وضغوط هائلة من السلطات»، في إشارة إلى التحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة وسويسرا في قضايا الفساد بـ«الفيفا»، وأوضح أن «الفيفا» أنفق الكثير على المحامين، وخسر في الوقت نفسه جزءاً من عائدات الرعاية.
وأضاف: يجب أن ندير النفقات بعناية ونقلصها، يجب التصديق على حزمة الإصلاحات، والتي يجري التصويت عليها خلال الكونجرس بهدف إعادة المصداقية لـ«الفيفا» وجذب الرعاة من جديد.

«القارة السمراء» تؤكد أن مواقفها ثابتة
حياتو ينقذ «الإمبراطورية» من العاصفة!
زيوريخ (الاتحاد)

أبدى أعضاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بعد مشاركتهم في «كونجرس الفيفا» الذي عقد أمس، فخرهم بالدور الكبير والتاريخي الذي قام به رئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو، خلال المرحلة الحرجة التي مر بها «الفيفا»، حيث أكدوا خلال افتتاح الكونجرس أن حياتو قاد الاتحاد الدولي من العاصفة إلى بر الأمان، ونجح في إيصال سفينة الكرة العالمية إلى الانتخابات.
وجدد أعضاء الاتحاد الأفريقي التزامهم بالعمل الجماعي وبروح الفريق الواحد، لما فيه مصلحة الكرة بـ «القارة السمراء» كما اعتبروا أن أصواتهم ذهبت للمرشح الأحق بقيادة اللعبة في المرحلة المقبلة، مشددين على استقلاليتهم في اتخاذ القرار، والتصويت للشخص المناسب.
وبدوره عبر عيسى حياتو خلال لقائه الاتحادات الأهلية بـ «القارة السمراء» في فندق إقامتهم بزيوريخ، عن اعتزازه بالثقة التي يحظى بها من أسرة الكرة الأفريقية، مؤكداً أن أفريقيا ظلت طوال الفترة الماضية بعيدة عن التجاذبات، وفي منأى عن الصراعات، والمشاكل والفساد التي طالت عدداً كبيراً من المسؤولين.
وأضاف أنه سيعود اليوم إلى منصبه رئيساً للاتحاد الأفريقي، بعد انتهاء مهمته في «الفيفا» لمواصلة مشواره في خدمة الكرة بـ «القارة السمراء». وشدد حياتو على أن أفريقيا قدمت الكثير للكرة العالمية، وكانت طوال السنوات الماضية ثابتة المواقف لم تهتم بمن يقود «الفيفا»، لأنها واثقة من دورها، ولا تهتم سوى بتطوير اللعبة وخدمة الكرة الأفريقية.
وشدد على أن «القارة السمراء» ستقف وراء الفائز بالانتخابات، بغض النظر عن هويته، وذلك اقتناعاً بالدور المهم الذي تقوم به الكرة الأفريقية، والحاجة الماسة إلى تكاتف الجهود والعمل بجدية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا