الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
«الرقابة الغذائية»: مساهمة «ضئيلة» للمنتج المحلي في أسواق اللحوم
«الرقابة الغذائية»: مساهمة «ضئيلة» للمنتج المحلي في أسواق اللحوم
23 أغسطس 2013 23:45
هالة الخياط (أبوظبي) - دعا جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مربي الثروة الحيوانية إلى تسويق منتجاتهم من اللحوم في السوق المحلي، مستفيدين من زيادة الطلب عليه، منوهاً إلى أن نسبة مساهمة المنتج المحلي من الثروة الحيوانية في الأسواق تعد ضئيلة للغاية. وأشار محمد جلال الريسي مدير الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز إلى أن استراتيجية وضعتها حكومة أبوظبي تسعى من خلالها إلى تطبيق خطة شاملة لتطوير قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بطريقة مستدامة، هدفها تشجيع ودعم المزارعين ومربي الماشية على تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي، وتشجيعهم على المساهمة بمنتجاتهم الحيوانية في الناتج القومي وتحريك الاقتصاد المحلي وإنعاش أسواق المواشي والارتقاء بواقع الإنتاج المحلي. وفي تصريح لـ”الاتحاد”، لفت الريسي إلى أن الأغذية اللازمة للثروة الحيوانية تحظى بأهمية قصوى ضمن هذه الاستراتيجية، حيث يحرص الجهاز على توفير أفضل وأجود أنواع الأعلاف وضمان وصولها لمربي الماشية على مستوى الإمارة بأسعار مناسبة، إيماناً منه بأن التغذية السليمة هي الكفيلة بتنمية الثروة الحيوانية ومن ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي المنشود. وأكد مدير الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز ضرورة أن يتوجه مربو الثروة الحيوانية إلى التفكير اقتصاديا بالثروة التي لديهم، والتوجه نحو السوق المحلي، بما يؤمّن مصدر دخل جديدا لمربي الثروة الحيوانية، وفي الوقت نفسه المساهمة في دعم الأمن الغذائي، وأن يستفيدوا من تجربة المزارعين الذين أصبح لمنتجاتهم من الخضروات والفواكه تواجدا قويا في السوق المحلي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تتطلب تعاوناً من قبل مربي الثروة الحيوانية والتوجه نحو السوق المحلي. وأفاد بأن الجهاز وضع خططاً ودراسات لتنمية قطاع الثروة الحيوانية وزيادة مساهمته في السوق المحلي، ومنها: قرار توسيع دائرة المستفيدين من برنامج دعم الأعلاف الذي صدر مؤخراً واشتمل على إضافة فئتين من المستفيدين، هما: أصحاب المزارع الذين يملكون ثروة حيوانية في مزارعهم، وأصحاب العزب العشوائية الراغبين في الانتقال إلى مزارعهم. ودعا الريسي أصحاب العزب العشوائية إلى التحول نحو النظامية أو المزارع المتكاملة القائمة على تربية الثروة الحيوانية والزراعة في نفس الوقت، مؤكداً أن الجهاز يقدم خدمات التحصين والترقيم للعزب العشوائية فيما لا يحصل أصحابها على الدعم، الأمر الذي يتطلب تحولهم نحو العزب النظامية. وكان المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وجّه في يناير الماضي، جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بالتنسيق مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية لفتح وتعزيز قنوات وآليات تسويق منتجات الثروة الحيوانية المحلية في أسواق الإمارة، بهدف دعم المواطنين من مربي الثروة الحيوانية وزيادة كفاءة الإنتاج المحلي. وفي سياق متصل، دعا الريسي مربي الثروة الحيوانية إلى تطبيق نموذج المزرعة المتكاملة التي تتميز بقدرتها على ممارسة الأنشطة المتنوعة، سواء على صعيد الإنتاج النباتي أو الحيواني، في مكان واحد وبشكل يحقق ميزة نسبية تتمثل في ترسيخ فكرة المزارع المتكاملة التي تحتوي على الأنشطة الزراعية النباتية والحيوانية. ولفت إلى أن تطبيق فكرة المزارع المتكاملة يسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة البيئية واستغلال المزرعة كنموذج متكامل في الأنشطة الزراعية النباتية والحيوانية وتحقيق قدرة تنافسية للمنتج الوطني في الأسواق العالمية إلى جانب المساهمة في الأمن الغذائي من خلال رفع نسبة إسهام المنتج الوطني في الناتج المحلي. وأوضح أن المزارع المتكاملة تتنميز بإمكانية تطبيق مختلف الممارسات الزراعية المتطورة ذات الكفاءة العالية مثل الزراعة المحمية في البيوت البلاستيكية والزراعة المائية والزراعة في بدائل التربة وهي النماذج الزراعية التي تتميز بقلة التكلفة وغزارة الإنتاج وجودة المنتج، إلى جانب المساهمة في الأمن الغذائي من خلال الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحويل المزرعة التقليدية إلى وحدة إنتاج متكاملة، وسهولة تقديم الخدمات الزراعية والبيطرية، وتشجيع أصحاب المزارع للعمل في مهنة الزراعة والإنتاج الحيواني، إضافة إلى الحد من انتشار الأمراض الوبائية للثروة الحيوانية من خلال الفصل بين السلالات وتوفر مساحة كافية لتربية الحيوانات. ويوجد في إمارة أبوظبي 19 ألف مربٍ للثروة الحيوانية، يملكون نحو 2.7 مليون رأس من الماشية. وتعتبر مدينة العين الأعلى في عدد المربين بواقع 11 ألفاً و477 مربياً، وفيها النسبة الأعلى من الثروة الحيوانية بواقع 60 في المئة، في حين تأتي مدينة أبوظبي في المرتبة الثانية بواقع 4 آلاف و12 مربياً بنسبة 21 في المئة من مجموع الثروة الحيوانية في الإمارة. ويوجد في المنطقة الغربية 3 آلاف و700 مربٍٍّ يملكون ما نسبته 19 في المئة من إجمالي الثروة الحيوانية في الإمارة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©