الكويت (الاتحاد) عاشت جماهير الأحمر العماني ليلة سعيدة بعد فوز منتخب بلادها على الأخضر، والتأهل رسمياً للمربع الذهبي على رأس المجموعة الأولى، واحتفلت مع اللاعبين الذين رقصوا في الملعب بعد نهاية المباراة، كما احتفلوا داخل غرفة الملابس، وتلقت البعثة العديد من التهاني من المسؤولين عن الرياضة بالسلطنة. ويأتي الفوز الذي كسر حاجز انتصارات الأخضر، التي استمرت على مدار كل دورات كأس الخليج، حيث التقى الفريقان 14 مرة، وفازت السعودية في 12 لقاءً، وتعادلا في نهائي خليجي 19، قبل أن تنحاز ركلات الترجيح للأحمر، وكان اللقاء الرابع عشر من نصيب عمان. ورغم أن الأخضر لعب بفرصتين هي الفوز أو التعادل، فإنه فقدهما بسبب الجيل الجديد الذي لم يكتسب الخبرة الكافية في مثل هذه البطولات، لكنه قدم هذا الجيل ليكون رديفاً للمنتخب الأول في مونديال روسيا 2018. ويأتي الخروج من الدور الأول ليكون الرابع في مسيرة الأخضر في تاريخ مشاركته في البطولة، حيث خرج من هذه المرحلة 3 مرات من قبل، أولها في النسخة الرابعة عام 1976، والثانية في النسخة الـ17 عام 2004، والثالثة في النسخة قبل الماضية «خليجي 21»، كما تعد الخسارة رقم 26 في 106 مباريات خاضتها السعودية في بطولات كأس الخليج، مقابل 54 انتصاراً و26 تعادلاً. وأعرب الشيخ سالم الوهيبي، رئيس الاتحاد العماني، عن سعادته بالتأهل للمربع، مؤكداً أن الثقة كانت كبيرة في اللاعبين في العبور لأن مستقبل الكرة العمانية يبشر بالخير خلال السنوات المقبلة، بعد أن بدأ الاتحاد بشكل رسمي تطبيق سياسة الإحلال والتجديد على مستوى المنتخب الأول وبقية منتخبات الفئات السنية، وقال: نسير حالياً في الاتجاه الصحيح، وندرك المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، ونعد أيضاً جمهور الكرة العمانية بأننا سنعمل جاهدين من موقعنا على إعادة الهيبة للكرة العمانية، عبر بناء هذا المنتخب الجديد القادر على المنافسة وحصد الألقاب. وأضاف: سنوفر كل الإمكانيات للارتقاء بمستوى اللاعبين وهو ما يمنحهم مرة أخرى فرصة الاحتراف واللعب بالدوريات العربية المختلفة، وبدأنا سياسة الإحلال والتجديد في الفريق منذ تصفيات كأس آسيا 2019، ونجحنا في التأهل للنهائيات كمرحلة أولى، والمحطة الثانية هي بطولة كأس الخليج التي نتمنى أيضاً أن نصل خلالها إلى أبعد مرحلة وننافس بقوة على اللقب، ونعد هذا المنتخب للمستقبل ليكون على المستوى في بطولة آسيا المقبلة بالإمارات. وتابع الوهيبي: نمتلك مجموعة رائعة ومتجانسة وفيها عدد كبير من اللاعبين صغار السن بالمنتخب الأولمبي، الذي سيشارك في نهائيات كأس آسيا للمنتخبات الأولمبية بالصين الشهر المقبل، ونحن ثقتنا كبيرة في هذه المجموعة من اللاعبين ليقدموا الأفضل للكرة العمانية خلال السنوات المقبلة. الرشيدي: نصائح «الأساسي» وراء تألقي الكويت (الاتحاد) حافظ فايز الرشيدي حارس مرمى منتخب عمان، على شباكه نظيفة في مباراتين أمام الكويت والسعودية، بينما تلقى هدفاً وحيداً في مباراة منتخبنا الوطني، ويعد الرشيدي البديل الناجح للحارس الدولي علي الحبسي الذي رفضت إدارة نادي الهلال السعودي الذي يلعب له، الموافقة على مشاركته في البطولة، وهو ما فرض على المدرب الهولندي بيم فيربيك الاستعانة بالرشيدي ليكون الحارس الأساسي، لينجح في النصف الأول من مهمته، بعدما قاد منتخب بلاده للوصول إلى نصف النهائي، وقد حصل فايز على جائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده أمام الكويت. وقد غرد له الحبسي بتهنئته بعد مباراة الكويت بالتهنئة على المستوى الفني العالي والجائزة. من جانبه قال فايز الرشيدي: عندما تكون بديلاً لحارس كبير مثل الحبسي، لا بد أن تكون المسؤولية كبيرة، وضغطاً كبيراً حتى تحاول أن تحافظ على الشباك كي تكون بديل ناجح، إلا أنني أستعين بنصائحه في كل المباريات، وهناك تواصل مستمر لأن الحبسي ليس مجرد حارس، بل دائماً ما نلجأ إليه في كل صغيرة وكبيرة، وأستشيره في الأمور الفنية. وأضاف: الأحمر لعب مباراة صعبة أمام السعودية وهدفنا كان الفوز والحصول على النقاط الثلاث، ونجحنا في المهمة، وأملي أن أحافظ على الشباك نظيفة حتى نهاية مشوارنا، حيث نتعامل مع البطولة بالقطعة، فبعد أن حققنا هدفنا الأول بالوصول لمربع الكبار، سنحاول أن نعبر للنهائي، إلا أن المواجهة ستكون صعبة لأن كل الفرق التي صعدت قوية. وأوضح أن هذا الجيل الجديد يرسم مستقبل لكرة القدم العمانية، وأمامنا العديد من الاستحقاقات في مقدمتها نهائيات كأس آسيا، ونعول على المجموعة الحالية في الوصول لأبعد مدى في البطولة. التمياط:«المشاركة والمواهب» أهم المكاسب الكويت (الاتحاد) هنأ نواف التمياط رئيس بعثة المنتخب السعودي التهنئة إلى منتخب عمان على الفوز والتأهل، وقال: حققنا في البطولة هدفين، الأول هو المشاركة في البطولة والمساهمة في إنجاحها، والهدف الثاني الكشف عن جيل جديد، من المواهب الشابة المبشرة للكرة السعودية، التي قدمت نفسها في البطولة، وهي مجموعة متجانسة وأنا فخور بالعمل معهم، والقادم أفضل بالنسبة لهم، كما أن المنتخب الثاني يمتلك نجوماً يمثلون مستقبل الكرة السعودية، وخاصة نوح الموسى وعبدالرحمن العبيد وعلي النمر وجابر عيسى. وأضاف: المنتخب العماني من أقوى فرق البطولة، وأسرع في نقل اللعب، ويستحقون الفوز بالمباراة، وسنحت لنا فرص كثيرة ولم نسجل، ولنا مكاسب كثيرة من المشاركة، ولكن المشكلة أن المجموعة التي شاركت في البطولة لا تلعب مع أنديتها خاصة على المستوى الدولي خلال المشاركات الخارجية. وأوضح أن المدرب الكرواتي كرونوسلاف يورسيتش، مستمر في عمله ويعمل على الموهوبين ضمن برنامجه وخلال شهرين نجح في تجميع 35 لاعباً، ويتدربون بصفة مستمرة في الرياض من أجل ضخ دماء جديدة للمنتخبات الوطنية. باهبري: لم نعتد هذه الأجواء الكويت (الاتحاد) قال هتان باهبري، لاعب وسط السعودية، إن الخروج من الدور الأول يسبب قلة خبرة اللاعبين، وأضاف: لم نقصر في المباراة، وحصدنا مكتسبات كثيرة من البطولة، وقدمنا أداءً طيبًا، والعناصر الموجودة في القائمة، غير معتادة على لعب مباراة كاملة، وليس لديها أندية، وما قدموه يعتبر جيداً. كان باهبري قد دخل القائمة بدلاً من هزاع الهزاع الذي تعرض للإصابة، وخرج من البطولة. سهيل: «العرضيات» وضعتنا في مربع الكبار الكويت (الاتحاد) أكد سعد سهيل لاعب منتخب عمان، أن الصعود للمربع الذهبي كان الهدف الأول الذي سعى إليه الفريق، وقال: خضنا مباراة صعبة أمام المنتخب السعودي التي يضم أفضل اللاعبين، وجيلاً جديداً مميزاً يمثل مستقبل مشرق للكرة في المملكة، والحقيقة أن تركيزنا كان على هذه المباراة، لأننا كنا ندرك أن المواجهة مفصلية ولابد من الفوز بها. وحول الكرات العرضية التي لعبها داخل منطقة الجزاء، وتسببت في هدفين، قال: جميع اللاعبين يؤدون في الملعب، وخطة اللعب كانت تتطلب أن ألعب العرضيات داخل المنطقة، وقد حاولت في الشوط الأول، ولم نكن موفقين، بعكس الشوط الثاني نجحنا في تسجيل هدفين، وأهدرنا أكثر من فرصة، وكل لاعب له دور في الملعب، وننتظر أن نواصل بنفس المستوى في الدور نصف النهائي، خاصة أن التأهل في صدارة المجموعة سيكون دافعاً معنوياً كبيراً لنا من أجل الوصول للمباراة النهائية. وأشار إلى أن الفريق سيحصل على راحة لمدة يومين، قبل أن نعود مجدداً في مباراة نصف النهائي، ونستعد لها بشكل جيد.