أزهار البياتي (الشارقة) - تواصل مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي مشروعاتها الخيرية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وقبل حلول العيد، خاصة «تفطيرهم.. في بيوتهم»، مستهدفة خلاله أكثر من 400 أسرة من فاقدي الأب، بالإضافة إلى مشروع كسوة العيد، وذلك إيمانا منها بمبدأ التكافل المجتمعي وانطلاقا من حرصها على المساهمة في دعم منتسبيها الأيتام في عموم الإمارة. وقالت نوال ياسر مدير إدارة البحث الاجتماعي بالمؤسسة: انطلقت حملتنا الرمضانية «كن أنت كنزهم الذي لا ينضب بزكاة مالك ينعمون بالحياة» للعام 2012 بالكثير من الفعاليات والبرامج المهمة، والتي من شأنها مساندة أبنائنا الأيتام وأسرهم من المنتسبين للمؤسسة، لنطبق من خلالها وللعام الثاني على التوالي مشروع «تفطيرهم.. في بيوتهم» الذي أعطى دوراً مهماً لتقارب أواصر العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع، خاصة خلال أيام الشهر الكريم، حيث قدمت الكثير من العائلات وربات البيوت من مختلف مناطق الشارقة إفطاراً رمضانياً متنوعاً بأشهى الأطباق والمؤكلات والأطايب تكريما للأسر الضعيفة الحال من فاقدي الأب، وذلك انسجاماً مع القيم والعادات التقليدية المتأصلة في وجدان الشعب الإماراتي، والتي تدعو في مجملها إلى الترابط والتعاون المجتمعي بين جميع الفئات. وأضافت: لقد أتاح هذا المشروع اللافت فرصة لكل أفراد المجتمع من الراغبين بفعل الخير، بالمساهمة في توفير وجبة إفطار رمضانية ليوم واحد لأحد الأسر المنتسبة للمؤسسة، وذلك من خلال التكفل بإعدادها وتوصيلها لمقرنا الرئيسي في الشارقة، لنوصلها بدورنا لهذه العائلة أو تلك، وذلك بالتنسيق مع إدارة البحث الاجتماعي التابعة لنا، والتي تقوم عادة بحجز اليوم المناسب لكل راغب في تقديم هذا الإهداء الرمضاني المميز، كما تحدد الأسر المستضافة والمستلمة لوجبة الفطور وفقاً لعدد الأفراد فيها، ليغطي مشروعنا الخيري النبيل هذا وخلال موسم رمضان الحالي فقط أكثر من 400 أسرة يتيم من إجمالي عدد الأسر المنتسبة لمؤسستنا والتي وصلت لحدود 733 عائلة. جدير بالذكر فإن مشروع (تفطيرهم.. في بيوتهم) جاء بدايةً في العام السابق تجربة جديدة لقياس مدى تفاعل المجتمع مع الفكرة وتقبلهم لها، والتي عكست فيما بعد نتائج إيجابية ومؤشرات مرحبة بقبول المشروع من جميع الأطراف، مما شجع مؤسسة التمكين على تبنيه وترقيته بشكل متطور ولافت، ليشتمل خلال هذه السنة على شريحة واسعة من أسر الأيتام في الشارقة، حيث توافد الكثيرون للمشاركة فيه وبعد الإعلان عنه مباشرة منذ الأسبوع الأول من رمضان، ليخدم بدوره فئة كبيرة من الأسر الفاقدة للأب والمحرومة من التواصل الاجتماعي بحكم ظروفها الخاصة، كالعائلات الصغيرة التي لا تتمتع بعدد كبير من الأقارب والأرحام، ولا تتميز بعلاقات وصداقات مجتمعية تذكر، ليأتي هذا البرنامج الخيري داعماً ومسانداً لها، فيشعرها بالمشاركة الوجدانية لها في كل المناسبات، ويبث السعادة والبهجة في نفوس أبنائها الأيتام. ويندرج برنامج (تفطيرهم.. في بيوتهم) ضمن حملة تمكين الرمضانية التي انطلقت مع بداية الشهر الفضيل، والتي توزعت على عدة أنشطة ومشاريع خيرية مقدمة لأسر الأيتام المنتسبين للمؤسسة، تخفيفاً لأعبائهم المادية والنفسية، وتمكيناً لهم من تحقيق الاكتفاء وسد الحاجة لمتطلبات موسمي رمضان والعيد، ومنها على سبيل المثال مشروع الحملة الأول «دعم المؤن الرمضانية»، والثاني الذي تمثل بزكاة المال، فيما كان الثالث يهتم بتقديم الكوبونات الشرائية المجانية لكل يتيم ليحصل على ملابس وكسوة العيد.