صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المؤبد لرمضان والسجن 15 عاماً لثلاثة متهمين في قضية الدجيل


بغداد- وكالات الانباء : اصدرت المحكمة الجنائية العليا امس احكاما بالاعدام شنقا على الرئيس العراقي السابق صدام حسين واثنين من المسؤولين السابقين في نظامه بعد ادانتهم بالمسؤولية عن مقتل 148 قرويا في قرية الدجيل شمال بغداد في مطلع الثمانينات·
الا ان نظام المحكمة ينص على استئناف الحكم بشكل آلي في حال كان الاعدام او السجن المؤبد، مما يمكن ان يؤدي الى ارجاء تنفيذ الحكم عدة اسابيع او عدة اشهر·
وسارع القاضي رائد جوحي رئيس المحكمة الجنائية العليا اليوم الاحد الى الاعلان بان اجراءات استئناف حكم الاعدام ستبدأ اليوم الاثنين· وحكم على صدام حسين بالسجن عشر سنوات ايضا لادانته بارتكاب ''جريمة ضد الانسانية'' اي التعذيب، وعشر سنوات اخرى لقيامه ''بتهجير سكان''· وقد حاول الرئيس العراقي السابق مرارا مقاطعة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن عند النطق بالحكم، مرددا ''عاش العراق عاش الشعب العراقي الله اكبر من المحتلين''· وقام اربعة حراس باقتياده خارج قاعة المحكمة وقد قيدت يداه وراء ظهره·ورفض صدام في البداية الوقوف أمام القاضي ولكنه نهض على قدميه في النهاية في قفص الاتهام حيث بدا عليه الاهتزاز وهو يسمع النطق بالحكم· وكان صدام قد دافع بتحد عن قتل وتعذيب خصومه الشيعة·
وأمر القاضي بناء على طلب من الدفاع بطرد حارس كان يقف بجانب صدام لأنه كان يمضغ علكة ولأنه ضحك فيما يبدو على الرئيس المخلوع· وبعد النطق بالحكم اقتاد الحراس صدام والمتهمين معه الى السجن·كما حكمت المحكمة التي تعقد جلساتها في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، بالاعدام على برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في احداث الدجيل·وهتف البندر عند النطق بالحكم ''الله اكبر على كل الخونة'' قبل ان يطرد من القاعة·
من جهته، هتف برزان التكريتي الذي تسببت تدخلاته في عدة حوادث خلال جلسات المحاكمة الاربعين، مرات عدة ''يعيش البعث حزب القيم'' بينما كان القاضي يطلب منه الصمت·وحكم على نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان الذي كان احد اهم مسؤولي النظام السابق، بالسجن مدى الحياة مع ان المدعي جعفر موسوي كان طلب الاعدام له·وحكمت المحكمة بالسجن 15 عاما على ثلاثة من المسؤولين السابقين الآخرين في حزب البعث الذين يحاكمون في هذه القضية·واصدرت المحكمة هذه الاحكام بعد ان ادانت عبد الله خادم الرويد وابنه مزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي، ''بالقتل العمد''·كما برأت محمد عزاوي بناء على طلب المدعي·واستغرقت الجلسة اقل من 40 دقيقة·
وتأسست المحكمة على يد مسؤولي الاحتلال الاميركي الذين رفضوا نداءات تطالب بمحاكمة صدام امام محكمة دولية قائلين ان العراقيين هم الذين يجب ان يحاكموه·غير ان انزلاق البلاد في هوة العنف الطائفي بدد الامال في ان تكون المحاكمة عاملا للوحدة·
وقال علي الدباغ المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لرويترز ''الحكم كان متوقعا على الرغم من الجرائم التي ارتكبت·انه ابسط ماينفذ بحق صدام·ولا يوجد عقوبة فوق هذا لان حجم الجريمة كان كبيرا''·


إطلاق سراح محمد عزاوي

بغداد -اف ب: قررت المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم صدام حسين وسبعة من معاونيه بقضية الدجيل اطلاق سراح محمد عزاوي علي احد المتهمين في القضية·
وكان المدعي العام جعفر الموسوي طلب في 19 يونيو وقف الملاحقات القضائية بحق محمد عزاوي علي المسؤول السابق في حزب البعث المنحل عن منطقة الدجيل·
ومحمد عزاوي علي هو الوحيد من بين المتهمين الثمانية الذي طلب المدعي العام وقف الملاحقات القضائية بحقه·
وحوكم صدام حسين الذي حكم العراق بيد من حديد من 1979 الى حين الاطاحة به في ابريل 2003 وسبعة مسؤولين سابقين في نظامه في قضية الدجيل التي ادت الى مقتل 148 عراقيا في هذه القرية عام·1982

هيئة الدفاع: الحكم مهزلة

عمان- رويترز: قالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ان ادانة صدام أمس بجرائم ضد الانسانية والحكم بالاعدام الذي اصدر بحقه كان سياسيا وغير قانوني وهم لم يتوقعوا ان يطرأ اي تغيير على الحكم في الاستئناف· وقال خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع لرويترز ''لا نعتمد كثيرا على الاستئناف''· وقالت المحامية بشرى الخليل لرويترز في عمان حيث مقر هيئة الدفاع ''هذه مهزلة للعدالة والحكم يصدر عن قضاء غير شرعي خلقه الاحتلال الذي لا يمكن ان يوفر محكمة عادلة''· وحكم على مساعدين آخرين كبيرين منهم اخو صدام غير الشقيق برزان التكريتي بالاعدام وهو حكم قابل للاستئناف· وصدر حكم بالسجن المؤبد على طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق من قبل المحكمة العراقية بينما حكم بالسجن لمدة 15 عاما على ثلاثة مسؤولين من حزب البعث·
وقال الدليمي ان هيئة الدفاع ستستأنف الحكم مع انهم متأكدون من ان حكم الاستئناف سيكون منحازا وله دواع سياسية ويفتقد الى الموضوعية كما هو حال المحكمة· وقال الدليمي ''كما كان النطق مسيسا فان التمييز (الاستئناف) ايضا سيكون منحازا''· وقال الدليمي ان صدام قال لمحاميه خلال محادثة قصيرة قبل البدء باجراءات الجلسة والنطق بالحكم انه توقع الحكم بالاعدام· وقال الدليمي ''قال الرئيس انه كان متوقع من اليوم الاول للمحاكمة انه سيدان لانها مسيسة وتهدف للانتقام واثارة الطائفية ولتمزيق العراق''· واضاف الدليمي مقتبسا عن صدام دقائق قبل دخوله الى قاعة المحكمة ''ماذا تتوقع من عدوك''· وقال محام اخر حضر جلسة أمس ان الحكم كان استنتاجا مسبقا من قبل محكمة كانت قد ادانت صدام حتى قبل اصدار الحكم عليه· وقال ودود فوزي ''حكم معد سلفا وتسويق للانتخابات الاميركية وبوش واول محاكمة الحكم يصدر فيها بدون اسباب والاحكام جاهزة بدون ان تتطرق الى اسباب الحكم''· وفي اي حال المحكمة اساسا هي ليست مشروعة·
وفي عمان، هاجم محامون أردنيون بارزون أمس الاحكام الصادرة بحق صدام حسين وكبار مساعديه باعتبارها أحكاما صدرت مسبقا من قبل القوات الاميركية المتواجدة في العراق· وقال المحامون لوكالة الانباء الالمانية إنهم لا يرون فرصة لاستئناف الاحكام لانه لا يمكن ضمان الحد الادنى من العدالة للمتهمين وسط الازمة السياسية والامنية الحالية في العراق· وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الاردني غالب الزعبي إنهم يعتقدون أن الاحكام أعدت مسبقا مضيفا أنهم لم يشهدوا حتى الان سوى تمثيل مسرحي على حد وصفه· وأضاف أن الحد الادنى من ضمانات العدالة غاب عن المحاكمة بما في ذلك حقوق المحامين في الدفاع عن موكليهم·
وأعرب الزعبي عن تأكيده التام أن محكمة الاستئناف لن تستطيع ضمان العدالة للمتهمين لان كافة هذه المحاكم موجهة من قبل قوات الاحتلال لخدمة هدف سياسي محدد·

طرد المحامي كلارك

بغداد-رويترز: طرد القاضي الذي يرأس جلسة محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين وسبعة آخرين متهمين بارتكاب جرائم ضد الانسانية وزير العدل الأميركي السابق رامزي كلارك وهو ضمن فريق الدفاع الدولي عن صدام من قاعة المحكمة بعد أن أهان المحاكمة· وطرد كلارك الذي يرأس فريق المحامين الأجانب ضمن هيئة الدفاع في بداية الجلسة التي أدين فيها صدام واثنان من معاونيه وصدرت عليهم أحكام بالإعدام·
وطرد القاضي رؤوف عبد الرحمن كلارك لأنه أرسل مذكرة للقاضي تتضمن اتهامات بان المحاكمة ''مهزلة للعدالة''· ورد القاضي باللغة العربية ''لا أنت المهزلة، وبدلا من ان يسخر من الشعب العراقي ومن العدالة هو يسخر من نفسه· اخرجوه من القاعة''· ثم صاح بالإنجليزية ''آوت آوت (إلى الخارج)''· وكان كلارك قال في وقت سابق ان المحاكمة متأثرة بضغوط سياسية وانه إذا حكم على صدام بالإعدام فستكون تلك ''عدالة المنتصر''·


قرائن الادعاء العام لطلب أحكام قضية الدجيل

بغداد -ا ف ب: في ما يلي الوقائع الاساسية التي اتهم جعفر الموسوي المدعي العام للمحكمة الجنائية العراقية العليا الرئيس العراقي صدام حسين والمتهمين السبعة الآخرين بارتكابها في قضية الدجيل·
بعد المرافعة، طالب الموسوي بتوقيع عقوبة الاعدام على صدام واخيه غير الشقيق برزان التكريتي الذي كان مسؤولا عن الاستخبارات خلال هذه الاحداث وطه ياسين رمضان الذي كان نائبا لرئيس الوزراء في الثمانينات قبل ان يصبح نائبا للرئيس·
1- صدام حسين:
- قال موسوي انه اعترف انه كان مسؤولا عن التحقيق·
- تسجيل صوتي وتسجيل فيديو قدم للمحكمة يصرح فيه الرئيس السابق انه لا يعنيه من يموتون اثناء التحقيق·
- وقع احكام الاعدام التي صدرت بحق 148 من اهالي الدجيل·
- اعترف بانه امر بتدمير مزارع الدجيل بعد الهجوم على موكبه في·1982
- كان القائد الأعلى لقوات الامن التي قامت بعمليات القمع ضد اهالي الدجيل·
- طلب في اتصال هاتفي مع طه ياسين رمضان تنسيق عمليات القمع·
- تسجيل للقاء بين صدام وزعماء قبائل يبرر فيه القمع ضد اهالي الدجيل·
2- برزان التكريتي:
- اعترف في تصريح امام المحكمة بان صدام ارسله الى الدجيل لمتابعة التحقيق·
- شهادة ادلى بها وضاح الشيخ وهو مسؤول سابق في الاستخبارات اكد فيها ان برزان كان المسؤول الاول عن التحقيق·
- تصريحات للضحايا اكدوا فيها ان برزان شارك في استجوابهم·
- رسائل متبادلة بين الرئاسة وجهاز الاستخبارات يطلب فيها برزان مكافأة اعضاء هذا الجهاز على ما قاموا به اثناء عمليات القمع في الدجيل·
- تصريح من عواد البندر رئيس محكمة الثورة التي اصدرت احكام الاعدام يعترف فيه ان الاستجوابات تمت في مقر جهاز الاستخبارات·
3- طه ياسين رمضان:
- اشترك في اجتماع دعا اليه صدام حسين لتنسيق القمع في الدجيل·
- تصريح من برزان يؤكد فيه ان طه ياسين رمضان ترأس اللجنة الامنية بعد هجوم الدجيل·
- وثائق عدة تدينه·
4 -عواد البندر:
- ترأس محكمة الثورة التي اصدرت احكام الاعدام·
- اصدر احكاما باعدام 28 حدثا·
- رسالة موجهة للرئاسة يعترف فيها بان بعض الذين صدرت بحقهم احكام بالاعدام قتلوا اثناء الاستجوابات·
5- عبد الله الرويد:
- كان موجودا في الدجيل اثناء القمع·
- تقرير صادر منه الى جهاز الاستخبارات حول العمليات الامنية في الدجيل·
6- مزهر عبد الله الرويد:
- كان موجودا اثناء القمع في الدجيل·
- تصريحات للضحايا تؤكد اشتراكه في عمليات القمع·
7 -علي دايح علي:
- اعترافات امام قاضي التحقيق حول وجوده في الدجيل حيث رافق رجال الامن اثناء اعتقال احد المشتبه بهم·
- تقرير صادر منه الى الاستخبارات·
8- محمد عزاوي:
- اعترافات امام قاضي التحقيق حول تعاونه مع رجال الامن اثناء اعتقال مشتبه بهم·
- تصريحات للضحايا تؤكد تورطه في عميات القمع·