صحيفة الاتحاد

ألوان

«عوار قلب».. سينما إماراتية تراهن على الكوميديا الهادفة

المؤتمر الصحفي لفيلم «عوار قلب» (تصوير محمد البلوشي)

المؤتمر الصحفي لفيلم «عوار قلب» (تصوير محمد البلوشي)

عمر الحلاوي (العين)

في أول انطلاقة إماراتية لفيلم كوميدي تجاري مع بداية العام الجديد بدور السينما الإماراتية والخليجية، يلتقي الجمهور مع فيلم «عوار قلب» للكاتب والمخرج المبدع جمال سالم، صاحب أكبر إنجاز فني ومسرحي وسينمائي يتجاوز 35 عملاً درامياً، والذي أعلن في مؤتمر صحفي عقد بمسرح العين في منطقة المرخانية بمدينة العين، انطلاق هذا الحدث الفني الإماراتي في الرابع من يناير المقبل، والذي يقدم لعشاق الفن الكوميدي سينما ترصد الفلسفة العميقة للزواج بأداء ساخر يدهش المشاهدين. والفيلم من بطولة عبد الله زيد، يوسف الكعبي، مروة راتب، سناء طاهر، نيفين ماضي، وخديجة سليمان، وباشتراك الفنانة القديرة سلوى بخيت. وقد تم تصوير أحداث الفيلم بين الإمارات «أبوظبي ودبي والعين والفجيرة»، والمملكة المغربية.

أربع زوجات
عن أحداث العمل، يقول الفنان عبد الله زيد بطل الفيلم، والذي يبحث عن زوجة خلال أسبوع ليحصل على ثروة عمه التي تقدر بالملايين، ضمن شروط انتقال الورثة، وهو علي فراش الموت، إن صديقه جمعة يحثه على الزواج حتى يسترد أمواله كوريث، حيث يلتقي البطل أجمل الفتيات اللاتي درسن معه، ويملؤه اليقين بأن أموال الورثة التي يتكئ عليها ستكون مفتاحه لقلوب الحسان وهن أربع جميلات «نيفين ماضي، ومروة راتب، وخديجة سليمان، وسناء طاهر».
ويضيف زيد، أن جمال سالم، أراد توصيل رسالة عبر الفيلم، مفادها أن الفتاة أعمق من أن تتزوج بسبب المال إذا لم تجد الأمان العاطفي لأن «مفتاح قلوب النساء هو العقول، وليس لغة الأرقام»، ويروي مفارقات الزواج التي تعكس رؤية واعتزاز المرأة العربية بذاتها ونضجها وقدرتها على اختيار من يثق فيه قلبها برغم الأموال التي تنتظر البطل الذي يبحث عن الزواج حتى لا يضيع ميراثه.

ينتصر للمرأة
ويؤكد جمال سالم أن الأحداث المشوقة والمثيرة والمتداخلة، سوف تحبس أنفاس المشاهدين، من خلال اللقطات بين العريس المرتقب والعرائس الحسناوات، حيث يتعلق قلب البطل بالحسناوات الأربع، في قالب من الضحك والإمتاع والانتقال بمشاهد الفيلم بين سقوط من الطائرة وركوب الدرجات النارية والحياة الصاخبة لفتاة هادئة، وأخرى تعشق المغامرات، وثالثة رومانسية حالمة، ورابعة تبحث عن ذاتها في زوجها، ولكنهن يهربن جميعاً من زميل الدراسة السابق برغم وسامته والثروة التي تنتظره، لينتصر الكاتب للمرأة العربية برؤيتها للحياة ونضجها باختلاف طبائعها وعاداتها، حيث يبحثن عن ملاذ قلبي وعاطفي قبل الملاذ المالي.
ويرى سالم أن البعض يظن أن الفتاة لا تمتلك حق الاختيار لتصبح زوجة، لافتاً إلى أهمية احترام الشريك وسلوكه وطبائعه، حيث إن كل امرأة تختلف عن الأخرى وبذلك تتعدد احتياجات كل واحدة منهن، لذا اكتشف البطل صعوبة الأمر في «عوار قلب»، ليشعر بأوجاع قلبه من جميع النساء اللواتي حاول الارتباط بهن، فقد وقع في حب صديقات دراسة سابقات، واكتشف أن البنات تغيرن ونضجن بعد الدراسة.
وأشاد سالم بأداء المجموعة التي شاركت في الفيلم، ومدى التناغم بينهم ما أدى إلى خروج العمل في أفضل صورة، موجهاً الشكر إلى شركة الوادي الأخضر لصاحبها علي السلامي، التي دعمت الفيلم وساهمت في عرضه على شاشة السينما.

سينما جديدة
وترى مروة راتب من خلال دورها في الفيلم، أن البنت الجميلة إذا تجاوزت حدودها ستفقد كل شيء حتى جمالها، ولفتت إلى أن فيلم «عوار قلب» يعتبر مدرسة جديدة في كل شيء، من ناحية الإخراج، وطريقة التصوير، والأداء الكوميدي، حيث إن المخرج كان صديقاً لكل الممثلين مما ساهم في تجويد الأداء وتوصيل رسالته. أما الممثلة المغربية سناء طاهر، فقد عددت أساليب الإبهار والإمتاع التي سوف يلمسها المشاهد، باعتبار الفيلم من النوع الكوميدي الخفيف حسب وصفها، مؤكدة أن الكيمياء بين الممثلين كان لها مفعول السحر في نجاحه. فيما اعتبرت نيفين ماضي أن «عوار قلب» من الأفلام الجماهيرية التي تحتوي على كوميديا عالية، لافتة إلى أنها تقوم بدور فتاة فيلسوفة تبحث عن الحب الحقيقي القائم على الصراحة. وقالت الممثلة والإعلامية خديجة سليمان، إنها تؤدي دور فتاة كثيرة الحركة، تقفز بالمظلات من الطائرات، وتقود الدراجات النارية، لتشكل في الفيلم فتاة تحب التحدي.