دبي (الاتحاد) في احتفالية إبداعية افتتحت الفنانة السورية ميسا محمد، معرضها الفني الجديد بفندق سانت ريجس دبي، حيث يضم المعرض 34 عملاً فنياً بخامات متنوعة تتبع المدرسة الواقعية الانطباعية، بقياسات مختلفة، وبحرفية فنية عالية وثقافة غنية تحمّل «ميسا» شخوص لوحاتها جرساً للفرح أو زورقاً من ورق لترحال ما، وطفولة منسية على أهبة العودة ورصاصات حرب ملعونة.. وأحلام عرائس ضاعت وأخرى لا تزال تعيش. وفي أعمالها أصداء الأرواح تلّف المكان، الفضاء مزدحم بالصمت الذي يصرخ، حدقات العيون المتحجرة.. الحرب ثانية تظهر وتضرب ثوابت الإنسان. وثمة بورتريهات تعيد الأمل بالغد، توحد أطياف الوطن.. تلملم في رنين فضّتها التقليدية فلكلور المدن المنسية منذ سنوات، وترتدي عرائسها قفطان الجنوب وطرحة الجيران والعرس القادم في دمشق.. هكذا تقول الجدران. تقول ميسا محمد عن أجواء معرضها: «ها أنا كما الجرس: دقة فرح.. دقة حزن.. دقة صلاة. الحرب أوغلت في القتل والإبادة في بلدي وطني، لكن أسوأ ما فيها حين اقتربت من الجذور ودمرتها.. سواء الجذور التاريخية أم الثقافية، الثقافة هي الإرث الأكبر الذي يخلق لنا الإيقاع الحقيقي للحياة.. وحتى لا تنقطع صلتنا بالقوة النابضة فيها، نستشعر الذبذبة الكامنة في جوهر الأشياء كل الأشياء التي تنبض بداخلها طاقة الحياة.. حتى لا يطالنا الفناء أبداً». ميسا محمد خريجة كلية الفنون الجميلة دمشق 1984. شاركت في معارض عديدة وعرضت أعمالها في إيطاليا، مصر، سوريا، والإمارات.