السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
إريتريا تعول على «منجم بيشا» لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية
إريتريا تعول على «منجم بيشا» لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية
23 أغسطس 2013 21:33
إريتريا (أ ف ب) - تسعى الحكومة الأريترية من خلال منجم «بيشا» للذهب، لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين. وشهدت البلاد في الفترة الأخيرة قدوم شركات دولية كندية وصينية وأسترالية للتنقيب عن الذهب، واستخراج النحاس والزنك والبوتاس. وفي حفرة شاسعة تختلط فيها التربة الحمراء والحجر الأبيض ومستنقعات المياه الخضراء، على بعد 150 كيلو متراً غرب أسمرا، تستخرج حفارات الذهب والنحاس من منجم بيشا، أول منجم كبير الحجم في إريتريا. ومن المتوقع أن يؤمن المنجم الذي بدأ العمل به قبل ثلاث سنوات، مداخيل كبيرة لهذا البلد المدرج في أسفل التصنيفات على الصعيد الاقتصادي، في مجالي الثروة والتنمية. وتعول الحكومة الإريترية على المنجم لجذب استثمارات أجنبية أخرى غير موجودة فيه تقريباً. وقال الأسدير سميث الخبير الجيولوجي النيوزيلاندي، وخبير عمليات التنقيب في إريتريا، إن أقطاب صناعة المناجم هم أول من يقدم على المجازفات الكبيرة، ويدفعون أموالاً طائلة، خصوصاً أن الصناعة المنجمية ستشهد فترة ازدهار، وتسهم مساهمة فعالة في إجمالي الناتج المحلي، ثم ستتخطاها صناعات أخرى. وتمتلك مؤسسة «نفسون ريسورسز» الكندية 60% من منجم بيشا، و40% للحكومة الإريترية التي استفادت من قرض صيني لتمويل استثمارها. وتثير الموارد المنجمية في إريتريا اهتمام عدد كبير من الشركات الأجنبية في هذا المجال. وتنوي ثلاث شركات من أستراليا وكندا والصين البدء في استخراج الذهب والبوتاس في العامين المقبلين، وتجري سبع عشرة شركة أخرى عمليات تنقيب في أنحاء البلاد، بحثاً عن الذهب والنحاس والزنك والبوتاس. وتؤكد الحكومة الإريترية، أنها ستستخدم العائدات المنجمية لتطوير قطاعات أخرى مثل الزراعة والصيد والسياحة، وتجنب اللعنة التي تنصب على عدد كبير من البلدان الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية. وقال ولادي فوتور وزير الاستثمار الإريتري الذي يعول على الصناعة المنجمية لاجتذاب استثمارات أخرى، إن المناجم ستكون قطاعاً كبيراً في الاقتصاد الإريتري، لكن الحكومة تبذل كل ما في وسعها حتى لا تصبح إريتريا اقتصاداً يعتمد على قطاع واحد. ويقول البنك الدولي إن إريتريا التي يبلغ إجمالي الناتج الداخلي السنوي 430 دولاراً للفرد فيها، هي من بين البلدان ذات المداخيل الضعيفة. وأبدى كيفين موكسام المدير العام لمنجم بيشا الإريتري، أسفه لتصنيف البنك الدولي إريتريا ثالث أسوأ بلد في العالم للقيام باستثمارات. وقال لوكالة «فرانس برس»، «المخاطر في إريتريا لا تشكل أهمية من أي مكان آخر في أفريقيا»، مضيفاً أن الحكومة مهتمة بالأمر، وتريد أن ينطلق المشروع، فهي تقرن الأقوال بالأفعال. وأضاف أن القطاع المنجمي سينشط من خلال إنشاء شركات لقطاعات متممة، ويؤدي إلى استحداث فرص عمل تحتاج إليها البلاد. وتجعل البنى التحتية التي ما زالت محدودة حتى الآن، واحتياطات العملات الصعبة الضعيفة، والعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على إريتريا، إريتريا تواجه صعوبات في استيراد المعدات. ويعد استحداث فرص عمل النتيجة الأولى لتطوير القطاع المنجمي. ويعمل في منجم بيشا 1800 عامل، يشكل الإريتريون 90% منهم، ويعرب هؤلاء عن ارتياحهم للحصول على رواتب أعلى من المتوسط الوطني واكتساب خبرات جديدة. وقال اسميروم هابنت (47 عاماً) سائق العربة والجندي السابق «أردت أن أعمل هنا لأنه أول منجم ذهب يستثمر في إريتريا». وفي أسمرا يتساءل الناس عن طريقة إنفاق العائدات المنجمية الأولى، ويواصلون الإعراب عن تذمرهم من النقص المزمن للماء والكهرباء وفرص العمل.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©