صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تدشن محطتين لطاقة الرياح وتنفذ 4 مشاريع في 2017

«مصدر» تدشن محطتين لطاقة الرياح في بريطانيا خلال 2017 (الاتحاد)

«مصدر» تدشن محطتين لطاقة الرياح في بريطانيا خلال 2017 (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

حققت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، خلال عام 2017 تطورات ملحوظة فيما يتعلق بتدشين مشاريع جديدة، فضلاً عن إطلاق وبدء تنفيذ مشاريع أخرى داخل الدولة، وبكل من آسيا وأوروبا.

وخلال العام الحالي، دشنت «مصدر» محطتين لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، فيما كشفت عن تنفيذ 4 مشاريع بطاقة إجمالية تصل إلى 1,2 جيجاواط، حيث بدأت أعمال تنفيذ مشروعين داخل الدولة بكل من دبي والشارقة، وأطلقت مشروعين خارج الدولة في كل من صربيا وأندونيسيا.

وبدأت «مصدر» مطلع العام عمليات الإنشاء في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي بقدرة إنتاجية تبلغ 800 ميجاواط، كما أطلقت مشروعهما المشترك مع «شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة» في إمارة الشارقة، حيث ستعمل خلال مرحلتها الأولى على معالجة أكثر من 300 ألف طن من النفايات البلدية الصلبة سنوياً مع قدرة إنتاجية تبلغ 30 ميجاواط.

وعلى الصعيد العالمي، أعلنت «مصدر» مؤخراً عن عزمها تطوير محطة «شيبوك 1» لطاقة الرياح في شبه جزيرة البلقان، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاواط، كما وقعت اتفاقية مع وشركة الطاقة الإندونيسية الرائدة PT Pembangkitan Jawa-Bali التابعة لشركة الكهرباء الحكومية (Perusahaan Listrik Negara (PLN، مؤخراً اتفاقية تطوير مشروع أكبر محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في العالم، بطاقة 200 ميجاواط.

وكشف تقرير صادر عن «مصدر» حصلت «الاتحاد» على نسخة منه أن العام الحالي شهد انطلاق عمليات الإنشاء في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي بقدرة إنتاجية تبلغ 800 ميجاواط والممتدة على مساحة 16 كيلومتراً مربعاً، على ثلاث مراحل، حيث من المتوقع إنجاز أول 200 ميجاواط في النصف الأول من 2018، ويلي ذلك تطوير 300 ميجاواط في العام التالي، ثم 300 ميجاواط الأخيرة في النصف الأول من 2020.

وأضاف التقرير أن إعلان كل من شركتي «بيئة» و«مصدر»، مؤخراً عن الإطلاق الرسمي لمشروعهما المشترك «شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة» جاء بهدف تطوير منشآت لتحويل النفايات إلى طاقة في المنطقة دليلاً آخر على استمرارية الابتكار، حيث تعتبر المنشأة التي تطورها الشركة الجديدة في إمارة الشارقة، وتعمل على الوقود المتعدد، أول مشروع في المنطقة، بحيث ستعمل خلال مرحلتها الأولى على معالجة أكثر من 300 ألف طن من النفايات البلدية الصلبة سنوياً مع قدرة إنتاجية تبلغ 30 ميجاواط.

ومع اكتمال تطوير هذه المنشأة، ستصبح الشارقة قريباً أول مدينة في الشرق الأوسط تحقق هدفها بتحويل 100% من النفايات عن المكبات. وبمجرد دخولها حيز التشغيل، ستكون المنشأة الجديدة قادرة على معالجة نحو 300 ألف طن من النفايات الصلبة سنوياً بدلاً من دفنها في مكبات النفايات.

أما على الصعيد العالمي، فأعلنت «مصدر» مؤخراً عن عزمها تطوير أكبر محطة لطاقة الرياح في شبه جزيرة البلقان، والتي ستمثل أول مشروع لطاقة الرياح في «بر أوروبا الرئيسي».وستشكل محطة «شيبوك 1» لطاقة الرياح، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاواط وتمتلك «مصدر» 60% منها، أول مشروع لطاقة الرياح على نطاق المرافق الخدمية في جمهورية صربيا، وسوف توفر ما يكفي من إمدادات الكهرباء لتلبية احتياجات نحو 113 ألف منزل، كما ستمنع انبعاث نحو 750 ألف طن متري من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنوياً.

ووقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة الطاقة الإندونيسية الرائدة PT Pembangkitan Jawa-Bali التابعة لشركة الكهرباء الحكومية (Perusahaan Listrik Negara (PLN، مؤخراً اتفاقية تطوير مشروع أكبر محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في العالم.

وستغطي محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة، والتي ستبلغ قدرتها الإنتاجية 200 ميجاواط، مساحة 225 هكتاراً على سطح مياه سد «سيراتا» في مقاطعة جاوة الغربية بإندونيسيا.

ويُشّغل حالياً سد «سيراتا» المبني على مساحة 6 آلاف هكتار محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 1 جيجاواط.

وتماشياً مع دعم «مصدر» بالتزام إمارة أبوظبي بتعزيز اقتصاد المعرفة أعلنت الشركة مؤخراً عن تأسيس مركز جديد لبحوث المواد المتقدمة في جامعة مانشستر في إنجلترا، حيث سيحمل المبنى الذي سيحتضن المركز اسم «مبنى مصدر»، ويهدف إلى المساهمة في تسويق المنتجات والتقنيات المصنوعة من مادة الجرافين.

طاقة الرياح، وفيما يتعلق بتدشين المشاريع، شهد العام الحالي تدشين «مصدر» بالتعاون مع شركائها أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم «هايويند سكوتلاند»، والتي تقع قبالة ساحل أبدردينشاير في اسكتلندا، والتي تولّد كهرباء نظيفة تكفي لتزويد 20 ألف منزل في المملكة المتحدة باحتياجاتها من الطاقة.

وقد تم تصميم هذه المحطة بطريقة مبتكرة بحيث تقاوم ارتطام أمواج مياه المحيط حتى ارتفاع لا يقل عن 20 متراً وسرعة مياه تتجاوز 40 متراً في الثانية.

كما دشنت الشركة بالتعاون مع شركائها، محطة دادجون التي تعد إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في العالم، وهي المشروع الثالث لطاقة الرياح البحرية الذي تساهم الشركة في تطويره في المملكة المتحدة، وتتألف المحطة من 67 توربيناً، بقدرة 6 ميجاواط لكل منها، وبطاقة إنتاجية إجمالية تكفي لتلبية احتياجات 400 ألف منزل.

وكون التعليم يأتي في طليعة أولويات استراتيجية أبوظبي، عملت «مصدر» على تدريب وتأهيل قادة المستقبل في قطاع الطاقة بدولة الإمارات وإمدادهم بالمهارات المتخصصة الجديدة. وتسعى الشركة جاهدة إلى استقطاب الكوادر الشابة المواطنة وتطويرها، حيث تشكل نسبة شغل الإماراتيين للمناصب الإدارية 80% ،ما يؤكد حرص الشركة على تعزيز كفاءات الكوادر المحلية وصقل مهارتها.

وللمرة الثانية على التوالي فازت «مصدر» بجائزة «يونيفيرسام» عن فئة «وجهة التوظيف الأكثر استقطاباً للطلبة الإماراتيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والهندسة».

مدينة مصدر

وأوضح التقرير أن مدينة مصدر تعد نموذجاً ناجحاً للتنمية العمرانية المستدامة، وهي تشهد حالياً أسرع عمليات تطوير منذ إنشائها. ومن خلال موقعها في إمارة أبوظبي، تشكل مدينة مصدر مركزاً يربط التعليم مع البحث والتطوير، والأعمال التجارية مع الاستثمار، وهي كذلك مجتمع مزدهر، ومقر لجامعة عالمية المستوى، والشركات والمحال التجارية والمكاتب، وقريباً جداً الفنادق والمدارس والمنازل الخاصة.

وتعمل مدينة مصدر على دفع عجلة التنمية العمرانية منخفضة الكربون، وهي كذلك واحدة من أكثر المناطق الحرة نمواً في دولة الإمارات. ويعتبر معهد مصدر المندرج ضمن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، نواة مدينة مصدر. وتضم المدينة اليوم أكثر من 500 شركة عالمية ومنظمات دولية وشركات صغيرة ومتوسطة ورجال أعمال في المدينة، وتتطلع إلى زيادة عدد المستأجرين إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2020.

وتستند فلسفة «مدينة مصدر» للتطوير العمراني المستدام على الركائز الثلاث للاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتضم أكثر من 700 ألف متر مربع من المباني قيد الإنشاء أو تم الاتفاق على تطويرها، كما تستهلك مباني مدينة مصدر مستويات أقل من الطاقة والمياه بنسبة 40%.

وتضم المدينة نحو 2000 شقة سكنية، إما مكتملة البناء أو قيد التطوير، كما تعتمد المدينة على الطاقة النظيفة المولدة من محطة للطاقة الشمسية باستطاعة 10 ميجاواط، بالإضافة إلى نظام للطاقة الشمسية على سطوح المباني باستطاعة 1 ميجاواط .

إنجاز «مجمع الاتحاد السكني المستدام» بمدينة مصدر

أبوظبي (الاتحاد)

أنجزت «مصدر» مؤخراً مبنى «مجمع الاتحاد السكني المستدام» في مدينة مصدر، والذي يضم 500 شقة مكوّنة من غرفة نوم واحدة أو غرفتين، وتشمل خصائص الاستدامة التي يتميز بها طرقاً فعالة للحد من استهلاك الطاقة والمياه وتقليل النفايات.

وتضم قائمة المباني المنجزة في مدينة مصدر حاليا، كذلك «مصدر بارك»، حيث تم توسيع مساحة «مصدر بارك» إلى الضعف لتغطي الآن 2500 متر مربع، وتضم الوجهة مجموعة من المقاهي والمطاعم في الهواء الطلق، بالإضافة إلى ساحة ألعاب، وتتيح «مصدر بارك» للزائرين الاستمتاع بالركض والمشي وركوب الدراجات الهوائية على «الممشى» الذي يبلغ طوله 2.6 كيلومتر، وتضم المدينة أيضا المقر العالمي لـ«الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، والذي يستهلك طاقة أقل بنسبة 42% مقارنة مع معايير كفاءة الطاقة المعمول بها عالمياً، كما يستهلك طاقة أقل بنسبة 64% مقارنة مع المباني التقليدية في أبوظبي، ويستهلك المبنى مياهاً أقل بنسبة 50% مقارنة مع المباني التقليدية في أبوظبي، ويتضمن نظاماً للطاقة الشمسية الكهروضوئية على السطح يمتد على مساحة ألف متر مربع وينتج 305 آلاف كيلوواط ساعة من الكهرباء سنوياً.

كما تضم مبنى واحة الابتكار، والذي يحتضن المبنى العديد من الشركات، بدءاً من الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى المكاتب الإقليمية للشركات الكبيرة متعددة الجنسيات، ويعتمد المبنى تصميماً مبتكراً، وواجهات خارجية عالية الأداء، واستراتيجيات تظليل ذكية، ما يساعد على خفض تكاليف التشغيل على الشركات.

وأيضا مبنى «سيمنس»، والذي يستهلك طاقة أقل بنسبة 63% من المباني المكتبية التقليدية في أبوظبي، ويشهد تحويل 98% من مخلفات البناء من المكبات، ويستخدم مياه أقل بنسبة 50% من المباني التقليدية في أبوظبي.

وتضم المدينة كذلك، مباني «معهد مصدر» التابع لـ «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، حيث تم بناء واجهات المبنى الخارجية من مواد فائقة العزل، وهي مصممة لتقليل دخول أشعة الشمس مباشرة إلى الداخل. وكذلك مركز المعرفة، حيث يتميز سقف المبنى بتصميم مظلل يسهم في تقليل معدل استهلاك الطاقة للتبريد والتحكم بدخول ضوء النهار الطبيعي.