الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
هدى صلاح: كراهية الجمهور للشخصية دليل براعـة أداء الممثل
هدى صلاح: كراهية الجمهور للشخصية دليل براعـة أداء الممثل
23 أغسطس 2013 20:50
أطلت الفنَّانة التونسية هدى صلاح عبر أربعة أعمال درامية خلال رمضان الأخير، وقد تفاوتت قوة أدوارها من عمل إلى آخر، وأوضحت هدى صلاح أنها سعيدة بأدوارها التي قدمتها في الأعمال الأخيرة التي عرضت في شهر رمضان، وهم «عطر الجنّة، يا مالكا قلبي، محال» بالإضافة إلى مسلسل «توم الغرّة»، مشيرة إلى أنها سعيدة بكراهية الجمهور لشخصيتها في عطر الجنة، وهو ما يؤكد براعة الممثل في الأداء بواقعية. مراد اليوسف (دبي) - حول طبيعة أعمالها في الفترة الأخيرة، تقول الفنانة هدى صلاح في كل عمل أجسد شخصية بمسار درامي مختلف عن الآخر، فهناك الرومانسي والتراجيدي والبدوي، فبين سعاد الفتاة المكسورة في «مُحال»، وشهد الأم الأنانية في «عطر الجنّة» وزينة البدوية في «توم الغرة» هناك فوارق كبيرة تلاحظ بسرعة». وعن أهمية المسلسل البدوي «توم الغرة» ترى أن الأعمال البدوية قليلة عامة، والمشاهد العربي متعطّش لهذا النوع من الدراما، والعمل حصل على انتشار كبير، وهو أول مسلسل بدوي تشارك به وتعتبره تجربة جديدة وغنيّة، اكتسبت منها فائدة كبيرة خصوصا أن العمل كان بإدارة المخرج الرائع بسام المصري. عطر الجنة وظهرت هدى في مسلسل «عطر الجنّة» بشخصية جديدة لم تقدمها سـابقا، تقول عنها : شخصية شهد في عطر الجنّة كانت صدمة للجمهور، وبالمناســبة كان يفترض أن أجسد شخصية أخرى غير شهد، لن أسميها حتى لا أثير حساسية ما، وما حـدث أنّي اعتذرت عن المشاركة عندما قدم لي العرض لأول مرة والسبب هو أني لم أكــن أعرف من هو المخرج؟، وبعد ذلك عندما وقع الاختيار على المخـرج ســائد الهــواري اتصل بي وطلب مني الانضمام للعمل وقبلـت لثقتي بإمكانياته. إلا أن دور شهد لم يكن بحجم الأدوار الرئيسية الأخرى، وعما إذا كانت قد تقبلت الأمر بمرونة، فأشارت إلى أنه رغم أن دور شهد ليس كبيراً في المساحة، كما غيره من الأدوار لكنه قويّ ومؤثر وهو جديد عليها تماما وتطلّب جرأة، وقد شكل مفاجأة للجمهور ووصل حد التأثير الذي أحدثه لدرجة أن كثيرين من جمهورها وأصدقائها قالوا لها لقد كرهناكِ في هذا الدور، وهذه الآراء أفرحتها لأنها أكبر دليل على أن أداءها وصل للناس بمصداقية وواقعية خصوصاً أن شخصية «شهد» الأم المطلّقة المتجهمة في وجه أبنائها والباحثة عن سعادتها الشخصية على حساب مسؤولية الأمومة. يا مالكاً قلبي وعن مشاركتها بدور وفاء فـي مسلسل «يا مالكا قلبي» أوضحــت أنهـا فـي البـداية كانت تفكر بالاعتــذار عن العمل، لكنها نظرت إلى الأمور من جانب آخر، فشخصية وفاء متواجدة بشكل دائم مع فايز وشذى بطلي إحدى قصص المسلسل وهي الفتاة الفضولية نحو كل شيء، حتى في علاقتهم بعد الزواج. وعن رأيها فيمن يقول إن كثرة الأعمال التلفزيونية في موسم واحد أمر غير صحّي، أجابت: في حال تعدد الأعمال تكون المسألة حول ماذا قدمت؟ وكيف أثرت؟، وأنا لا أزال أعتبر نفسي في مرحلة الانتشار وأنا بحاجة لكثرة الظهور حتى تترسخ صورتي بين الناس ولهذا لا أرى تعدد الأعمال أمراً خاطئ، وحتى الآن لم أحقق كل ما أريد ولم أنجز من طموحاتي أكثر من 5% منها. اقتناص الفرصة هناك من يرى أن أدوار الفنانة هدى صلاح غالباً ما تكون في الظل وليس في الواجهة، ردت على هذه النقطة بقولها: «هذا كان صحيحاً في فترة سابقة، والسبب هو وجود إقصاء من البعض فكثير من الأدوار كانت تمنح لغيري رغم أنهن أقل خبرة منّي ولكن لم يكن يزعجني هذا الأمر لأني كنت مقتنعة بأن فرصتي ستأتي وقد صبرت كثيرا حتى نلتها. وفيما إذا كانت ترضخ لأي أجر مقابل الحصول على الدور قالت «هناك حد أدنى للأجر لا يمكن أن أقبل أقل منه، فالأجر يحدد قيمة الفنان ومن حق الممثلة أن تتقاضى أجراً جيداً». وعن أهم المنتقدين لها وإلى أي مدى يحيط بها وسط يبتعد عن المجاملة، أشارت إلى أن والدتها لديها رؤية جيّدة في تقييم الدراما وهي أكثر من ينتقدها. وأضافت: عندما أنقل ملاحظات والدتي إلى المخرجين والكتاب يوافقون عليها، وكذلك شقيقتي وصديقاتي في الوسط، والمهم في هذا كلّه أن الآراء التي أسمعها صادقة بعيدة عن المجاملة وهو ما يحتاجه أي فنان، فالبعض يحيط بهم أشخاص يجاملونهم في كل شيء حتى وقت الخطأ وهو ما ينعكس سلبا بالضرورة على الفنان وأدائه. الجمال والجاذبية وفيما إذا كان الجمال والجاذبية اللتان تتمتع بهما هدى صلاح هما أحد أسباب زيادة العروض التي تقدم لها في الدراما قالت: هناك فنانات لسن جميلات ولكنهن ناجحات ونجمات، الجمال يساعد أحياناً وليس دائماً، حتى في الفلسفة الجمال نسبي وتختلف النظرة إليه من إنسان لآخر. ويحاول البعض إثارة موضوع جنسية هدى صلاح بالربط بين بلدها الأصلي تونس وعن كونها تمثل في الخليج، ترد على ذلك: أنا تونسية وأتشرف بأصلي، ولست ممّن يتنكرن لأصلهنّ، أنا تونسية أباً عن جد، لكني عشت في الخليج ونشأت هنا وأتحدث باللهجة الخليجية وأحترم العادات والتقاليد وأحب الإمارات بقدر محبتي لبلدي تونس.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©