ما بين تأهل إماراتي منطقي ومتوقع، وصحوة عُمانية أطاحت بالمغامرة السعودية، باحت المجموعة الأولى بكل أسرارها في نهاية مشوار المنتخبات الأربعة بالجولة الثالثة، لتعبر عمان أولاً، والإمارات ثانياً، ويكتفي الأخضر السعودي بالمركز الثالث، في حين لم ينجح الأزرق الكويتي في تغيير الواقع، ليقبع أخيراً في واحدة من أسوأ مشاركاته بتاريخ البطولة. الأبيض لعب بواقعية أمام الأزرق، فلم يرغب في استفزاز منافسه وحرص على تهدئة إيقاع المباراة طوال الشوطين، تجنباً لردة فعل زرقاء قد تقلب الموازين، فخرجت المباراة وكأنها أشبه بالتقسيمة، فنجح الأبيض في مخططه وخرج بنقطة التعادل التي لعب من أجلها، أمام الأزرق الذي ودع بطولته المفضلة بتعادل باهت، لم يعكس تصريحات المدرب الصربي بوريس بونياك الذي تعهد بتحسين الصورة في المباراة الوداعية. في المباراة الأخرى، أثبت المنتخب العُماني لنفسه أولاً قبل الجميع، أنه يملك الكثير ليقدمه في البطولة، وأن عبوره لنصف النهائي لم يكن ضربة حظ أو من باب المصادفة، لاسيما أن المستوى الذي ظهر عليه المنتخب في المباريات الثلاث استحق الإشادة حتى في مباراته الأولى التي خسرها أمام الأبيض. مع انتهاء مباريات المجموعة الأولى، ظهر جلياً ضعف الأداء الهجومي للمنتخبات الأربعة، حيث شهدت المباريات الست للمجموعة تسجيل 7 أهداف فقط، بمعدل هداف واحد للمباراة الواحدة، رغم أن كل التوقعات أشارت إلى أن المجموعة ستكون غزيرة بالأهداف لتواجد مهاجمين من العيار الثقيل، سواء علي مبخوت وأحمد خليل في الإمارات، وبدر المطوع في الكويت، وهزاع الهزاع ونايف هزازي في السعودية، أو حتى عبدالعزيز المقبالي في عمان. لكن يبدو أن خطط المدربين أضعفت كثيراً من حصيلة وفاعلية المهاجمين، ففي الإمارات لم يتوقف الحديث عن أسلوب زاكيروني الذي لا يتناسب مع الكرة الهجومية والجميلة التي اشتهر بها الأبيض مع مهدي علي، وفي الكويت تعرض الصربي بوريس بونياك لانتقادات لاذعة، لإصراره على اللعب من دون مهاجم صريح، وفي عمان لم ينجح فيربيك في الاستفادة من الأوراق الهجومية التي يمتلكها، كما لم يسلم أيضاً من انتقادات وسائل الإعلام التي تتهمه دوماً بعدم الجرأة الهجومية. كلمة أخيرة خليجي 23 حسابات الربح والخسارة فيها لا تتوقف عند تحقيق الفوز وحصد اللقب، فهي محطة هامة لإعادة ترتيب الأوراق، خاصة للمنتخبات التي ستلعب في نهائيات كأس آسيا 2019.