الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
التسوق الإلكتروني يتيح شراء السلع بنقرة زر
التسوق الإلكتروني يتيح شراء السلع بنقرة زر
23 أغسطس 2013 20:46
تشهد التجارة الإلكترونية ازدهاراً ونمواً كبيراً في الإمارات، وفي الخليج، وكذلك في بعض الدول العربية والعالمية، محققة عائدات كبيرة الحجم، تقدر بالمليارات سنوياً، وعلى الرغم من نجاحها وانتشارها فإن لها بعض العيوب، خاصة بالنسبة للمواقع غير المعروفة أو في طريقة الدفع، ومشكلة التقليد والقرصنة التي يعانيها أصحاب المواقع أنفسهم. «إذا كنت ترغب في التفرد والحصول على منتج غير موجود في السوق المحلي، فتسوق عبر الإنترنت، وإذا كنت تريد توفير مالك وجهدك ووقتك تسوق عبرنا»، «ملاءمة أكبر، خيارات أكثر، أسعار أفضل» جمل وكلمات لمواقع تسوق محلية وعربية وعالمية تدعو متصفحيها للتسوق عبرها، حيث تعرض مجموعة من البضائع من مختلف أنحاء العالم، وتوفر خيارات كثيرة لعشاق التسوق تغنيهم عن السفر لأنحاء العالم لاقتناء بضاعة متفردة. خدمات شاملة يعرف الدكتور معتز كوكش التسوق الإلكتروني بأنه أكثر من مجرد اقتناء بضائع، حيث تجاوز ذلك إلى شراء خدمات، كسداد فواتير التلفون والإنترنت وفواتير الكهرباء، وسداد الغرامات، ودفع مخالفات المرورية، وغيرها من الخدمات، موضحاً أن ذلك أدى إلى توفير الجهد والوقت عن الزبون، حيث يمكنه القيام بهذه العملية انطلاقا من هاتفه النقال، بل تجاوز ذلك إلى خدمة المواقف، وهذا يساعد على توفير الجهد والوقت. ويلفت إلى أن التسوق الإلكتروني اخترق مجالات عديدة، منها المزادات العلنية، حيث أصبح تنظيمها يتم عبر التواصل عن طريقه، كما تشمل هذه التجارة قطاع غيار السيارات، والسيارات نفسها، والأثاث، والمباني والعقارات، ومجالها بحر واسع، يصعب حصره أو حده. ويشير كوكش إلى أن التجارة الإلكترونية في ازدهار وتصاعد، موضحاً أن عائدها عالمياً يقدر بـ 500 مليار سنوياً، بينما في الإمارات يقدر بمليار درهم سنويا، مؤكدا أن التسوق الإلكتروني ثقافة جديدة في البلد وتشهد إقبالا كبيرا، خاصة من طرف النساء وعشاق التسوق الذين يرغبون في الحصول على بضاعة لا يمتلكها الغير وذات جودة عالية وعالمية، موضحا أنها تساعد أيضا السيدات المبدعات على عرض خدماتهن وسلعهن على هذه المواقع أو عبر الفيسبوك. وحول سلبيات التسوق الإلكتروني، يوضح كوكش «تعاني بعض المواقع التزوير والتقليد، حيث يرغب البعض في صنع نموذج آخر من موقع ناجح، وله العديد من الزبائن، بحيث يعرضه بالطريقة نفسها مع اختلاف لا تراه العين، وعندما يتم الضغط على صورة البضاعة التي غالبا ما تعرض بسعر أقل بكثير من ثمنها الحقيقي أو المنتج يتم تحويلك على موقع آخر، وعند الموافقة على الدفع يتم خصم مبلغ غير متفق عليه وبزيادة أعلى، وهذا نوع من الاحتيال يضر بالمواقع الأصلية». ويضيف «من مظاهره أيضا عرض صور لمنتج في بعض المواقع بطريقة مخالفة للحقيقة، بحيث تكون الصورة كبيرة مخالفة للحقيقة، والسعر بما يوافق هذا هذا الحجم، وعند التوصل بالمنتج يصدم الزبون، وبالتالي تكون الصور المخادعة، تسيء للتسوق عبر الإنترنت، ومن سلبياته التي منها أيضاً أن البضاعة لا ترد ولا تستبدل». نوعية السلع عن نوعية السلع التي تلقى رواجاً عبر الفضاء الإلكتروني في الخليج، يلفت كوكش إلى أن الأسواق الخليجية تعرف رواجاً كبيراً وإقبالاً على نوع من المنتجات ومنها العطور والإكسسوارات والملابس بأنواعها، بينما هناك من يبحث عن أشياء أخرى متوافرة بالسوق المحلي كالإلكترونيات. ويضيف «المنتجات التي يطرحها السوق المحلي قبل الأسواق العالمية، وبالتالي إذا اشتراها الشخص من موقع معين خارجي فإنه يقتنيها بسعر أقل من السوق، لكن من دون ضمان أو خدمة الصيانة، وهذا بالفعل ما حدث مع أحد الأشخاص الذي اشترى كاميرا رقمية عالية الجودة وهذا النوع تلزمه صيانة مستمرة، لكن الشخص عانى كثيرا من صيانتها، في هذا الشأن ينصح الخبير الإلكتروني عشاق التسوق الإلكتروني بالبحث عن المنتجات غير الموجودة في السوق، وليست المتاحة بالأسعار نفسها أو بأقل منها قليلا. ويقول كوكش إن العلاقة بين التسوق الإلكتروني والتسوق العادي تكاملية، وهناك تناسق بين الطرفين، بحيث يعزز أحدهما الآخر، موضحا أن العديد من الشركات تبدأ بعرض منتجاتها في المحال التجارية، ثم تؤسس مواقع إلكترونية. ولتفادي الاحتيال الإلكتروني، يقول كوكش «سجلت بعض الملاحظات عن سرقة المعلومات، لهذا الشأن فإنني أنصح باستعمال بطاقة الدفع الإلكتروني» بطاقة الإنترنيت»، واستعمالها بدل البطاقة الائتمانية، بحيث يمكن التحويل لها مبالغ محددة بما تقتضيه المعاملة التجارية فقط من طرف البنك، وبالتالي يضمن عدم التلاعب في الرصيد والمبالغ المتوافرة». تسوق آمن يرى أصحاب المواقع الإلكترونية أن هذا النوع من التسوق أصبح يلبي رغبات فئة عريضة من الزبائن، خاصة ذوي الذوق الرفيع والذين يبحثون عن بضائع متفردة وغير موجودة في السوق وليست في متناول الجميع، بحيث تعمل المواقع على دراسة السوق والبحث عما يجلب الربح ويوفر خيارات متعددة للزبون. في هذا الإطار، تقول دينا محمود من «موقع أسواق أبوظبي»، التي تمارس عملها التجاري عبر الإنترنت لمدة فاقت سنتين ونصف إن الرقابة الذاتية هي الفارق المهم في هذه التجارة، موضحة أن الضمير المهني هو ما يحقق النجاح والاستمرارية. وتضيف «تتعلق تجارتنا بتوفير كل بضائع مصنوعة يدويا، ذات جودة وقيمة عالية، لكن أسعارها في المتناول، بل أقل من السوق، وتشهد إقبالا جيدا، إذ إن لدينا زبائن جربوا بضاعتنا وحزنا على ثقتهم، وأصبحنا متفهمين ما يرغبون فيه، وهناك زبائن جدد دائما»، مؤكدة أنها تضع في الدرجة الأولى جودة المنتج الذي تستورده من الدول العربية والعالمية. وتشدد على أن فكرة الموقع بدأت بدراسة السوق وتأسيس لعرض منتج جديد بفكرة غير تقليدية. وتشير إلى أن للمواقع تكاليفها لكنها تظل أقل من إيجارات المحال، ما يساعد على تقليل الأسعار. أما عن تخفيضات البضائع، التي تتجاوز أحيانا 70% فتقول إن الموقع يتبع سياسة الإمارات في هذا الشأن، بحيث تعرف بعض الأشهر والمواسم تنزيلات في جميع الإمارات، ما يجعل الموقع يتبع السياسة نفسها ليحافظ على التوازن ويظل يبيع بسعر أقل، لافتة إلى أن البضاعة التي تعرضها، تحصل عليها إما بشكل مباشر من دول العالم التي تتعامل معها أو بإرسال نماذج والتأكد من جودتها والاتفاق على الكمية المطلوبة، أما عن الامتيازات التي يوفرها موقع أسواق أبوظبي لزبائنه. وتشير دنيا إلى أنه يعطي هدايا عبارة عن كوبونات، في مناسبات عدة، كعيد الأم وغيرها من الأعياد والمناسبات، وفي حال رغبة أحد الزبائن إرجاع بضاعة معينة. وتقول دينا إنه لا يمكن استبدالها بالنقود، لكن يتم تبديلها بكوبون يصرف على طول السنة، مؤكدة أنها لم تصادف مثل هذه المشكلة. تعشق السيدات خصوصا التسوق الإلكتروني لتحقيق التفرد والتميز، خاصة في جانب الملابس والإكسسوارات والعطور، بينما ترغب أخريات في الحصول على الماركات العالمية بأقل سعر، برغم ما يعترض المجال من المعيقات المعرفية والأمنية، إلى ذلك تقول ريم محمد أنها تعشق التسوق عبر الإنترنت، موضحة أنه يحقق لها خيارات متعددة في البضائع. وتضيف «بدأت اختبار هذا المجال منذ ما يفوق سنتين، حيث كنت دائمة البحث عن بضائع وسلع متفردة، وجلبت الكثير منها من أميركا وإنجلترا، وغيرها من البلدان وكانت بحالة جيدة، وبأسعار تنافسية، حيث قارنت بين الأسعار، وفعلاً وجدت الفرق مع الجودة في المنتج، لكن هناك بالمقابل مساوئ، حيث طلبت ملابس حديث ولادة على أساس اللون زهري كما هو معروض، لكن عندما وصلتني البضاعة وجدت أن اللون يميل للكحلي، وبالمصادفة جاء الجنين بعد الفحص على أنه ولد ويليق عليه هذا اللون، كما هناك أحيانا تأخير في وصل السلعة التي طلبتها، وسبق وطلبت بضائع ودفعت سعرها على أساس أنها ماركات عالمية لأكتشف أنها مقلدة». وعن تجربتها، تقول ريم إنها طلبت ساعة من ماركة معينة لم تصلها ووصلتها بضاعة أخرى، وعلمت بأن ساعتها وصلت لزبون آخر بالأردن، وبعد متابعات وطلبات جاءتها الساعة بعد أسبوعين من موعد التسليم، وتوضح أن دفع رسوم الشحن يقع على الزبون ما يشكل تكلفة زائدة على المنتج، بالإضافة إلى استحالة التبديل أو الاسترجاع، موضحة أن السلع يكون حجمها أحيانا مخادع في الصور المعروضة، وفي هذا الإطار فإنها طلبت كريمات وكانت العلبة كبيرة للتوصل بأحجام صغيرة جدا. وتشير إلى ريم أن التجارة الإلكترونية بات استغلالها سهلاً بحيث أصبحت توازيها التجارة عن طريق البلاكبيري، وتعرض السلع بسعر أعلى بكثير». من جهتها، تقول فاطمة أحمد إن صديقتها طلبت من أحد المواقع حذاء، ووصلها مستعملاً، وتخالف ليلى شرف هذا الرأي وتقول إنها «تعاملت مع مواقع عدة، واقتنت عدة بضائع طلباً للتميز والتفرد، وبالفعل تحقق لها الرضا التام عن السلعة المطلوبة، بل كان الجميع يطلب عنوان الخياط الذي صمم لها العباءة التي حصلت عليها».
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©