الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
غدا في وجهات نظر.. الأزمة المصرية والدعم الخليجي
غدا في وجهات نظر.. الأزمة المصرية والدعم الخليجي
23 أغسطس 2013 19:21
الأزمة المصرية والدعم الخليجي استنتج د. صالح المانع أن مصر تمر بأزمة عميقة منذ أكثر من عامين، فخلال هذين العامين، مرّ على مصر أربعة رؤساء، اثنان منهم من العسكريين، وتلاهما واحد من جماعة «الإخوان المسلمين». والواقع أنّ تلك الجماعة حاولت اختطاف الثورة المصرية، وتمكن مرسي من الحصول على 15 مليون صوت ناخب، غير أنّ المظاهرات التي شهدتها مصر أواخر شهر يونيو الماضي وشارك فيها أكثر من 22 مليون محتج، أعطت شرعية لإسقاط نظام «الإخوان»، وهناك من يدّعي أن مرسي ونظامه يمثلان «الشرعية» التي وصلت إلى الرئاسة من خلال صندوق الاقتراع. غير أنّ هناك آخرين يرون أنّ مثل هذا العقد الاجتماعي قد انفرط أيضاً بتصويت الملايين التي خرجت في الثلاثين من يونيو ضد نظامه. والحقيقة أن الشرعية في مصر تعيش في أزمة عميقة، فـ«الإخوان المسلمون» كانوا يزعمون أنهم يمثلون السلطة الرئيسة في البلاد، متجاهلين السلطات والمؤسسات التاريخية في مصر مثل الأزهر والكنيسة القبطية، وغيرهما من المؤسسات والأحزاب، دينية كانت أم مدنية. السيكولوجيا والديناميكيات الإيرانية يقول د.عبدالله جمعه الحاج إن بواكر التصريحات الأولى التي خرجت عن الطاقم الرئاسي الإيراني "المعتدل" حول برنامج إيران النووي تشير إلى أن إيران مستعدة للتحاور المباشر مع دول الاتحاد الأوروبي بشأنه في الوقت نفسه الذي تواصل خططها الخاصة بتخصيب اليورانيوم في الداخل بمعدلات مرتفعة تصل إلى 20 بالمائة فما فوق، وهذا دليل على عدم وجود أي تغيير في السياسة الإيرانية الخاصة بالبرنامج النووي. وهنا تبرز أمام المجتمع الدولي معضلة هذا البرنامج من جديد وتبدأ من المربع الأول مرة أخرى وتسير في الحلقة المفرغة ذاتها التي تعودنا عليها منذ أن أثارت المعارضة الإيرانية خطورة البرنامج النووي، وبأنه يهدف في نهاية المطاف إلى إنتاج القنبلة النووية. الوعي الأوروبي... وإخفاق الحداثة يرى د. حسن حنفي أنه إذا كانت الحداثة قد تخلت عن الدين لصالح العلم فإن نقد الحداثة يتخلى عن العلم لصالح الوثنية الجديدة. تخلى الوعي الأوروبي عن مسيحيته، وعاودته يهوديته. وتخلى عن يونانيته في العقل، وعاودته رومانيته في القوة. وأصبح الوعي الغربي يهودياً رومانياً يؤمن بالاختيار والتفوق والقوة والهيمنة أكثر منه مسيحياً يونانياً يؤمن بالفضائل المسيحية وفي مقدمتها حب الجار والتواضع، أو العقل اليوناني والتمسك بالمثال الأفلاطوني، أو المنطق الأرسطي أو الأخلاق الرواقية والعيش وفقاً للعقل كما عاش الحكيم. بدأ الوعي الأوروبي حلاً لأزمة البحث عن البديل فعاد إلى الدين في صورته المحافظة، عقائد الخلاص والإيمان والألوهية والرسالة والاختيار مزجاً بين المسيحية واليهودية في «المسيحية الصهيونية» التي تؤمن بالمعاد وتحقيق الوعد وتأسيس «الدولة اليهودية» في فلسطين، ومزاعم إعادة بناء هيكل سليمان. لم تسيطر الصهيونية فقط على مراكز المال والاقتصاد بالولايات المتحدة بل أيضاً على العقيدة والفكر والأيديولوجيا بعد أن سقطت المنظومة الاشتراكية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي السابق. وأرادت الرأسمالية أن تجدد نفسها من مجرد نظرية في الاقتصاد إلى نظرية في العالم والتاريخ والبشر. الفطر النووي والتحول الإنساني أشار د. خالص جلبي إلى أن مصطلح الفطر استخدم للمرة الأولى في تاريخ العلم على ما جاء في أول تلكس أرسل للقيادة الأميركية بعد انفجار القنبلة فوق رؤوس اليابانيين. كان الطيارون الأميركيون يفركون أيديهم من قوة الإنجاز وحسمه. وفي الوقت نفسه كان أهل مدينة هيروشيما يحترقون بالنار ذات الوقود، يذوبون ويشوون، ويموت بالجملة والمفرق الأطفال والنساء، الشباب والعجائز؛ فالكارثة كانت تنزل عليهم شواظاً من نار ونحاس، ترمي بشرر... وكأن القيامة قد قامت! ومن المفارقات العجيبة التي كشف عنها العلم النووي لاحقاً أن قنبلة هيروشيما كانت تزن 60 كيلوجراماً من اليورانيوم 235 المخصب ولم ينفجر منها سوى 700 جرام أقل من كيلوجرام واحد -لحسن حظ أهالي هيروشيما فلم يكن ليبقى منها شيء لو انفجرت كل طاقتها، بمعنى أن كمية التفجير بلغت 2% فقط من كميتها! «سندهو راكشاك»...تساؤلات ما بعد الغرق استنتج د. ذكر الرحمن أن الهند، التي تعتبر أكبر مشتر للسلاح في العالم، ورغم جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات قواتها المسلحة، لم تقم بشراء أي غواصة تقليدية جديدة خلال العقد الأخير. تعاملت البحرية الهندية هذا الأسبوع مع أسوء مأساة عرفتها خلال السنوات الأخيرة عندما غرقت واحدة من غواصاتها، تحمل اسم "سندهو راكشاك"، التي كانت راسية في مومباي، بعد وقوع انفجارات ضخمة ونشوب حريق فيها. ويمثل احتراق الغواصة ثم غرقها لاحقا، وهي التي كانت درة أسطول الغواصات الهندي، خسارةً كبيرة بالنسبة للبحرية الهندية ومن المتوقع أن يؤثر على جاهزيتها البحرية، ولاسيما في وقت تعمل فيه الصين المنافسة بلا كلل على حشد قواتها البحرية. وقد كان على متن الغواصة 18 بحاراً يخشى أن يكونوا لقوا مصرعهم جميعاً في انتكاسة كبرى للقوات البحرية. الموقف السعودي وتحولات المنطقة يتساءل غازي العريضي: هل احترمت أميركا حقوق الإنسان في العراق؟ أم أنها دمّرت بلداً كاملاً وعبثت بكل شيء فيه وتركته لعابثين إقليميين ومحليين بأمنه واستقراره، وزرعت بذور فتنة مذهبية وطائفية فيه، وأهدرت الثروات وأفقرت الناس تحت عنوان أسلحة الدمار الشامل ومواجهة نظام صدام حسين الذي كان مدعوماً من قبلها، وهو الذي ارتكب مجزرة حلبجة ضد الأكراد وأذل الناس وقهرهم وتسبب بما جرى لاحقاً في البلاد؟ وكم من الأنظمة الدكتاتورية دعمت، ومن القرارات الدولية منعت من الصدور في مجلس الأمن في سياق هذه السياسة، وتركت الإرهاب يضرب في أمكنة كثيرة وخصوصاً في منطقتنا، وبالأخص على أرض فلسطين، وفي استهداف إسرائيل لدول وشعوب عربية كثيرة؟ الشهادات الوهميّة! تقول زينب حفني: منذ عدّة أشهر، تناولت مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية، خبراً يتضمن قيام عدد من وجهاء المجتمع، وعدد من الأكاديميين بتزوير شهادات الدكتوراه، ليحصلوا على وظائف مرموقة في المجتمع، وقد أثار الخبر حينها سخطاً كبيراً بين كافة شرائح المجتمع، وطالبوا بوجوب فتح تحقيق واسع، ومحاسبة المزورين الذين يثبت تورطهم. مؤخراً، نُشر تعليق حول هذا الموضوع! وحقيقة لم أصدّق عيناي وأنا أقرأ مضمونه المشين، بأن السلطات لن تُعاقب المزوّر، في حال ثبت أنه قام باستخدام شهادته المزورة للوجاهة الاجتماعية فقط! منوهة بأن العقوبات ستطال كل من يُثبت استفادته منها في مجال عمله، وسيتم التحقيق معه وشطب اسمه من أي وظيفة حصل عليها بموجب هذه الشهادة الوهميّة! جميل والله هذا القرار! ماذا لو تقدّم شاب لأسرة على أنه حاصل على مؤهل عالٍ من جامعة مرموقة بالخارج، ووافقت عليه الفتاة لأنه يُناسبها اجتماعيّاً وعلميّاً، على أساس أن الفتاة حاصلة على شهادة الدكتوراه بجدارة وليس من الأبواب الخلفية؟! أليس في هذا التصرف بداية لغش مبطن بين زوج وزوجة يجب أن تكون الشفافية أساس الحياة الزوجيّة بينهما؟! ماذا لو اكتشفت الفتاة بعد الزواج بأن الرجل الذي يُشاركها مشوار الحياة كان كاذباً فيما يخصُّ مكانته العلميّة؟! تركيا من «صفر مشاكل» إلى صفر أصدقاء استنتج بيتر زاليفسكي أنه قبل وقت ليس ببعيد، بدا أن تركيا قد توصلت للوصفة المطلوبة من أجل النجاح في السياسة الخارجية؛ حيث حظيت فلسفة «صفر مشاكل مع الجيران» التي تبنتها بالإشادة في الداخل والخارج على حد سواء، في وقت أعادت فيه أنقرة انخراطها مع الشرق الأوسط بعد نصف قرن من الابتعاد. فقامت بتوسيع علاقاتها التجارية مع الدول العربية، إضافة إلى إيران؛ ورفعت قيود التأشيرة عن البلدان المجاورة؛ بل وساعدت على التوسط في بعض من أصعب نزاعات المنطقة، حيث توسطت في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، و«فتح» و«حماس»، وباكستان وأفغانستان. وبعد بضع سنوات فقط على ذلك، بدأت تلك الوصفة، التي كانت ناجحة وموثوقة في يوم من الأيام، تُظهر قصورها في أعقاب «الربيع العربي» وما بعده؛ حيث خرق رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الآن جسوره مع النظام الجديد في مصر، ودخل في جدالات مع بعض البلدان العربية الأخرى على خلفية موقفه من الرئيس المعزول محمد مرسي، وبدأ حرباً كلامية مع إسرائيل هي الأخرى. الأزمة السورية... واحتمال تكرار التجربة الليبية يرى هوارد لافرانشي أن الدعوات الصادرة عن فرنسا وبريطانيا وباقي القوى الغربية لاعتماد القوة ضد النظام السوري عقب المزاعم عن استخدام السلاح الكيماوي على نطاق واسع، دعت إلى عقد مقارنات مع ما جرى قبل عامين عندما تدخل الغرب في ليبيا، حينها قررت الولايات المتحدة «القيادة من الخلف» فيما قامت قوات حلف شمال الأطلسي بإسقاط معمر القذافي. لكن وبصرف النظر عن اللغة المستخدمة من القوى الداعية للتدخل العسكري فإنه من غير المرجح، حسب العديد من المحللين والدبلوماسيين الدوليين والمحليين، أن تكتفي أميركا بدور الداعم في حال قرر الغرب التدخل، هذا ناهيك عن إجماع القوى الغربية على أن أي تدخل لن يتم ما لم تظهر أدلة دامغة تثبت استخدام قوات الأسد للسلاح الكيماوي لضرب مناطق بالقرب من دمشق. بل حتى في حال ظهرت الأدلة، وهو احتمال صعب المنال، تستدعي تعقيدات الوضع السوري وضرورات تحقيق النتائج العسكرية السريعة مشاركة فعالة للولايات المتحدة تتولى فيها القيادة. ويضيف المحللون أنه رغم الخطوط الحمراء التي رسمها أوباما في العام الماضي بشأن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، لا أحد يتوقع أن تعمد الولايات المتحدة إلى تدخل واسع في سوريا مهما كانت الظروف والملابسات، وهو ما يؤكده «تشارلز كوبتشان»، الخبير في العلاقات الأطلسية بمجلس العلاقات الخارجية بواشنطن، قائلاً «لو حصل تدخل عسكري في سوريا ستعلب أميركا دور القائد وستكون في المقدمة وليس الخلف»، لا سيما وأن القوى الأوروبية الرئيسية وهي فرنسا وبريطانيا لا تتوافر على إمكانات لقيادة التدخل العسكري، فسوريا أبعد جغرافياً من ليبيا، كما أن التعقيدات الإقليمية والدولية تستدعي اضطلاع الولايات المتحدة بقيادة أي تحرك عسكري.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©