شادي صلاح الدين (لندن) لايزال النظام الإيراني مصرا على التغلغل ولعب ألعاب سياسية قذرة داخل مناطق ودول في العالم، فبعد أن كشف تقرير مؤخرا عن تغلغل النظام الإيراني وذراعه الإرهابي حزب الله داخل أميركا اللاتينية، والتربح من تجارة المخدرات ما يزيد على مليار دولار سنويا، كشف تقرير جديد عن تزايد النفوذ الإيراني والتغلغل داخل أذربيجان. وذكر موقع «أوراسيا نت» أن حكومة أذربيجان تشعر بقلق متزايد إزاء ما تعتبره تزايد التلاعب الإيراني بالشيعة في البلاد. وقال محلل قريب من الحكومة لموقع «أوراسيا نت» أن أجهزة الأمن في أذربيجان قدمت مؤخرا إلى كبار المسؤولين الحكوميين تقريرا يصف كيف زادت إيران من نفوذها في مناطق أذربيجان. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «عددا كبيرا من الأشخاص يخضعون حاليا لنفوذ إيران، وهذا ما أدى إلى قرع جرس الإنذار داخل مسؤولي الحكومة». وأوضحت كاتبة التقرير زور شيرييف أنه في عام 2013، أرخت الحكومة الأذرية الحظر غير الرسمي المفروض على الشخصيات الدينية التي ترتبط بإيران ومنعهم من إلقاء الخطب. مشيرة إلى أن ذلك كان بهدف وقف تدفق الأذربيجانيين الذين ينضمون إلى داعش والقتال في سوريا والعراق. ولكن يبدو الآن أن هذه السياسة كان لها عواقب غير مقدرة، مما أدى إلى ما تعتقد السلطات أنه سيطرة إيران المتزايدة على الشيعة في أذربيجان. ونقلت وكالة الأنباء الاذربيجانية «توران» عن كنان روفشان أوغلو إن 22 مدرسة من الـ 150 مدرسة شيعية في البلاد «تحت سيطرة ايران». ويشعر العديد من الأذربيجانيين بالانزعاج من تزايد ظهور الممارسات الشيعية في البلاد، طبقا للموقع. وقال النائب زاهد أوروك «عندما رأيت أطفالا لا يمتلكون فهما حقيقيا للدين ويشاركون في هذه الممارسات الشيعية، اعتقدوا أنهم قد يصبحوا انتحاريين يتم ارسالهم للقتال في سوريا في المستقبل». وفي رد على تزايد النفوذ الإيراني في البلاد، اقترحت لجنة شؤون الأسرة والمرأة والطفل تشريعا يحظر مشاركة الأطفال في الممارسات الشيعية، وهو القانون الذي لم يتم التصويت عليه بعد. وانتقد المرشد الإيراني علي خامنئي علنا هذا القانون خلال اجتماع في نوفمبر الماضي مع رئيس أذربيجان إلهام علييف في طهران. يذكر أن العلاقات بين البلدين شهدت ازدهارا منذ أن حصلت أذربيجان على استقلالها في عام 1991 حيث تخشى باكو من التأثير الديني الإيراني، بينما تشعر طهران بالقلق إزاء التأثير المحتمل لأذربيجان على السكان العرقيين الأذربيجانيين في شمالى إيران. وأوضح الموقع أنه منذ وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى السلطة في عام 2013، أجبر إيران على إعادة تقييم علاقاتها مع أذربيجان. وازداد الاتصال الرسمي بشكل كبير منذ ذلك الحين، حيث وقع الجانبان أكثر من 20 اتفاقا للتعاون في المجال الاقتصادي. وفي أحد المشاريع التي لم يكن من الممكن تصورها قبل عام 2013، قدمت أذربيجان قرضا لبناء خط سكك حديدية طوله 100 ميل في إيران، من الحدود الأذربيجانية إلى مدينة رشت، وهي جزء من ممر النقل بين الشمال والجنوب. وتأمل أذربيجان في أن تعطل المبادرة خطط تطوير خطوط السكك الحديدية بين إيران وأرمينيا. وفي مطلع شهر ديسمبر، نشر موقع «حاقين» المقرب من الحكومة مقالا يتهم إيران بمحاولة تجنيد حجاج شيعة يزورون كربلاء في العراق. وأشار المقال أيضا إلى أن الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية المرتبطة به، جندوا الأذربيجانيين لجمع المعلومات الاستخبارية وإجراء دعاية مناهضة للحكومة، مؤكدا أن الدعاية تركز على «نارداران»، وهي مركز الشيعة في أذربيجان.