أعرب المعارض التونسي المعروف مصطفى بن جعفر عن تشككه في الحكومة الانتقالية في بلاده لا سيما أنها تضم العديد من أتباع الرئيس السابق زين العابدين بن علي، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان السبب وراء انسحابه من الوزارة بعد أن تم تعيينه في حقيبة الصحة العمومية. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أمس، أعرب ابن جعفر عن إحباطه، وقال “فاتتنا فرصة تشكيل حكومة جيدة وقادرة على العمل”، مشيراً إلى أن النتيجة كانت خروج مظاهرات حاشدة في الشوارع. وعن رأيه في السبب وراء أعمال العنف والسلب والنهب التي شهدتها تونس في أعقاب سقوط نظام ابن علي، قال ابن جعفر إن العصابات التي تقوم بترهيب الشعب منذ هروب ابن علي لها هدف واحد يتمثل في زعزعة استقرار البلاد من أجل تبرير عودة الرئيس السابق. ورأى ابن جعفر أن بلاده بحاجة في الوقت الحالي لحكومة تكنوقراط بعيدة عن النظام القديم، ويكون أهم واجباتها هو إعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح المدارس وكسب ثقة المستثمرين مرة أخرى وإنقاذ سمعة البلاد في المجتمع الدولي، علاوة على الهدف الأهم وهو وضع أساس الديمقراطية لقطع الطريق على عودة الأمور لما كانت عليه في السابق. وفيما يتعلق برغبة السياسي والمفكر التونسي راشد الغنوشي العودة من منفاه في لندن إلى تونس كممثل للتيار الإسلامي، قال ابن جعفر إنه لا يرى ما يمنع من مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية في تونس، ولكن بشرط ألا يقدموا حزبهم على أساس ديني، ولكن على أساس مدني خاصة أن الدستور التونسي يحظر الأحزاب الدينية. وأكد أنه لا يشعر بالقلق من التيار الإسلامي، وقال إن ثمة حواراً بين الجانبين منذ فترة طويلة. وكان ابن جعفر قد حاول الترشح لرئاسة تونس قبل عامين، إلا أنه فشل. وبسؤاله عما إذا كان يرغب في تكرار المحاولة في الانتخابات المقبلة، قال إنه يتعين أولاً الانتظار حتى تلتئم الجروح التي خلفتها الأحداث الأخيرة، وأن تخرج البلاد من أزمتها. وبالنسبة لموقف فرنسا من الثورة التونسية، قال ابن جعفر إن حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعتبر التبادل الاقتصادي أهم من الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس. وأضاف “لسنا بحاجة لرجال الإطفاء الذين يظهرون بعد أن يفوت الأوان”.