صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدين الاعتداءين الإرهابيين في سان بطرسبرج وكابول

أفغانية فقدت ابنها في التفجير تبكي في مكان التفجير الانتحاري في كابول أمس (إي بي إيه)

أفغانية فقدت ابنها في التفجير تبكي في مكان التفجير الانتحاري في كابول أمس (إي بي إيه)

أبوظبي، وام (موسكو، كابول، وكالات)

أدانت دولة الإمارات التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في كل من سان بطرسبرج شمالي روسيا والعاصمة الأفغانية كابول. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان عن استنكار دولة الإمارات وإدانتها الشديدين للعمل الإرهابي في سان بطرسبرج. مؤكدة موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق وأياً كان مصدره ومنطلقاته.

وأكدت وقوف الإمارات وتضامنها مع الحكومة الروسية في مواجهة العنف والتطرف.. مجددة دعوتها المجتمع الدولي للتكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها والتي تهدد أمن واستقرار دول العالم. وأعربت الوزارة عن مواساتها للحكومة والشعب الروسي وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

كما أدانت دولة الإمارات الهجمات الإرهابية التي استهدفت أمس مكتب وكالة صوت الأفغان للأنباء ومركزاً ثقافياً مجاوراً في العاصمة الأفغانية كابول وأودى بحياة العشرات أغلبهم طلاب. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها إدانة دولة الإمارات واستنكارها لهذه الأعمال الإرهابية الجبانة.. مؤكدة موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والمناهض للإرهاب بكل صوره وأشكاله.

وجددت الوزارة دعوتها إلى تعزيز التنسيق بين دول العالم وتكاتف جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث آفة الإرهاب الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين والقضاء على مسبباتها وتجفيف منابع تمويلها. وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

وأمس اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن انفجار سان بطرسبورج الناجم عن عبوة يدوية الصنع في سوبرماركت أمس الأول «عمل إرهابي» أدى إلى إصابة 13 شخصاً بجروح، وسط مخاوف من عودة إرهابيين قاتلوا في سوريا إلى البلاد. وصرح بوتين بأنه «تم تنفيذ عمل إرهابي في سان بطرسبورج»، وذلك في كلمة ألقاها أثناء حفل لتوزيع أوسمة على الجنود الروس الذين شاركوا في العملية العسكرية في سوريا.

وأعلن أنه أمر أجهزة الأمن الروسية بـ«تصفية اللصوص في الحال» عند القبض عليهم في روسيا «في حال شكلوا خطراً على حياة أو سلامة» قوات الأمن.

وقال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف للصحافة إن هذه التعليمات تنطبق على «الذين يستعدون لتنفيذ اعتداءات في بلادنا». وأعلنت اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب أن «عبوة ناسفة محفوظة في إحدى خزائن قسم إيداع الأمتعة انفجرت» في السوبرماركت، مضيفة أنها كانت «توازي 200 كلغ من مادة التي ان تي»، مؤكدة أن المحققين «يبحثون عن الأفراد المتصلين بهذه الجريمة».

وبث موقع فونتانكا الإخباري المحلي أمس صوراً من كاميرات مراقبة المتجر بدا فيها رجل يشتبه في أنه المنفذ.

وأظهرت الصور رجلًا يرتدي سترة خضراء ذات قلنسوة حاملاً حقيبة ظهر فاتحة اللون، بدا ثقل وزنها واضحاً، قبل أن يغادر لاحقاً المتجر بلا حقيبة، على ما أوضح الموقع.

في كابول، اقتحم مفجرون انتحاريون مركزاً ثقافياً شيعياً ووكالة أنباء أمس وقتلوا 41 شخصاً وأصابوا العشرات، الكثير منهم طلاب كانوا يحضرون مؤتمراً. وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي في بيان على الإنترنت مسؤوليته عن الهجوم وهو الأحدث في سلسلة هجمات على أهداف شيعية في كابول تبناها التنظيم. وقال وحيد مجروح المتحدث باسم وزارة الصحة العامة إن 41 شخصاً بينهم أربع نساء وطفلان لقوا حتفهم وأصيب 84 معظمهم يعانون حروقاً.

وقال شهود إن الهجوم وقع أثناء جلسة نقاش صباحية عن ذكرى الغزو السوفييتي لأفغانستان في مركز تبيان الاجتماعي والثقافي. وغطت الدماء أرضية المركز في الطابق الأرضي فيما بحث الناجون وأقارب من كانوا بالمبنى بين الحطام عن ذويهم وهم يبكون بينما تهشمت جميع نوافذ وكالة الأنباء التي تقع بالطابق الثاني.

وقال علي رضا أحمدي الصحفي بالوكالة الذي كان في مكتبه عند وقوع الهجوم «أصبنا بصدمة ولم نشعر بالانفجار في البداية لكننا رأينا الدخان المتصاعد من الأسفل».وأضاف «كان الناجون يخرجون ورأيت صبياً مصاباً في قدميه وآخرين مصابين بحروق تغطي وجوههم.

.. بعد نحو عشر دقائق من الانفجار الأول وقع انفجار آخر بالخارج في الشارع ثم انفجار ثالث».

وقال فدا محمد بايكان نائب وزير الصحة إن 35 جثة نقلت إلى مستشفى الاستقلال القريب من موقع الانفجار. وأظهرت صور تلفزيونية تعرض الكثير من المصابين لحروق بالغة.

وأصدر ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان بياناً على تويتر ينفي ضلوعها في الهجوم، الذي وصفه متحدث باسم مكتب الرئيس أشرف عبد الغني بأنه جريمة «لا تغتفر» ضد الإنسانية.

وخلال العامين المنصرمين، تبنى تنظيم «داعش في خراسان» وهو الاسم الذي يعرف به الفرع المحلي للتنظيم الإرهابي، عدداً متزايداً من الهجمات على أهداف شيعية في أفغانستان التي كانت تندر فيها الهجمات الطائفية في السابق. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدره بيراج باتنايك مديرها في منطقة جنوب آسيا «يبرز هذا الهجوم المروع المخاطر التي يواجهها المدنيون الأفغان.. يستمر استهداف الجماعات المسلحة لصحفيين ومدنيين آخرين بلا رحمة في واحد من أكثر الأعوام دموية».

وفي حادث آخر، انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق في إقليم بلخ شمالي أفغانستان في وقت مبكر أمس، ما أسفر عن مقتل ستة أطفال. وقال مسؤول إن الأطفال، وكلهم دون العشر سنوات، كانوا يشاهدون قطيعاً من الحيوانات عندما داس أحدهم على قنبلة.

في الرياض، أدانت المملكة العربية السعودية الانفجار الذي وقع في متجرٍ في مدينة سان بطرسبرج الروسية والانفجارات التي شهدتها العاصمة الأفغانية كابول. وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن استنكار المملكة لهذه الأعمال الإرهابية الجبانة. مؤكداً وقوفها مع الدول الشقيقة والصديقة ضد الإرهاب والتطرف. وقدم المصدر العزاء والمواساة لذوي الضحايا وشعوب وحكومات روسيا الاتحادية وجمهورية أفغانستان الإسلامية متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.

وفي القاهرة، أدانت مصر الاعتداء بأشد العبارات. وأعرب بيان لوزارة الخارجية عن وقوف مصر حكومة وشعباً مع الحكومة والشعب الروسي في مواجهة الإرهاب.

وجدد البيان مطالبة مصر بضرورة تكاتف الجهود الدولية من أجل مواجهة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، بالإضافة إلى الامتناع عن توفير ملاذ آمن لعناصره، مشدداً على أهمية مكافحة تلك الظاهرة من منظور شامل.