صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«موانئ أبوظبي» تكرّم الدفعة الأولى من «قباطنة السفن التجارية»

صورة جماعية للخريجين (من المصدر)

صورة جماعية للخريجين (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

كرّمت موانئ أبوظبي الدفعة الأولى من متدربي برنامج القباطنة البحريين للسفن التجارية الأقل من 24 متراً. وضمت الدفعة الأولى 16 متدرباً من مواطني الدولة، بينهم 4 إماراتيات سيصبحن بعد إتمامهن مراحل البرنامج الأخرى، أول قباطنة إناث على مستوى المنطقة.
وشهد حفل التكريم الذي أُقيم في مقر الشركة بأبوظبي، الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، والكابتن جاسم أحمد الخميري مدير هيئة الموانئ البترولية «أدنوك»، وفيليب لينثال مدير البرنامج في الكلية البحرية الأسترالية، وعدد من كبار المسؤولين في موانئ أبوظبي، وشركة أبوظبي لإدارة الموانئ البترولية- إرشاد (إحدى شركات مجموعة أدنوك).
واجتاز المتدربون امتحان هيئة السلامة البحرية الأسترالية وامتحان الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، بعد برنامج تدريبي اشتمل على دورات تدريبية عملية ونظرية استمرت 10 أسابيع. وسيتبع هذه الدورة، تدريبات عملية على متن السفن لمدة 4 أشهر.
وبدأ الإعداد لطرح البرنامج التدريبي في أبوظبي منذ بداية عام 2016 من خلال شراكة مع الكلية البحرية الأسترالية، وهي مؤسسة أكاديمية متخصصة في التعليم والتدريب والأبحاث البحرية بالتعاون مع جامعة «تسمانيا» الأسترالية.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي: إن هذه الشراكة عززت أهمية برنامج التدريبي الذي حظي أيضاً بدعم الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية التي اعتمدت البرنامج، مؤكداً دور هذا النوع من البرامج في تعزيز مكانة أبوظبي كمنصة لإدارة وإثراء برامج التدريب الفني والمهني في مجال الموانئ والنقل البحري، فضلاً عن منح المتدربين شهادات صادرة من جامعة خارج الدولة.
وأضاف أن الهدف الأكبر لا يقتصر على تغطية احتياجات الإمارات البحرية فحسب، بل يتجاوز ذلك لتغطية منطقة الخليج العربي ككل، نظراً إلى المكانة الكبيرة التي تحظى بها إمارة أبوظبي والإمارات بشكل عام كوجهة بحرية.
وأشار إلى وجود اهتمام متزايد من دول مجلس التعاون الخليجي لإرسال طلاب للالتحاق ببرنامج التدريب الحالي المخصص لقباطنة القاطرات البحرية، كاشفاً عن إطلاق برنامج تدريبي على نطاق أوسع في سبتمبر المقبل، سيتم تخصيصه لتدريب البحّارة والمهندسين البحريين على البواخر الكبيرة من كل الأحجام.
كما أكد مواصلة موانئ أبوظبي القيام بدورها الريادي في المجال البحري من خلال توفير أول برنامج تدريبي عالمي لقباطنة السفن التجارية في الدولة والمنطقة، معرباً عن فخره بتعزيز مشاركة المرأة وتنامي دورها واهتمامها بالمجال البحري، وذلك بعد أن أثبتت تفوقها في مختلف المجالات وتميّزها في جميع التخصصات.
وقال فيليب لينتال، مدير البرنامج في الكلية البحرية الأسترالية: «نحن سعداء بشراكتنا مع موانئ أبوظبي لتنظيم هذا البرنامج التدريبي المتميز الذي أتاح للمتدربين على مدى الأسابيع العشرة الماضية فرصة لتحقيق أهدافهم في مسيرتهم المهنية في مجال الملاحة البحرية».
من جانبه، قال الدكتور ناصر منصوري، مدير أول التدريب للبرامج الملاحية في موانئ أبوظبي: «إن الفضل في نجاح البرنامج منذ انطلاقه يعود إلى العمل الجماعي الذي قامت به الإدارة العليا في موانئ أبوظبي واللجنة المسؤولة عن البرنامج، فضلاً عن الدعم الكبير الذي قدمته أدنوك، وشركات إرشاد، والجرافات البحرية الوطنية، وسفين، التي وفرت القوارب والمعدات والفنيين المختصين للمشروع».
وحظي علي أحمد الظنحاني، أحد المتدربين من شركة إرشاد، بتكريم خاص لتميًزه في الدراسة. وعبر المتدربون وبالأخص الإماراتيات عن سعادتهم بتحقيق النجاح في جزء تدريبي أساسي ومهم ضمن برنامج التدريب الأشمل، وأشارت المتدربات إلى أنهن يتطلعن بشغف إلى التخرج ليصبحن أولى البحّارات من العنصر النسائي الإماراتي على مستوى المنطقة، وقيادة سفن يصل طولها إلى 24 متراً. ودعا المتدربون نظراءهم للانضمام إلى الدفعة الثانية من برنامج التدريب البحري للأكاديمية البحرية الأسترالية الذي سينطلق في أبوظبي خلال فبراير 2018.