الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
لندن وأنقرة تطالبان بإطلاق عملية سياسية شاملة في مصر
23 أغسطس 2013 00:33

عواصم (وكالات) - دعت بريطانيا وتركيا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة في مصر. وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج عقب لقائه نظيره التركي أحمد داوود أوغلو، إن البلدين يشعران “ بقلق عميق بشأن مستويات أعمال العنف غير المقبولة التي يرتكبها كافة الأطراف في مصر”. وذكر الوزير البريطاني في بيان نشره موقع الخارجية البريطانية أنهما “اتفقا على وجود حاجة ملحة إلى استقرار الوضع من خلال عملية سياسية وديموقراطية تشمل الجميع، وتكفل حقوق الشعب المصري”. وقال البيان إن الوزيرين بحثا في الاجتماع سبل تنمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وكافة الشركاء بالمنطقة من أجل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء البلجيكي ووزير الخارجية وديدر رينديرز الذي يزور القاهرة حاليا أن بلاده تتابع الأوضاع في مصر خاصة العنف تجاه الكنائس. وذكر المسؤول البلجيكي، عقب لقائه أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أمس أنهم يشعرون بالغضب من أعمال العنف في الشارع المصري . وأضاف أنه سعيد بالمناقشات التي أجراها في القاهرة، وتابع “المهم أن ننظر للمستقبل ونتخطى هذه المرحلة”. وأكد أهمية العودة للحوار الحقيقي وإجراء انتخابات لذلك فانه موجود في القاهرة لجمع معلومات عن حقيقة الأحداث. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يدعم عملية التحول الديمقراطي في مصر ويرغب في أن تنتهي عمليات العنف وإنهاء حالة الطوارئ . وردا على سؤال حول تبني الاتحاد الأوربي وجهة نظر الإخوان المسلمين حول ما يحدث في مصر ويتجاهل أعمال العنف التي قاموا بها تجاه الكنائس وأقسام الشرطة ومؤسسات الدولة، قال إن “هذا غير صحيح فالاتحاد الأوروبي يدين كافة أعمال العنف وقام بالاطلاع علي عمليات اقتحام الكنائس وما قاموا به خلال الأيام الماضية”. وأضاف “لكن الاتحاد الأوروبي يرى ضرورة العودة سريعا إلى العملية السلمية وخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها والعودة للحوار دون إقصاء لأنه لا يمكن الاستمرار في حل الأزمة عن طريق المواجهات الأمنية”. وكانت اختتمت في وقت سابق أمس جلسة المباحثات بين وزير خارجية مصر نبيل فهمي ونظيره البلجيكي وديدر رينديرز الذي يزور مصر حاليا. وأكد فهمي، في تصريحات صحفية مشتركة عقب المقابلة، أن الوزير البلجيكي يزور مصر في ختام جولة أفريقية له ، مشيرا إلى أن المناقشات كانت جيدة جدا حيث جرى خلالها تبادل جيد للرأي حول العديد من الموضوعات مثل القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في مصر نفسها. وقال فهمي “إننا تحدثنا عن التطورات الإقليمية وعملية السلام وحوض النيل وكيفية التعاون بين الجانبين في عدد من المجالات”. وأضاف أنه قدم لنظيره البلجيكي ملخصا للتطورات التي حدثت في مصر خلال الأسابيع الماضية. وردا على سؤال حول رد فعل مصر على نتائج اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي امس في بروكسل، قال فهمى أن “القرارات المصرية سيتم اتخاذها في مصر ولكننا في نفس الوقت نتفهم متابعة المجتمع الدولي لما يحدث في بلدنا، وهناك أجزاء من قرار الاتحاد الأوروبي أشعر بارتياح معها، وليس لدى مشكلة مع المطالبة بالحوار وهناك أجزاء أخرى أنا أقل ارتياحا بالنسبة لها، ولكن هذه علاقة تعلو عن علاقة تقديم مساعدات أو مجرد مصالح مادية، ولكنها علاقة ممتدة وطويلة الأمد معربا عن ثقته في أننا سنجد طرقا أو أساليب للسير للأمام”. وردا على سؤال حول سبب تأخر الاتحاد الأوروبي في إدانه الإرهاب ما شجع الإرهابيين على مواصلة عملياتهم وهل يريد الاتحاد الأوروبي لمصر أن تنزف، قال وزير خارجية بلجيكا “إنني أدنت الإرهاب منذ البداية وقد تم ذلك خلال مناقشاتنا داخل الإطار الأوروبي وكذلك من خلال سفيرنا”. وأضاف “قمنا بإدانة الأعمال الإرهابية في مختلف دول العالم، وبالتأكيد فقد رأينا في مصر وبخاصة في سيناء وقد رأينا أيضا هجمات على قوات الأمن وقد أبدينا قلقنا الشديد إزاء هذه الهجمات وقدمنا تعازينا لأهالي الضحايا حول الهجوم الأخير”. وأضاف “إننا نتطلع ونحاول أن نقول كيف يمكن العودة إلى الأوضاع الطبيعية خلال أيام أو أسابيع وإنهاء حالة الطوارئ وحظر التجول والعودة لخريطة الطريق وإجراء انتخابات حرة بمشاركة أحزاب عديدة وتغيير في الدستور”. وردا على سؤال حول الرسالة التي يوجهها الاتحاد الأوروبي الآن للشعب المصري بعد عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بوعوده بتقديم مساعدات واستخدام ورقة المساعدات للضغط على مصر، قال الوزير البلجيكي أن “رسالتنا أننا يجب أن نتجه للأمام ولكن ومن اجل عملية سلمية للعودة للأوضاع الطبيعية فانه لابد من إزالة حالة الطوارئ وحظر التجول في عدة مدن لأنه من المهم العودة للأوضاع الطبيعية والسير للأمام في العملية السياسية، ولكن ومن جانب آخر من المهم أننا نحتاج إلى أن نكون على تواصل مع مصر، وبلجيكا حريصة على الاستمرار في ذلك والحفاظ على بعض المشروعات المشتركة والاجتماعية وأيضا مع الاتحاد الأوروبي”. وقال “أريد أن أقول أن ذلك كان أحد الموضوعات المطروحة امس على مائدة الوزراء الأوروبيين وأن نستمر في التواصل مع مصر ومساندة التنمية وان يكون لدينا القدرة على المساعدة”.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©