الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: خريطة الاقتصاد العالمي تعيد تشكيل ذاتها وفق المصالح المشتركة

محمد المشرخ

محمد المشرخ

ماجد الحاج (الشارقة)

قال خبراء في ختام منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر أمس، إن خريطة الاقتصاد العالمي تعيد تشكيل ذاتها وفق المصالح المشتركة للدول والكيانات الاقتصادية والفئات الاجتماعية المختلفة، ما يجعل من مواكبة هذه المتغيرات واعتبارها فرصة لبناء اقتصاد عالمي جديد ضرورةً ملحةً للجميع.
وتحدث هنريك فون شيل، مؤسس الثورة الصناعية الرابعة ومنظم الثورة الرقمية الألمانية، عن ركائز وتوجهات الثورة الصناعية الرابعة وكيف يمكن للسوق العالمي التعامل مع مخرجات هذه الثورة، مؤكداً أن الأسواق العالمية تتغير كلياً خلال الأعوام العشرة المقبلة.
وأشار إلى دور «البلوك تشين» والذكاء الاصطناعي والأتمتة الذكية وتكنولوجيا النانو وإنترنت الأشياء كأدوات للثورة الصناعية الرابعة وأهميتها في نمو اقتصادات الدول، مؤكداً أن الإمارات خطت خطوات كبيرة جداً في تجهيز البنية التحتية وتوفير أدوات الثورة الصناعية الرابعة، وتعمل بشكل حثيث على تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية التي تدمج العالم المادي مع الرقمي والافتراضي. وتحدث عن الاحتمالات المتوقعة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة، موضحاً أن التحولات الاقتصادية المعاصرة ستغير اتجاه التجارة من أوروبا إلى آسيا، لافتاً إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يحتاج إلى واقع سياسي مستقر وخدمات لوجستية وبنى تحتية متطورة وتقنيات التحول الرقمي وكل هذه العناصر متوفر في دولة الإمارات، ما يجعلها رائدة في جذب الاستثمارات الأجنبية على المستوى العالمي. وقال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، إن المنتدى نجح في تخصص دورته لهذا العام لبحث المستجدات والتوجهات المستقبلية للاستثمارات حول العالم، ودور التطورات التكنولوجية المتسارعة في صناعة مستقبل اقتصادات الدول. وتابع: «تشكل مواكبة المتغيرات وتوجيهها بالسياسات والقوانين السليمة إحدى أدوات ضمان نتائجها واستدامتها وشمولية آثارها الإيجابية، فنجاح الاستثمار عملية متكاملة تتعلق أولاً بسياسات البلد المضيف وقوانينه وبنيته التحتية وجودة الخدمات المقدمة لمجتمعات الأعمال». وأكد أن المستثمرين في الدولة والشارقة أثبتوا أنهم شركاء حقيقيون في مسيرة التنوع وتعزيز القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن هذه الشراكة عملية سلسة تتم بتلقائية واعية، حيث إن الاستثمارات موزعة استراتيجياً على جميع القطاعات بما يضمن النمو في الهيكل الاقتصادي الكامل، وليس في قطاع على حساب الآخر.

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر