الاتحاد

الاقتصادي

302 مليار دولار استثمارات متوقعة في الطاقة و معالجة المياه حتى 2015

الطاقة تنال 176 مليار درهم من الاستثمارات بالدولة

الطاقة تنال 176 مليار درهم من الاستثمارات بالدولة

قدر نائب الرئيس للتطوير المؤسسي في شركة ''سبتك'' الإمارات المتخصصة في إدارة المشاريع المائية أشرف كامل حجم السوق المتاح في قطاع البنية التحتية والطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية والطاقة التقليدية والمتجددة والمستدامة في الدولة بنحو 302 مليار دولار حتى ،2015 بحسب الدراسات التي تجريها الشركة·
وقال كامل إن الإمارات تواجه تحديات خلال السنوات الأربعة المقبلة فيما يتعلق بأعمال البنى التحتية ومد الخدمات الأساسية لمختلف مناطق الدولة خاصة في الأماكن الأكثر احتياجا·
وأضاف في حوار مع ''الاتحاد'' أن حركة النمو الاقتصادي والنمو السكاني في دولة الإمارات، إضافة إلى النشاط العقاري السياحي بصفة خاصة تمثل عامل طلب على البنية التحتية وتطوير أكبر لقطاع الخدمات، والبني الأساسية، خاصة ما يتعلق بقطاع الطاقة والصرف الصحي والمياه·
وبين ان ظهور المجمعات الضخمة متعددة الاستخدامات، والمشروعات الصناعية والتعليمية والطبية، والمشروعات الأخرى قيد الإنشاء في كافة أرجاء الإمارات مثل جزيرة السعديات والريم وواجهة دبي البحرية، ومركز دبي العالمي وغيرها من المشرعات الضخمة عامل طلب أكثر إلحاحا على البنى التحتية·
اقتصاد الدولة يتضاعف
وحول تقديرات حجم احتياجات البنى التحتية في الإمارات، قال كامل إن قطاع البنية التحتية في الدولة سيستمر في النمو، وذلك بسبب الخطة الإستراتيجية الجديدة التي كشفت عنها حكومة الإمارات والتي تهدف إلى مضاعفة اقتصادها ثلاث مرات بحلول العام ·2015
وقال إنه من المتوقع ان تبلغ قيمة المشاريع الخاصة بالنفايات ومعالجة مياه الصرف الصحي 133 مليار دولار ''489,4 مليار درهم'' خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ومشاريع الطاقة التقليدية 156 مليار دولار '' 574 مليار درهم'' ومشاريع الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والوقود الطبيعي، 12,9 مليار دولار ''47,4 مليار درهم·
وأوضح ان الانتعاش الاقتصادي المستمر في المنطقة ساهم في مراجعة توقعات النمو، وشهدت تقديرات نمو البنى التحتية في المنطقة ارتفاعا خلال الأعوام الماضية، حيث بلغ 1,4تريليون دولار ''5,1 تريليون درهم'' في العام الماضي 2007 مقابل 277 مليار دولار بما يزيد عن تريليون درهم في ،2004 أي بنمو 510 % خلال أربع سنوات·
كما ان الارتفاع المستمرفي أسعار النفط من شأنه أن يسهم في زيادة معدل النمو في قطاع البُنى التحتية في المنطقة، حيث سيتم إنفاق حوالي دولار واحد من أصل ثلاثة دولارات في هذا القطاع خلال الأعوام الخمسة المقبلة·
تشجيع مشروعات التنمية المستدامة
ولفت إلى أن مبادرة حكومة دولة الإمارات لتشجيع مشروعات التنمية المستدامة والصديقة للبيئة، أسهمت في تعزيز مجموعة الخدمات التي تقدمها الشركات المتخصصة في البنى التحتية ومنها ''سبتك''، مشيرا إلى أن دبي أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقوم بفرض المعايير الدولية الصارمة للمحافظة على البيئة في كافة مشروعاتها العمرانية الجديدة اعتباراً من بداية هذا العام·
وحول احتياجات الدولة من البنية التحتية، قال كامل'' لقد ساهمت متطلبات البنية التحتية في دولة الإمارات بصفة خاصة وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفة عامة في تحقيق نمو هائل في قطاع البنية التحتية''، متوقعا يستمر هذا النمو لمدة خمس سنوات على الأقل ابتداءً من العام الجاري ·2008
واعتبر ان نتائج العام 2007 كان لها دورا مهما في تزويد المستثمرين بالثقة اللازمة لدعم التطور الكبير في قطاع البناء من خلال إسهامات الشركات العقارية المحلية والمؤسسات المالية وبيوت الاستثماروالمؤسسات الصناعية·
وبين ان اتساع مفهوم البنى التحتية لعدة مجالات هي البنية التحتية المدنية، والطاقة، والمياه، والبنية التحتية للطرق والمواصلات، والأنظمة، والإصلاح الصحي والاجتماعي، والمنشآت التعليمية، وصناعات التقنية المتطورة، والمؤسسات التعليمية·
وأوضح كامل أن شركة ''سبتك الإمارات'' قدرت حجم السوق المتاح لها في قطاع البنية التحتية والتي تتضمن مشاريع البنية التحتية في الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية ومشاريع المياه والطاقة المتجددة المستدامة بما يزيد على 300 مليار دولار في المنطقة·
غير أنه ومع وصول البنية التحتية في المنطقة لمرحلة الطاقات القصوى ''الحمل الزائد'' نتيجة للنمو الاقتصادي الكبير وعملية التصنيع المتزايدة، فإنه دول الخليج مطالبة بالاستثمار في قطاع البنية التحتية للمحافظة على وتيرة النمو الاقتصادي الحالي في المنطقة·
مناطق أكثر احتياجا
وفيما يتعلق بوجود عجز من عدمه في البنية التحتية في الدولة، قال كامل ان ''سبتك'' تقوم بتحليل سوق قطاع البنية التحتية في مناطق الشرق الأوسط وشمال وجنوب أفريقيا للتعرف على الطاقة الاستيعابية للسوق والفجوات الموجودة داخله·
وأضاف ان الإمارات شهدت نموا اقتصاديا وسكانيا لم يسبق له مثيل خلال السنوات الثلاث الماضية، ونتيجة لذلك تبذل الهيئات المعنية بالمرافق والطرق والمواصلات جهودا كبيرة لكي لا يفوق الطلب حجم المعروض في تلك المجالات·
ونوه كامل إلى وجود ثلاثة أماكن داخل الدولة تتزايد فيها مخاطر البنية التحتية، وهي دبي والشارقة وعجمان، مشيرا إلى ان الوضع في بقية المناطق الأخرى قد لا يكون بهذه الدرجة من التفاقم·
وفي تقييمه للبنية التحتية الحالية بالدولة، قال إن الإمارات ومنها دبي شهدت تطورا ملموسا في البنية التحتية لبعض الوقت، ولا تزال هناك الكثير من المجمعات الضخمة متعددة الاستخدامات، والمشروعات الصناعية والتعليمية والطبية قيد الإنشاء في كافة أرجاء الدولة، والتي من شأنها تتطلب توفير طاقات إضافية من خدمات البنى التحتية·


الطاقة الكهربائية

قال أشرف كامل أنه وفقا للتقييمات والتحليلات التي قامت بها شركة ''سبتك'' مشروعات الطاقة في الإمارات، إن الطاقة الإجمالية لإنتاج الكهرباء في دولة الإمارات بلغت 19220 ميجاوات في منتصف عام ،2007 مقابل 9600 ميجاوات في عام ،2001 بزيادة 9620 ميجاوات، بزيادة 100,2 في المئة، أي بأكثر من الضعف خلال أقل من سبع سنوات·
وأضاف'' من المتوقع أن تصل تقديرات الطاقة الإجمالية لإنتاج الكهرباء في قطاع البنية التحتية إلى 26000 ميجاوات في العام ،2010 بزيادة 6800 ميجاوات وبنمو 35,3 في المئة خلال ثلاث سنوات''·
وأوضح كامل أن نصيب هيئة كهرباء ومياه أبوظبي يبلغ في الوقت الحالي 53 % من الطاقة الإجمالية، بينما يبلغ نصيب هيئة كهرباء ومياه دبي 29 %، كما يبلغ نصيب هيئة كهرباء ومياه الشارقة 11 %، بينما يبلغ نصيب هيئة الكهرباء والمياه الاتحادية 7 %·
كما يتم حاليا تنفيذ إجراءات الحفاظ على المياه في أرجاء دولة الإمارات، خاصة في قطاع الزراعة، من خلال تشجيع تطبيق تقنيات زراعة النباتات المناسبة، وإحلال المحاصيل، والري بالتقطير للحفاظ على المياه·
ونوه نائب رئيس شركة ''سبتك'' الى سياسة الخصخصة التي اتبعتها هيئة كهرباء ومياه أبوظبي منذ عام ،1997 وما شكلته من توسع نطاق وأشكال الجهود الرامية الى زيادة إنتاج الطاقة، لافتا إلى أن موجة الخصخصة وإعادة الهيكلة التي اجتاحت قطاع الكهرباء في أبوظبي لم تتوقف عند حدود زيادة الطاقة الاستيعابية فقط بل ساهمت في تحسين الكفاءة،
وفي في إطار هذه الإستراتيجية تم البدء في تشييد محطات مستقلة لإنتاج المياه والطاقة بنظام البناء والتملك والتشغيل من خلال المشاريع الاستثمارية المشتركة، وتقوم تلك المحطات ببيع المياه والكهرباء المنتجة إلى المشتري الوحيد في القطاع·
وأفاد أشرف كامل أن شركة سبتك قدرت حجم الفجوة في احتياجات استثمارات الطاقة بالإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة بين 2008 الى2013 بنحو 133 مليار دولار''489,4مليار درهم''·
قطاع أكثر وعياً

يرى كامل أن قطاع البنية التحتية بدأ يصبح أكثر وعيا بمعايير البيئة، كما بدأ فعليا تطبيق التغييرات في بعض المشروعات، وكانت ''سبتك'' تقوم على مدى 15 شهراً الماضية بتطوير وتطبيق أنظمة المياه والطاقة المستدامة والتي تأتي متوافقة مع متطلبات الحكومة ولجان التوعية المستدامة في دولة الإمارات·
وقال لا شك ان السبب الرئيسي في نمو الطلب على خدمات البنى التحتية، يرجع الى الاستثمار الناتج عن الزيادة السكانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أكثر من 310 مليون شخص، مشيرا إلى أنه ومع تقديرات تزايد عدد القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2010 إلى ما يقرب من 185 مليون عامل بزيادة 80%، يتعين توفير 100 مليون فرصة عمل جديدة وإقامة مساكن وبنية تحتية مدنية تتناسب مع مقدار الكثافة السكانية في المنطقة·

اقرأ أيضا

النفط يتراجع وسط مخاوف الحرب التجارية وخفض"أوبك" يدعم الأسعار