الاتحاد

الاقتصادي

"المركزي": سعر الفائدة على التعاملات بين البنوك يرتفع 20%

أوراق نقدية إماراتية (الاتحاد)

أوراق نقدية إماراتية (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

ارتفع سعر الفائدة على التعاملات بين البنوك العاملة بالدولة بالدرهم «الايبور» بنحو 62 نقطة أساس منذ بداية النصف الثاني من العام الجاري وحتى يوم أمس، ليصل إلى 3.62% لأجل سنة، وهو أعلى مستوى لسعر «الايبور» منذ أكتوبر عام 2009، وفقاً للبيانات الصادرة عن المصرف المركزي أمس.
وتعتبر وتيرة الارتفاع في سعر الفائدة منذ مطلع يوليو 2018 سريعة جداً، إذ زادت تكلفة التمويل بأكثر من 20% خلال أقل من 6 أشهر، ويعود ذلك إلى الربط بين الدرهم والدولار الأميركي.
وسعر «الايبور» هو سعر الأساس لعمليات الإقراض والتمويل التي تقدمها البنوك العاملة بالدولة لعملائها، وبارتفاع سعر الأساس تقوم البنوك بتعديل أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل، خاصة القروض العقارية، ما يؤدي إلى زيادة القسط الشهري، وقيمة الاقتطاع الدوري من رواتب المقترضين.
وغالباً تقوم البنوك بتثبيت أسعار الفائدة على القروض قصيرة أو متوسطة الأجل، والتي لا تتجاوز مدتها المدة المسموح بها للقرض الشخصي والبالغة 4 سنوات أو قرض السيارة لمدة 5 سنوات كحد أقصى، فيما قروض العقار والسكن التي تمتد لفترات تصل 25 عاماً، تكون أسعار الفائدة عليها مثبتة لأول عام أو عامين غالباً، وبعد ذلك تقوم البنوك بتعديل السعر ارتفاعاً أو انخفاضاً وفقاً للتغيير في سعر الأساس «سعر الايبور»، باعتبار أن هذا السعر يحدد تكلفة الأموال على البنك.
ويعتمد التغيير في السعر علي العقد بين البنك والمقترض، فغالبية البنوك تعتمد سعر «الايبور» لأجل 3 أشهر وبعضها لأجل 6 أشهر، وأحياناً السعر لأجل سنة، كأساس لمعادلة التسعير، وبناء عليه يتم تعديل السعر، كل 3 أشهر للمقترضين الذين يعتمد هذا الآجل في عقودهم، فيما المقترضين الذين يعتمد تسعير الفائدة في عقودهم على أحل 6 أشهر يتم تعديل السعر لقروضهم كل 6 أشهر وهكذا، وبناء عليه يتم تغيير قيمة القسط الشهري و الاقتطاع. ويشار إلى أن البنوك الإسلامية تقوم أيضاً بتعديل السعر بناء على طبيعة العقد، إذا كان عقد إجارة، أما إذا كان عقد مرابحة فلا يحق للبنوك الإسلامية تعديل السعر، إلا في حال توقيع عقد جديد لإعادة الشراء و البيع بسعر جديد.
وتظهر بيانات «المركزي» أن سعر «الايبور» لأجل 6 أشهر ارتفع بنحو 17% تعادل ما يقارب 47 نقطة أساس جديدة، ليبلغ 3.165 % أمس مقارنة مع 2.7% مطلع يوليو 2018.
وأما السعر لأجل 3 أشهر فقد ارتفع بقيمة 48 نقطة أساس تعادل زيادة بنسبة 20% تقريباً خلال الفترة نفسها ليصل السعر إلى 2.9% أمس مقارنة مع 2.42% مطلع يوليو الماضي.
كما ارتفع لأجل شهر واحد بقيمة 30 نقطة أساس ليصل إلى 2.5% أمس، ومقارنة مع 2.2% في الأول من يوليو 2018 بزيادة نسبتها نحو 13.6%.
وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة للآجال القصيرة جدا، آي لأجل ليلة واحدة أو أسبوع واحد، وهي المؤشر الرئيس على تعاملات البنوك فيما بينها، وتظهر مستوى امتلاك البنوك للسيولة المؤهلة، فقد أظهرت استقرار سعر الفائدة لأجل ليلة واحدة بين البنوك عند 1.8% تقريباً، من دون تغيير يذكر عن مستواها قبل 6 أشهر، وأما لأجل أسبوع واحد فقد ارتفعت بنحو 26 نقطة أساس لتبلغ 2.17% أمس، مقارن مع 1.91% مطلع يوليو 2018، وهو أيضا ارتفاع محدود جداً نسبة إلى ارتفاع سعر الفائدة على الدولار الأميركي، وتؤكد هذه الأسعار، السيولة النقدية المؤهلة العالية التي تتوافر لدى البنوك الإماراتية والبنوك الأجنبية العاملة بالدولة، خلال فترة المقارنة.

اقرأ أيضا