صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات للطاقة النووية» تنجز تركيب آخر مكثفات البخار في «براكة»

جانب من مشروع براكة (أرشيفية)

جانب من مشروع براكة (أرشيفية)

أبوظبي (وام)

انتهت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية من تركيب مكثف البخار في المحطة النووية الرابعة ضمن «مشروع براكة للطاقة النووية السلمية» الجاري تنفيذه بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، والذي يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وبذلك تكون المؤسسة قد استكملت تركيب آخر مكثفات البخار في محطات براكة الأربع. وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إن تثبيت آخر مكثف للبخار في المحطة النووية الرابعة يعد إنجازاً رئيساً في عمليات الإنشاء الخاصة بالمحطة الرابعة في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية.
وأضاف أن هذا الإنجاز يأتي ليبرز مدى سلاسة وتقدم الأعمال الإنشائية ونجاح المؤسسة في تراكم خبرات متميزة في هذا المجال، حيث تم اتباع المراحل والخطوات نفسها مسبقاً في محطات الطاقة النووية الثلاث خلال الأعوام 2014 و2015 و2016 على التوالي وهو ما يؤكد إيجابيات ومنافع بناء أربع محطات نووية متطابقة في الوقت ذاته.
وأكد أن موقع مشروع براكة للطاقة النووية يضم حالياً أكبر مكثفات البخار في المنطقة والتي تم تركيبها جميعاً بنجاح في المحطات التي ستوفر طاقة نووية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات.
ويلعب جهاز تكثيف البخار دوراً رئيساً في إنتاج الكهرباء في مختلف أنواع محطات الطاقة.
وخلال عملية إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يطلق الانشطار النووي حرارة عالية تحول الماء إلى بخار، حيث يؤدي البخار إلى دوران التوربينات ومن ثم دوران المولدات لإنتاج الكهرباء وبعد ذلك يتولى المكثف تبريد هذا البخار ليتحول إلى ماء مجددا مما يسمح بتكرار هذه العملية مرارا.
وجرى تعديل مكثفات البخار المستخدمة في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية وفقا للظروف المناخية والبيئية في منطقة الخليج العربي حيث يعمل نظام تدوير المياه في المكثف - المنفصل تماما عن عملية تسخين المياه في المفاعل - على مزج مياه البحر مع مياه مبردة للحد من تصريف المياه الساخنة في الخليج العربي.
ووضعت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عدة لوائح حددت من خلالها درجة حرارة مياه الصرف والتي يجب أن لا تتعدى الـ5 درجات عن درجة الحرارة المحيطة.
ويتضمن مكثف البخار 85 ألف أنبوب مصنوعة من التيتانيوم والفولاذ المقاوم للصدأ وبمجرد تشغيل المحطة النووية فإن الأنابيب ستتمكن من تمرير 6 آلاف متر مكعب من مياه البحر في الدقيقة الواحدة.
ويتكون المكثف - الذي تمت صناعته في كوريا الجنوبية - من ثلاثة أقسام رئيسية يبلغ طول كل قسم 27 مترا ويصل وزنه إلى 700 ألف كيلوجرام أي ما يعادل تقريبا وزن طائرتي آيرباص 380A.
وتم تجميع الأقسام الثلاثة بجانب موقع بناء التوربينات في المحطة الرابعة قبل نقله إلى داخل المحطة بشكل آمن وذلك باستخدام الرافعات الهيدروليكية وأسطوانات الرفع والرافعات المركبة.
وتلعب المكثفات دورا أساسيا في الحفاظ على كفاءة عملية إنتاج الكهرباء وذلك باستخدام مصفاة تسمح بمرور البخار النقي دون شوائب من أجل ضمان إنتاجية التوربينات وإطالة عمرها الافتراضي.
يشار إلى أن نسبة الإنجاز في المحطة النووية الرابعة في مشروع براكة وصلت إلى 38% حيث بدأت أعمال الإنشاء فيها عام 2015 وجار حاليا إنشاء مبنى التوربينات في المحطة والذي سيتم الانتهاء منه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
يذكر أن النسبة الكلية لإنجاز المحطات الأربع الخاصة بمشروع الطاقة النووية السلمية في براكة وصلت إلى نحو 76% وتوفر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بعد تشغيل المحطات الأربع طاقة آمنة وموثوقة ومستدامة وصديقة للبيئة اعتمادا على الموافقات الرقابية والتنظيمية.