الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات وتركيا تحددان آليات تطوير التعاون في 13 قطاعاً حيوياً

خلال الاجتماع الوزاري (من المصدر)

خلال الاجتماع الوزاري (من المصدر)

أبوظبي(الاتحاد)

شهدت أنقرة أمس الاجتماع الوزاري للجنة الاقتصادية المشتركة التاسعة بين الإمارات وتركيا، وترأس الاجتماع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، محمد شيمشك نائب رئيس وزراء تركيا.
وتناول محضر «اللجنة» تعزيز التعاون في 13 قطاعا حيويا ضم التجارة الخارجية، والصناعة، والاستثمار، والخدمات المالية والمصرفية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار، والطيران المدني، والطاقة المتجددة، والاتصالات اللاسلكية وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والزراعة والأغذية الحيوانية، والصحة، والتعليم والسياحة. كما تناول المحضر أهمية العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي وضعتها الاجتماعات الخاصة باللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكوميسك) لنمو حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء.
وبحث الاجتماع أيضا آليات تعزيز التعاون الصناعي وزيادة الفرص الاستثمارية وتشجيع القطاع الخاص لاستكشاف فرص استثمارية جديدة لإقامة مشاريع مشتركة مع نظرائهم في البلدين وأهمية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال والمبتكرين، وتشجيع التعاون بين الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص على الابتكار ونقل التكنولوجيا.
واتفق الجانبان على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين اتحاد الإمارات لغرف التجارة والصناعة واتحاد الغرف وتبادل السلع في تركيا لزيادة التعاون التجاري بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
واتفق الجانبان على ضرورة إنشاء مبادرات مشتركة لزيادة التجارة البينية، من خلال استفادة مستثمري الدولتين من فرص الوصول إلى أسواق دول مجلس «التعاون» وغرب آسيا، وأسواق آسيا الوسطى. وتعميق الروابط بين مجتمع الأعمال وغرف التجارة والصناعة، بما يعمل على زيادة التعاون التجاري بين القطاع الخاص من الجانبين.
واتفق الجانبان أيضا على تشجيع الجهات المختصة بإجراء دراسات مشتركة في مجالات الخدمات المالية والمصرفية وتحديدا في مجال التمويل الإسلامي وسبل تعزيز التعاون في هذا القطاع الحيوي. كما تم الاتفاق على تبادل الخبرات بين مؤسسات المشاريع الصغيرة والمتوسطة بتركيا والإمارات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيع مزيد من التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مجالات الزراعة والمنتجات الغذائية.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن العلاقات الإماراتية التركية تاريخية، وقائمة على التفاهم واحترام المصالح المشتركة، والرغبة المتبادلة في تعميق أواصر التعاون الثنائي، وتحديدا على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
وتابع أن قوة الروابط الاقتصادية بين البلدين انعكست في تصدر الإمارات لقائمة الشركاء التجاريين لتركيا على مستوى المنطقة فيما تمثل تركيا سادس أكبر مستورد من الإمارات، بإجمالي حجم تجارة خارجية غير نفطية بلغت أكثر من 9.1 مليار دولار بنهاية عام 2016. فضلا عن تركز الاستثمارات المتبادلة في قطاعات حيوية لاقتصاد البلدين، أبرزها القطاع السياحي والفندقي والصناعات الغذائية والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح معالي المنصوري أنه رغم تلك الأرقام المتقدمة، إلا أنها لا تزال لا تعكس الإمكانات الكاملة للشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين في ظل المقومات والقدرات المتوافرة، مشيرا إلى أن اللجنة الاقتصادية المشتركة تشكل إحدى المنصات المثالية لاستكشاف مزيد من الفرص والإمكانات لتعزيز آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وتابع أن القطاعات التي ركزت عليها اللجنة خلال اجتماعاتها تخدم متطلبات التنمية المستدامة وتولد العديد من الفرص لإقامة شراكات من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والانتقال بها إلى مستويات أكثر تقدما وتنوعا، من خلال الاتفاق على خطط واضحة للارتقاء بمستوى التعاون في القطاعات المستهدفة، التي شملت الرعاية الصحية، والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والطيران المدني، والزراعة، والصناعات الغذائية، والسياحة، فضلاً عن الخدمات المالية والمصرفية والمصارف والمعاملات الإسلامية، وأيضا تطوير آليات التعاون فيما يتعلق باعتمادات مقاييس ومواصفات المنتجات الحلال وتبادل الخبرات والتجارب في هذا الصدد، وأيضا تعزيز مستوى التعاون في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، والذي يشكل ركيزة أساسية من ركائز النمو الاقتصادي، ويحمل فرص واسعة لإقامة استثمارات وشراكات وتعاون فني وعلمي بما يعزز من قوة الروابط التي تجمع البلدين.
واستعرض المنصوري خلال كلمته حوافز ومميزات بيئة الأعمال بالدولة، فضلا عن الفرص المتاحة خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل استضافة فعاليات دولية ضخمة وأبرزها معرض اكسبو2020، ودعا الشركات والمستثمرين الأتراك بالاستفادة من مجالات الاستثمار المتاحة، كما تطرق إلى الخطوات التي اتخذتها الدولة لتمكين ريادة الأعمال الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية وتطوير بيئة داعمة ومحفزة للابتكار في ضوء رؤيتها الطموحة في التحول نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.
وأكد على أهمية التعاون المشترك لخفض وتذليل المعوقات والتحديات أمام المستثمرين للدخول والاستثمار بأسواق البلدين، وذلك لما يلعبه القطاع الخاص من دور أساسي في ترسيخ قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية، فضلا عن تشجيع تبادل الزيارات بين البلدين على المستويين الحكومي والقطاع الخاص للاطلاع بشكل دائم على أبرز الفرص المتاحة وسبل الاستفادة منها.
من جانبه، أكد محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي، على أهمية انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة، والتي طرحت العديد من الفرص البناءة أمام البلدين لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري في عدد من المجالات ذات الأولوية. وأضاف أن البلدين يمتلكان العديد من الفرص الواعدة للارتقاء بحجم العلاقات الاقتصادية المرحلة المقبلة.
وأكد أن نتائج اللجنة تؤكد على التفاهم والإصرار المتبادل في تطوير آفاق العلاقات الاقتصادية المشتركة، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطا واسعا من الجانبين لمتابعة التطورات في المجالات التي تم الاتفاق عليها، وتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون المستهدفة في عدد من المجالات الحيوية.
وأشار شيمشك إلى المستجدات التي تم إحرازها فيما يتعلق بمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى حرص بلاده على تحقيق تقدم ملموس في تلك المفاوضات في المستقبل القريب، لأن توقيع الاتفاقية سيحدث نقلة نوعية في مستوى العلاقات بين الجانبين، وسيشكل دعما كبيرا لجهود تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية على المستوى الثنائي بين الإمارات وتركيا.
وأكد أهمية تعزيز البعثات التجارية والاقتصادية بين الجانبين لما لها من أثر في تعميق الروابط بين مجتمع الأعمال وإتاحة المجال للاطلاع على فرص الاستثمار، مشيرا إلى الاهتمام المتزايد من قبل الشركات التركية للتوسع في استثماراتها بالسوق الإماراتي في عدد من القطاعات التي تحمل فرص نمو واعدة، وأبرزها تعميق التعاون في الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي، وأيضا مجالات الطاقة المتجددة والسياحة والصحة والتعليم والنقل وتكنولوجيا المعلومات، فضلا عن وجود الرغبة في تطوير أوجه التعاون بين المؤسسات المعنية بوضع مواصفات ومقاييس المنتجات الحلال بين البلدين لما من شأنه تعزيز شراكات بناءة بين الجانبين في هذا المجال الحيوي والذي يتمتع بمعدلات نمو متسارعة.
كما استعرض نائب رئيس الوزراء التركي عددا من المشاريع المطروحة ضمن برامج الخصخصة التي تنفذها الحكومة التركية، والتي تشمل مجالات التعدين وتوليد الطاقة ومعالجة السكر والموانئ، وتمثل فرصا لتعزيز تواجد الاستثمارات الإماراتية في السوق التركي خاصة في ظل الخبرات التي تتمتع بها الشركات الإماراتية في هذه القطاعات.

المرر: جهود مشتركة لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية
قال خليفة شاهين المرر، سفير الدولة في أنقرة، بأن اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة تأتي في إطار العلاقات الطيبة بين البلدين، خاصة بعد زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى الجمهورية التركية في أكتوبر الماضي. وأشار السفير إلى أن المحادثات تناولت العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين ووسائل دعمها وتطويرها وتنميتها بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين في ظل الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة للبلدين، وأن المحادثات كانت مثمرة وجرت في جو ودي. وأوضح أن الطرفين أكدا على سعيهما لبذل الجهود المشتركة لتنمية العلاقات الاقتصادية في مختلف المجالات واستعرضا الفرص القائمة للاستفادة من الموقع المميز والبنية التحتية المؤهلة لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية لزيادة تواجدهما في الأسواق الإقليمية والدولية، كما أكد الطرفان على أهمية دور القطاع الخاص وضرورة تيسير وصوله إلى أسواق البلدين.
وشارك في الاجتماع المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وخليفة شاهين المرر سفير الدولة لدى تركيا، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وعبد الله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وفهد عبيد التفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وحمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي مؤسسات حكومية من البلدين.


اقرأ أيضا

1.5 مليار دولار خسائر السياحة في سريلانكا بعد الهجمات