الاتحاد

منوعات

الشعراء والسينما.. أيهما يفيد الآخر؟

ملصق فيلم «البدلة»

ملصق فيلم «البدلة»

سعيد ياسين (القاهرة)

تشهد الساحة السينمائية حالياً اتجاه عدد من الشعراء الذي حققوا شهرة واسعة من خلال كتابة العديد من الأغاني الناجحة، إلى كتابة القصة والسيناريو والحوار، لبعض الأفلام السينمائية الجديدة، وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هؤلاء الشعراء يمكن أن يفيدوا السينما بشكل كبير، كما حدث من خلال شعراء قدموا روائع فنية خلال العقود الماضية سواء للسينما أو التلفزيون، يؤكد آخرون أنه توجد فروق كبيرة وجوهرية بين كتابة كلمات الأغاني، وبين الكتابة للسينما والتي لا بد وأن تستند إلى موهبة وحرفة كبيرة، وأن وجود مخرجين كبار وعلى درجة عالية من الوعي السينمائي يمكن أن يستفيدوا من طاقات الشعراء الذين يتجهون إلى السينما.
ومن بين الشعراء الذين ركزوا نشاطهم مؤخراً على السينما الشاعر أيمن بهجت قمر الذي كتب السيناريو والحوار لفيلم «البدلة» لتامر حسني وأكرم حسني وأمينة خليل، وحقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً، وهو ما دعا فريق العمل إلى القيام بالتحضير لتقديم جزء جديد يصور قريباً.
وقال أيمن بهجت قمر إنه شغوف في الأساس بالكتابة للمسرح والسينما وليس بتأليف الأغاني، ولكن خوفه من أن يُتهم بتقليده لوالده المؤلف والسيناريست الشهير بهجت قمر، جعله يتجه في البداية إلى كتابة الأغاني، منذ التسعينيات من القرن الماضي، وبعد مرور أكثر من عشر سنوات كتب سيناريو وحوار أول أفلامه «بحبك وأنا كمان» لمصطفى قمر وسمية الخشاب عام 2003، وحقق بعده نجاحاً لافتاً كمؤلف سينمائي، حيث كتب أفلاماً نالت إعجاب الجمهور وحظيت بإشادة النقاد أيضاً، ومنها «آسف على الإزعاج» و«إكس لارج» من بطولة أحمد حلمي، و«ابن القنصل» و«من 30 سنة» من بطولة أحمد السقا، و«عندليب الدقي» و«عنتر ابن ابن ابن شداد» من بطولة محمد هنيدي، و«سمير أبو النيل» لأحمد مكي.
أما الشاعر أمير طعيمة، فقال إنه يصور له حالياً فيلم «الممر» من بطولة أحمد عز وهند صبري وإياد نصار وأحمد رزق ومحمد فراج وأحمد صلاح حسني ومحمد جمعة وإخراج شريف عرفة، مشيراً إلى أن الفيلم التجربة الأولى له في السينما، حيث يقوم بكتابة الحوار الخاص بالعمل، وهو سيناريو وإخراج شريف عرفة الذي عرض عليه الفكرة بعدما تعاون معه في العديد من الأغنيات التي ضمتها العديد من الأفلام، وكان آخرها فيلم «الكنز»، وكشف عن أنه بذل مجهوداً كبيراً في كتابة الفيلم، خصوصاً أنه يدور حول قصة حقيقية حدثت بالفعل عن أحد رجال الصاعقة المعروفين في تاريخ البطولات المصرية وهو إبراهيم الرفاعي.
وكان العديد من الشعراء قد ساهموا في كتابة العشرات من الأفلام السينمائية الناجحة، ومنهم عبدالرحمن الأبنودي الذي كتب الحوار لفيلم «شيء من الخوف» لمحمود مرسي وشادية ويحيى شاهين وإخراج حسين كمال، والسيناريو والحوار لفيلم «الطوق والأسورة» لعزت العلايلي وشريهان وفردوس عبدالحميد وإخراج خيري بشارة، وكتب الشاعر عبدالرحيم منصور السيناريو والحوار والأشعار لفيلم «الزمار» لنور الشريف وبوسي وصلاح السعدني ومحسنة توفيق وتوفيق الدقن وإخراج عاطف الطيب، وكتب الشاعر عبدالفتاح مصطفى سيناريو وحوار فيلم «رابعة العدوية» لفريد شوقي وعماد حمدي وحسين رياض ونبيلة عبيد، وسيناريو فيلم «أنا الهارب» لفريد شوقي وزهرة العلا، وحوار «بلا عودة» لمريم فخر الدين ورشدي أباظة، والقصة والسيناريو والحوار لفيلم «أيام ضائعة» لعماد حمدي وليلى طاهر وشكري سرحان ويوسف شعبان وصلاح منصور.

اقرأ أيضا

القرية العالمية.. «نسيج واحد» لثقافات متعددة