صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي»: لا تراخيص لأجهزة صراف آلي تتعامل بالعملات الافتراضية

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد مصرف الإمارات المركزي أنه لم يمنح آية تراخيص لتركيب ماكينات صراف آلي بالدولة للتعامل بالعملات الافتراضية مثل البيتكوين أو غيرها، كما أنه لم يرخص للتعامل بأي من هذه العملات الافتراضية.

وأوضح المصرف أنه يعيد التأكيد على التحذير الصادر في وقت سابق عن معالي مبارك راشد المنصوري محافظ المصرف المركزي، الذي حذر من التعامل بالعملات الافتراضية.

وكان محافظ مصرف المركزي حذر، مؤخرا، من التعامل بالعملات الافتراضية في الوقت الراهن، مؤكداً ارتفاع المخاطر المرتبطة بتداولها، حيث تعتمد على العرض والطلب وليس لها مرجع معروف.

وأكد معاليه، في رد على سؤال ل«الاتحاد»، أن تداولات العملة الافتراضية لا تمر بالقنوات الرسمية، ولذلك لا يمكن مراقبتها والتحقق منها، لافتاً إلى وجود معضلات في هذا المجال وتحديات مرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

يشار إلى أن معاليه نفى في حينه نفياً قاطعاً أن يكون مصرف الإمارات المركزي قام بترخيص أي من هذه العملات الافتراضية بالدولة، مضيفاً: «رأينا كيف أن هذه العملات خسرت الكثير من قيمتها عندما أعلنت بعض الدول عدم اعتمادها». إلى ذلك، أوضحت بيانات إحصائية صادرة عن المصرف المركزي أمس، أن موجودات البنوك الوطنية الإماراتية (22 بنكا) سجلت ارتفاعا، بقيمة 113.2 مليار درهم خلال العام الجاري بنسبة نمو 5.1%، لتصل إلى 2.33 تريليون درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 2.217 تريليون درهم بنهاية ديسمبر 2016، لتستحوذ بذلك على 86.7% من إجمالي موجودات البنوك العاملة بالدولة (59 بنكا)، بحسب البيانات الصادرة أمس عن المصرف المركزي.

وبين المصرف أنه تم تعديل هذه البيانات بأثر رجعي اعتباراً من ديسمبر 2013 بهدف تبيان تأثير التعديلات المحاسبية التي أجرتها البنوك لتعويض مبلغ إعادة التمويل الحكومي مقابل قروض رهن الإسكان ذات الصلة لتي تم شطبها اعتباراً من أغسطس 2017.

ووفقا للبيانات، فإن البنوك الوطنية قدمت تمويلات وقروض بقيمة 47.4 مليار درهم خلال الفترة منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر 2017، بنمو بلغت نسبته 3.5% في حين إن رصيد القروض والتسهيلات لدى البنوك الأجنبية تراجع بنسبة 3.2% خلال نفس فترة المقارنة.

وزادت البنوك الوطنية استثماراتها بقيمة 23 مليار درهم خلال الفترة، بنمو 9% لتبلغ 291.3 مليار درهم في حين إن رصيد الاستثمارات للبنوك الأجنبية ارتفع بنسبة 0.5% تعادل 0.2 مليار درهم لتبلغ استثماراتها 21.7 مليار درهم حتى نهاية نوفمبر 2017.

وارتفع رصيد الودائع المصرفية لدى البنوك الوطنية بقيمة 80.1 مليار درهم خلال 11 شهرا لتصل إلى 1.432 تريليون درهم تقريبا بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 1.352 تريليون درهم بنهاية عام 2016.

وأما رأس المال والاحتياطيات (قاعدة رأس المال) للبنوك الوطنية فقد زادت بقيمة 27.2 مليار درهم خلال نفس الفترة، لتبلغ 285 مليار درهم مقارنة مع 257.8 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016، بنمو نسبته 10.6%في حين تراجعت قاعدة رأس المال للبنوك الأجنبية بنسبة 3.4% في الفترة ذاتها.

وبين المصرف المركزي أن قاعدة رأس المال للبنوك لا تشمل القروض أو الودائع الثانوية، لكنها تتضمن أرباح السنة الحالية، موضحا أنه تم تنقيح سلسلة البيانات لسنوات سابقة لاستبعاد أدوات مثل السندات الدائمة تماشيا مع المباديء التوجيهية لصندوق النقد الدولي.

وتظهر البيانات أن نسبة القروض إلى الموارد المستقرة سجلت تحسنا لتبلغ 85.9% بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 88.1% بنهاية 2016، للبنوك الوطنية، وأما البنوك الأجنبية فقد بلغت النسبة لديها 77.5% في نوفمبر الماضي، مقارنة مع 74.8% في نهاية 2016.

وارتفعت حصة الأصول السائلة لدى البنوك الوطنية إلى 16.3% بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 14.9% نهاية العام الماضي، في حين سجلت 25% لدى البنوك الأجنبية بنهاية الشهر الماضي مقارنة مع 24.3% في نهاية ديسمبر 2016.

من جهة أخرى استمرت البنوك الإسلامية العاملة بالدولة (8 بنوك إسلامية) تسجيل تقدم سريع ومهم في مؤشراتها مقارنة مع البنوك التقليدية (51 بنكا) في معظم المؤشرات إذ نمت أصول البنوك الإسلامية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية نوفمبر 2017 بنسبة 6.5% وزادت 33 مليار درهم جديدة خلال 11 شهرا، لتبلغ إجمالي أصولها 538.5 مليار درهم، مقارنة مع نسبة نمو بلغت 3% في الأصول للبنوك التقليدية خلال نفس الفترة.

كما زاد رصيد الائتمان المصرفي الإسلامي بنسبة 6.1% منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع نسبة نمو بلغت 1.7% فقط للائتمان التقليدي. واستطاعت البنوك الإسلامية أن تستقطب نحو 29 مليار درهم ودائع مصرفية جديدة بنمو نسبته 8.2% في حين نمت الودائع المصرفية التقليدية 3.4% خلال نفس فترة المقارنة.