صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتبنى أقل الأنظمة الضريبية تكلفة على الشركات والأفراد

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

تتبنى دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، أقل معدل للضرائب في العالم، وفق دراسة مقارنة أعدها موقع «الضرائب حول العالم» المتخصص في رصد التغييرات بالأنظمة الضريبية والتمويلية في أهم 80 سوقاً استثمارياً في العالم.

وأكد الموقع أن السوق الإماراتي يعج بالعديد من الفرص الاستثمارية، لاسيما في مجالات الصناعة، والتكنولوجيا المتقدمة، والخدمات، والعقارات.

وفي الوقت الذي تبلغ فيه نسبة ضريبة القيمة المضافة في الإمارات 5%، أشارت الدراسة إلى أن النظام الضريبي في أستراليا يتضمن ضريبة قيمة مضافة على السلع والخدمات تتراوح بين 17.5% إلى 20%، فضلاً على احتواء النظام الضريبي على ضريبة دخل تبلغ نسبتها 25% للشركات، ومن 21% إلى 50% للأفراد.

ويتضمن النظام الضريبي في بلجيكا ضريبة قيمة مضافة، بواقع 21% على السلع والخدمات، بالإضافة إلى ضريبة دخل 33.99% للشركات، ومن 25 إلى 50% للأفراد، مقارنة بضريبة قيمة مضافة تتراوح نسبتها بين 17% و25% في البرازيل مع ضريبة دخل تبلغ 34% للشركات و7.5% إلى 27.5% للأفراد.

ووفق نصوص النظام الضريبي في الصين، يتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات بنسبة 17%، كما يتضمن النظام الضريبي ضريبة دخل تبلغ نسبتها 25% على الشركات ومن 3 إلى 45% على الأفراد، بينما تبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة في كرواتيا 25%، وذلك بالتزامن مع تطبيق ضريبة دخل تبلغ 20% على الشركات ومن 12 إلى 40% على الأفراد.

وأوضحت الدراسة أن النظام الضريبي في جمهورية التشيك يتضمن ضريبة قيمة مضافة على السلع والخدمات بنسبة 21%، بالإضافة إلى ضريبة دخل تبلغ نسبتها 19% للشركات، و22% للأفراد، وتبلغ هذه النسب في الدنمارك 21% لضريبة القيمة المضافة، و23.5% ضريبة دخل على الشركات ومن 38% إلى 65% على الأفراد. وفيما يتعلق بفرنسا، فتضمنت أنظمتها الضريبية القيمة المضافة على السلع والخدمات بواقع 20%، بالإضافة إلى ضريبة دخل تبلغ نسبتها 33.33% على الشركات، ومن 5.5% إلى 41% على الأفراد.

وتتضمن الأنظمة الضريبية في ألمانيا ضريبة القيمة المضافة التي تطبق على السلع والخدمات بنسبة 19%، مع ضريبة دخل تتراوح نسبتها من 30 إلى 33% على الشركات و14 % إلى 45% على الأفراد.

وفي اليونان يحتوي النظام الضريبي على القيمة المضافة التي تطبق بنسبة 24%، بالإضافة إلى ضريبة دخل بواقع 26% ومن صفر إلى 42% على الأفراد.

ووفق الدراسة، تتراوح نسبة ضريبة القيمة المضافة في الهند بين 5% و15%، بينما تتراوح نسبة الضريبة على الدخل من 30% و40% على الشركات، ومن 10% إلى 30% على الأفراد.

وفي إندونيسيا، تبلغ ضريبة القيمة المضافة 10% تطبق بالتوازي مع ضريبة الدخل البالغة نسبتها 25% على الشركات، ومن 5% إلى 30% على الأفراد، بينما تبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة 22% في إيطاليا مع ضريبة على الدخل بنسبة 24% على الشركات، ومن 23% إلى 43 % على الأفراد.

وفي اليابان، تبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة 8% على الاستهلاك مع تطبيق ضريبة على الدخل بواقع 25.5% على الشركات، ومن 5% على 50% على الأفراد.

وفي لوكسمبرج، تبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة 5%، فيما تطبق ضريبة دخل بواع 21% على الشركات، ومن صفر على 40% على الأفراد، وفي باكستان تطبق ضريبة القيمة المضافة بواقع 17%، فيما تبلغ نسبة الضريبة على الدخل 35% على الشركات، ومن صفر إلى 25% على الأفراد.

وفي روسيا، يتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% مع ضرائب دخل تبلغ نسبتها 20% على الشركات و13% على الأفراد، وفي سنغافورة تبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة 7%، بينما تبلغ الضريبة على الدخل 17% للشركات، ومن 3.5% إلى 17% على الأفراد.

وفي إسبانيا، تبلغ ضريبة القيمة المضافة 21%، بينما تبلغ نسبة الضريبة على الدخل 25% للشركات ومن 19 إلى 45% للأفراد، بينما تبلغ نسبة المضافة في دولة جنوب أفريقيا 14% مع نسبة 28% ضريبة دخل للشركات، ومن صفر إلى 40% ضريبة دخل على الأفراد.

وفي المملكة المتحدة، تبلغ ضريبة القيمة 5% من سعر السلع والخدمات مع 19% ضريبة دخل على الشركات، ومن 0 إلى 45% على الأفراد.

وقال عـارف عـبيد المـهيري، المـديـر التـنـفـيـذي لمركز دبي للإحصاء، في تصريح سابق لـ «الاتحاد»، إن تأثير ضريبة القيمة المضافة على المستوى المعيشي للمستهلكين، وعلى المعدل العام للأسعار، سيكون بحده الأدنى، نظراً لإعفاء أهم السلع والخدمات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من مجمل إنفاق الأسر، مثل الإيجارات السكنية، وخدمات الصحة والتعليم الأساسية. وأضاف أن قطاع السكن يشكل أهمية نسبية عالية من بين مجموع إنفاق المستهلك في إمارة دبي على السلع والخدمات التي يحتاجها بشكل عام، وذلك وفق الأوزان النسبية التي يتم اعتمادها لاحتساب معدلات التضخم السنوية والفصلية في الإمارة.

وأشار إلى أن إعفاء مجموعات إنفاق رئيسة يجعل أثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة أقل كثيراً من معدل الضريبة نفسها، وهو الأمر الذي يقلص من تأثيرها بشكل كبير على معدلات التضخم والمستويات العامة للأسعار، ومن ثم المستوى المعيشي العام للسكان.

وأشار المـهيري إلى أن زيادة الأسعار ستظهر عند التطبيق للمرة الأولى للضريبة، إلا أن هذا الأثر على مستويات الأسعار سيختفي، عندما تصبح المقارنة السعرية قائمة بين فترتين لهما الظروف الضريبية نفسها، ليظهر حينها تأثير العرض والطلب على أسعار السلع والخدمات، وتأثير مستوى التنافسية في تقديم وتوفير السلع والخدمات، والتي من المرجح أن تميل لصالح المستهلك، حيث إن المنتج أو التاجر قد يتجه إلى التنازل عن جزء من هامشه التجاري لزيادة كميات مبيعاته ما ينعكس إيجاباً على المستهلك.