صحيفة الاتحاد

دنيا

40 فتاة في مهمة لاستثمار طاقات الشباب

أزهار البياتي (الشارقة)

وفق استراتيجية مدروسة هادفة، وسعياً لإعداد جيل صاعد من فتيات الإمارات الطامحات، استضاف مخيم آفاق القيادي من خلال نسخته الرابعة والجديدة 40 فتاة واعدة تتراوح أعمارهن بين 13و18 عاماً، من اللواتي يتوسم فيهن سمات الموهبة والمثابرة، ويتمتعن بقدرات ومهارات عالية قابلة للارتقاء والتطوير، بحيث يصبحن مستقبلاً قيادات تسهم في بناء المجتمع وتعمل على تنميته..
المخيم الذي تتبناه سجايا فتيات الشارقة بمنتهى الحماسة والنشاط.. يأتي بحزمة برامجية جديدة وجدول عمل يزخر بجملة من الأنشطة والفعاليات التي تجمع عناصر الترفيه، التعليم، والفائدة، ملبياً طموح مؤسسة سجايا وقيمها التي تدفع بمنتسباتها من الطاقات الشبابية إلى روافد الإبداع والابتكار، موزعاً فقراته على فترتي الصباح والمساء، ومقسماً المشاركات على فرق متعاونة ونشطة، بحيث يختبرن معاً تجارب عملية ناجحة تدعم بناء الشخصية وتعزز من أواصر الثقة بالذات.

رؤية حكيمة
وعن البرنامج، قالت الشيخة عائشة خالد القاسمي، مدير سجايا فتيات الشارقة: تماشياً مع رؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، نعمل في سجايا فتيات الشارقة على توفير كل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز مواهب الفتيات وصقل مهاراتهن في شتى المجالات، حيث نحرص دائماً على إقامة البرامج التدريبية والتربوية، ويأتي تنظيمنا لمخيم آفاق القيادي في هذا السياق، كوننا نسعى من خلاله إلى بناء جيل من القياديات الإماراتيات في شتى المجالات، القادرات على التأثير في البيئة المحيطة بهن، والارتقاء بمجتمعاتهن.

قيم تربوية
وأكدت دور المخيم الإيجابي في غرس قيم إنسانية وتربوية فاضلة في نفوس المشاركات، من بينها التكافل والتعاضد، ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف، ولفتت إلى أن أهمية هذه المخيمات تتمثل في قدرتها على التأثير الإيجابي في النفوس، لا سيما فيما يخص تعزيز الثقة والانفتاح على الآخرين، موظفة الطاقات الشابة لاستثمارها في خدمة الوطن والمجتمع.
وأشارت فاطمة الحوسني، المشرف العام لمخيم آفاق القيادي إلى أن أروقة المخيم شهدت تفاعلاً كبيراً من قبيل كل المشاركات، حيث يقبلن على الأنشطة برغبة وحماس كبيرين، كما أن المخيم يتضمن ورشاً عملية وإبداعية في شتى مجالات الفنون، مع محاضرات وجلسات نقاشية تربوية وسلوكية تبني الشخصيات وتستفز الهمم، يشرف على تنفيذها نخبة من المدربين المتخصصين، بحيث تتناول مجموعة من المواضيع، من تلك التي تكسب الفتيات مهارات متنوعة، هذا بجانب الألعاب التفاعلية، والأنشطة الخاصة بقياس الذكاء وحل الألغاز وخلافه.

ترقية المواهب
ولفتت المنتسبة خلود خالد المندوس، في الصف الحادي عشر، إلى أهمية مشاركتها ضمن مخيم آفاق، كفتاة إماراتية منتسبة لمؤسسة سجايا منذ ما يربو على العامين، خاصة تطوير وترقية مواهب الفتيات المواطنات، من خلال تشجيعهن على الدخول في تجارب جديدة والتعرّف إلى روافد ثقافية وفنية مختلفة على مدار العام، ليأتي مخيم آفاق كتتويج ومكافأة لجهود المشاركات، شاملاً جوانب ترفيهية وتثقيفية وتعليمية، تجعلنا جميعاً متحمسات للاستفادة من سلسلة برامجه الهادفة، بالإضافة إلى مجموعة الجولات والرحلات التفاعلية لأهم معالم الشارقة السياحية، معززة فينا روح التعاون والصداقة، وموثقة بيننا قيمة العلاقات الاجتماعية والإنسانية.
وعن فائدة المخيم قالت نورة صلاح، 16 عاماً: يلبي هذا المخيم جزءاً كبيراً من رغباتنا وطموحنا كشابات مواطنات، كونه يتضمن شقاً نظرياً وآخر عملياً، إلى جانب هوامشه الترفيهية الأخرى، وهو يأتي كحصاد خيّر لكامل فعاليات العام، ضاماً نخبة من المنتسبات في بوتقة متعاونة واحدة، ونحن اليوم وبعد جولتنا الاستكشافية في رحلة السفاري لبر منطقة المليحة في الشارقة، عايشنا فعلياً متعة المشاركة، ولمسنا أهمية ومعنى التواصل والعمل بروح الفريق، لنقبل على دخول العام الجديد بمعنويات عالية ومرتفعة، وذهن أكثر انفتاحاً، وتصميماً، وعزماً.

بناء الشخصيات
وتعبّر المنتسبة شوق غلوم جاسم، 16 عاماً، في الصف الثاني عشر، عن سعادتها بمخيم آفاق وما تطرحه سجايا الشارقة من مبادرات وبرامج بشكل عام، مؤكدة على دورهم الريادي في توجيه الفتيات الإماراتيات نحو مجالات الإبداع والابتكار، ودفعهن حثيثاً إلى مراتب التألق والنجاح، وفي مختلف الميادين والقطاعات، بحث يتحولن في المستقبل إلى شخصيات قيادية تخدم وطنها وتقود مجتمعها إلى واحات التقدم والنهضة.
وقالت: لقد تعلمت من سجايا ومخيمها الطليعي «آفاق» الكثير، خاصة أنني كنت من قبل فتاة خجولة ومترددة، ولكني بفضلهم أصبحت أكثر ثقة بذاتي، وأكثر حرية وانطلاقاً بالتعبير عن أفكاري وآرائي، حيث غرزت في نفسي ورشهم المسرحية وندواتهم الثقافية بذور الطموح، الجرأة، والأمل، واختبرت معهم تجارب عملية مختلفة أغنت شخصيتي، وأثّرت في نمط تفكيري ونهجي في الحياة.

اكتساب المعارف
عبرت فاطمة الحوسني، المشرف العام لمخيم آفاق القيادي، عن حماس المنتسبات المشاركات، حيث تخضع فتيات سجايا داخل المخيم حالياً لبرنامج تربوي شامل، نحرص فيه على الموازنة بين الشقين العملي والنظري، لتكون الفائدة أكمل وأعم من حيث اكتساب المعارف والمعلومات أولاً، ومن ثم توظيف هذه المعرفة في سياقها الصحيح، ما يعزز من فرص الوصول إلى الأهداف والغايات، وتحقيق النجاحات والإنجازات.

برنامج تدريبي
انخرطت الفتيات المشاركات في المخيم، ضمن برنامج تدريبي متكامل، يتضمن سلسلة من ورش العمل التفاعلية، الهادفة إلى تزويد المشاركات جملة من المهارات المتعلقة بصقل وبناء الشخصية الناجحة، وكيفية الوصول إلى الأهداف بطرق مبنية على أسس ومناهج علمية، فضلاً عن حُسن التصرف والتعامل مع المشكلات والأزمات والبحث في إيجاد حلول ناجحة لها.