الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: وزارة التجارة الخارجية تعزز مكانة الإمارات على خريطة الأعمال العالمية

اهتمام حكومي بتنشيط الصادرات وعلاج الاختلالات في الميزان التجاري

اهتمام حكومي بتنشيط الصادرات وعلاج الاختلالات في الميزان التجاري

أشاد خبراء ورجال أعمال بخطوة استحداث وزارة جديدة خاصة بالتجارة الخارجية، ضمن التشكيل الوزاري الجديد الذي أُعلن أمس الأول، معتبرين أن إنشاء مثل هذه الوزارة في هذه المرحلة يؤكد رغبة القيادة السياسية في تعزيز وترسيخ مكانة الدولة على خارطة التجارة العالمية·
وأكد الخبراء أن الوزارة التي كلفت بها معالي الشيخة لبني القاسمي ستضع على رأس أجندتها مسألة تنمية الصادرات الإماراتية بالتوازي مع جهود دعم الصناعة الوطنية بعد فصل شؤون الصناعة عن وزارة المالية وضمها إلى وزارة الاقتصاد، لافتين في الوقت ذاته إلى أهمية قيام الوزارة بمواجهة تحدي اختلالات الميزان التجاري مع العديد من الدول·
ويعول الخبراء على الوزارة الجديدة في القيام بدور رئيسي في تعظيم التجارة الخارجية للدولة والتي تعتبر عنصراً مؤثراً في الاقتصاد وأحد المؤشرات المهمة التي تعكس الأوضاع الاقتصادية، هذا بالتوازي مع تعزيز علاقات مجتمع الأعمال في الدولة مع نظرائه في دول العالم، والانفتاح أكثر على اقتصاديات الدول المتقدمة والاستفادة من التكنولوجيا المتطورة·
وقال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: ''يأتي القرار الحكيم باستحداث وزارة جديدة للتجارة الخارجية ضمن تشكيلة الحكومة الجديدة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' في إطار تطوير سياسات الدولة الاقتصادية وإدراكها للدور البارز الذي تلعبه التجارة الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة مع زيادة عمق العلاقات التجارية الخارجية التي تربط مجتمع الأعمال في دولة الإمارات مع مجتمعات الأعمال في كافة دول العالم، حيث يظهر ذلك جلياً في الأعداد المتزايدة من الشركات والاستثمارات الأجنبية التي تتدفق على الدولة كل عام''·
وأضاف ''إن النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة عموماً والدور الرائد الذي تلعبه غرف التجارة والصناعة، وأخص بالذكر غرفة تجارة وصناعة دبي، في تطوير كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة وتعزيز حركة التبادلات التجارية والميزان التجاري مع بقية دول العالم، كل ذلك شجع القيادة على زيادة التركيز على تعميق علاقات الدولة تجارياً مع العالم واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية تأكيداً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الدولة على خريطة العالم الاقتصادية''·
ويرى المدير العام لغرفة دبي أن ''من أبرز المهام التي يجب أن تناط بوزارة التجارة الخارجية هي تعزيز علاقات مجتمع الأعمال في الدولة مع نظرائه في دول العالم، والانفتاح أكثر على اقتصاديات الدول المتقدمة والاستفادة من التكنولوجيا المتطورة الغربية في تطوير إمكانياتنا، فضلاً عن اكتشاف واستغلال كافة أنواع الفرص الاستثمارية التي توفرها الدول الأخرى مما يساهم في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني''·
وأكد سعيد المري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك أن: ''وجود وزارة للتجارة الخارجية يعكس الأهمية التجارية والمكانة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى المنطقة والعالم، ويسهل العديد من الأمور التي تواجه القطاع التجاري''·
وأشار المري إلى أن: ''الهيئة الاتحادية للجمارك ستتعاون مع الوزارة الجديدة في إطار حرصها على التنسيق المستمر مع الجهات والهيئات ذات الصلة بالنشاط التجاري والجمركي''·
ويعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد البنا أن استحداث وزارة جديدة للتجارة الخارجية يعد من أبرز التغيرات الجوهرية في التشكيل الوزاري الجديد إلى جانب فصل الصناعة عن المالية وضمها إلى وزارة الاقتصاد، مشيرا إلى دلالة إنشاء وزارة للتجارة الخارجية تشير إلى أمور عدة، أهمها تعزيز الموقع المتميز للدولة في خارطة التجارة الدولية، وترسيخ دورها الاستراتيجي كمحور لوجيستي عالمي يستورد من جميع أنحاء العالم ويصنع للتصدير ويعيد تصدير سلع تجارية لمنطقة يزيد سكانها عن المليار ونصف المليار نسمة، تمتد من دول المحيط الجغرافي لتشمل دول الشرق الأوسط ودول الكومنولث وإيران وشبه القارة الهندية·
وأضاف أن استحداث وزارة التجارة الخارجية بمثابة تأكيد على التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة بالاتفاقات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية، والدخول في المزيد من الاتفاقات التي تخدم الحركة التجارية للدولة بما يساهم في دعم مسيرة نمو الاقتصاد الوطني·
وأوضح البنا أن الوزارة الجديدة يمكن أن تلعب دوراً هاماً في دعم العلاقات التجارية مع العديد من بلدان العالم وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي التي بدأت في تطبيق السوق المشتركة، والتي تلعب الإمارات دوراً محورياً فيها باعتبارها مركزاً رئيسياً للتصدير وإعادة التصدير·
وتوقع البنا أن يتمثل الدور الرئيسي للوزارة في تعزيز العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول العالم التي تربطنا معها مصالح تجارية، والدخول في اتفاقات تجارية تخدم الاقتصاد الوطني وتعالج الاختلال في الميزان التجاري مع العديد من دول العالم، إلى جانب وضع سياسة تنمية التجارة الخارجية ومتابعة تنفيذها بما يكفل تشجيع الصادرات وتنظيم الاستيراد، مع العمل على تنمية الصادرات الإماراتية وتحديث وتطوير البنية الأساسية المطلوبة لذلك للمساهمة في توازن الميزان التجاري والعمل على تحقيق فائض·
وأشار كذلك إلى أن الوزارة الجديدة يجب أن تعمل على تدعيم العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والدول الأخرى والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية التجارية بما يكفل زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات التصديرية، مع العمل على حماية الاقتصاد الإماراتي من الممارسات الضارة في التجارة الدولية والتهديدات التي تتعرض لها ولا تتفق مع الأعراف والاتفاقات الدولية·
من جهته أكد حسين الميزة رئيس شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين ''أمان'' وعضو مجلس إدارة العديد من المؤسسات في دبي والمنطقة أن استحداث وزارة خاصة بالتجارة الخارجية يحمل بعداً استراتيجياً للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة يرمي إلى ترسيخ الخصوصية والتميز الذي تنفرد به الدولة على الساحة التجارية العالمية، بعد أن تحولت الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية إلى مركز تجاري عالمي وتمتعها بعلاقات تجارية مع كافة دولة العالم·


التجارة الخارجية للدولة 149% من الناتج الإجمالي


بلغت قيمة التجارة الخارجية للدولة 149% من إجمالي الناتج الإجمالي في عام ،2006 والذي بلغ 599 مليار درهم، مما يعكس ارتباط اقتصاد الدولة بالعالم الخارجي وارتباطها بالسوق العالمي تصديراً واستيراداً·
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد فقد حقق الميزان التجاري رصيداً موجباً في عام 2006 بلغ 164 مليار درهم بينما كان في عام 2005 نحو 120 مليار درهم بسبب الزيادة في قيمة الصادرات السلعية بمقدار 93 مليار درهم، وخلال عام 2006 بلغ حجم الصادرات السلعية 523 مليار درهم وحجم الواردات السلعية 359 مليار درهم·
ومن البيانات يتضح أن معدل نمو الصادرات بين عامي 2005 و2006 بلغ 21,6% بينما كان معدل نمو الواردات 15,8% وهذا ما يوضح سبب الزيادة المحققة في فائض الميزان التجاري·
وتشير البيانات إلى أن الصادرات السلعية عام 2006 يغلب عليها النفط الخام إذ بلغت مساهمتــــه في الهيكل الإجمالي لصادرات الدولة ما نسبته 41%، وإعادة التصدير 32% وصـــادرات المناطــــق الحرة 15% وصادرات الغاز 5% والصادرات السلعية الأخرى 4% وصادرات المنتجات النفطية 3%·
وارتفع حجم الواردات من 310 مليارات درهم إلى 359 مليار درهم تمثل الواردات السلعية ما قيمته 283 مليار درهم بنسبة 78,8% وواردات المناطق الحرة ما قيمته 76 مليار درهم بنسبة 21,2% من إجمالي الواردات السلعية·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية