السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
تأجيل الربط بين بورصتي مصر وإسطنبول
تأجيل الربط بين بورصتي مصر وإسطنبول
22 أغسطس 2013 21:38
القاهرة (رويترز) - اتفقت بورصتا القاهرة وإسطنبول على تأجيل اتفاقية الربط الإلكتروني بينهما، في أول تأثير اقتصادي مباشر لتوتر العلاقات بين القاهرة وأنقرة منذ إطاحة الرئيس محمد مرسي. وقال محمد عمران رئيس البورصة المصرية، في اتصال هاتفي مع “رويترز”، أمس: “اتفقنا مع بورصة إسطنبول على تأخير عملية الربط، بسبب التطورات السياسية”. وبرزت تركيا كواحدة من أشد الدول انتقاداً لما وصفته بانقلاب غير مقبول، بعدما عزل الجيش المصري الرئيس مرسي الشهر الماضي، ودعت مجلس الأمن الدولي للتحرك لوقف إراقة الدماء. وكانت بورصة مصر وقعت مذكرة تفاهم مع بورصة إسطنبول في يونيو من العام الماضي، خلال حكم الإخوان المسلمين، وكانت تعتزم تفعيل الربط في سبتمبر المقبل. وقالت بورصة مصر في بيان صحفي أمس: “سيكون هناك نوع من التأخير في الجدول الزمني لتنفيذ مشروع الربط، وكلا السوقين سيواصلان الاتصالات لتقييم الوضع على نحو منتظم”. ولم يخض بيان البورصة المصرية في أي تفاصيل حول الموعد الجديد المزمع لعملية الربط بين البورصتين. وقال رئيس البورصة المصرية :”لا يوجد أي وقت متوقع لعملية الربط، ولا أحد يعرف ما يمكن أن تكون عليه التطورات السياسية”. وأضاف بيان البورصة المصرية، أن عملية الربط لا تزال مسألة معلقة، خصوصاً أن شركات السمسرة من الجانبين في انتظار التوقيع لبدء تخصيص الموارد الخاصة بالمشروع. وقال إيهاب رشاد من شركة مباشر مصر لتداول الأوراق المالية، إحدى الشركات التي كان سيسمح من خلالها بالتداول في إسطنبول: “كنا مستعدين بالفعل للربط، وعقدنا اجتماعات مع شركات سمسرة في تركيا، ولكننا لم نوقع اتفاقيات معهم بعد”. وأضاف أن شركته لن تتأثر بتأخير الربط ،لأنها لم تر بعد مزايا فعلية من المشروع الذي اتفقت البورصتان عليه. الأمر ذاته أكدته شركة بلتون القابضة، وهي أيضاً من الشركات التي كان سيسمح من خلالها بالتداول في إسطنبول. وأضافت أنها لن تتأثر بتأخير الربط، لأنه كان ضمن الخطط المستقبلية للشركة. وكانت بورصة مصر تهدف من الربط مع إسطنبول، جذب مستثمرين جدد للسوق الذي يعاني شح السيولة وتخوف المستثمرين الأجانب والمصريين من ضخ أموال جديدة، في ظل حالة من عدم التيقن السياسي والاقتصادي في البلاد. وعلى صعيد الأداء، تمكنت البورصة المصرية من استعادة توازنها بفضل هدوء نسبي في الشارع، وبعد هبوط حاد في المؤشر الرئيسي خلال معاملات الأحد الماضي، تحت ضغط من أعمال العنف التي اجتاحت مدن مصر، إثر فض اعتصامين لمؤيدي مرسي، وكذلك بعد وقف معاملات البورصة والبنوك الخميس الماضي. لكن السوق استعادت تعافيها، وتمكنت من التماسك خلال بقية جلسات الأسبوع. وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات: “إذا تم القبض على بقية قيادات جماعة الإخوان، بعد القبض على مرشدهم العام، قد يعكس ذلك هدوءاً في الأوضاع الأمنية في مصر، وسيكون في مصلحة السوق”. وقال أحمد أبو السعد، من دلتا رسملة لإدارة المحافظ المالية، إنه كان من الطبيعي نزول السوق الأحد الماضي، مؤكداً أن الانخفاض كان أمراً محتوماً، سواء حدث القلق السياسي أم لم يحدث، لأن السوق صعد بقوة منذ عزل مرسي.وعلى الرغم من أن البورصة المصرية تراجعت 4% منذ اندلاع العنف الأسبوع الماضي، فهي لا تزال مرتفعة بنحو 21% عن مستواها في يونيو الماضي. ويرى أحمد عصام من شركة الوطني كابيتال، أن الجميع يراقب الوضع الأمني والسياسي في الشارع، وأن المؤشر الرئيسي سيتحرك عرضياً بين 5100 - 5500 نقطة خلال الفترة الحالية حتى يتيقن الجميع من استقرار الوضع في مصر. وقال أبو السعد إن الأحداث الدموية سرعت من وتيرة هبوط البورصة، وأدت لحالة من الفزع انتابت المتعاملين الأجانب، لكن السوق تماسك حالياً، ويتمتع السوق بالقوة المالية من حيث الشركات المقيدة، وهو ما سيساعد على الارتفاع مرة أخرى. وأظهرت بيانات البورصة أن تعاملات الأجانب مالت إلى البيع، بعكس تعاملات المصريين والعرب خلال معاملات الأسبوع. وأضاف أبو السعد أنه كلما هدأت الأوضاع الأمنية، كلما زاد التفاؤل لدى المتعاملين، في ضوء توافر السيولة لدى المستثمرين الأفراد والمؤسسات المحلية من صفقة أوراسكوم للإنشاء، وهو ما سيساعد على الصعود. واستحوذت “أو.سي.آي.ان.في” الهولندية، على نحو 97% من أسهم أوراسكوم للإنشاء في يوليو الماضي، مقابل 255 جنيهاً للسهم أو المبادلة مع سهم الشركة في هولندا. وقال إبراهيم من آرشر للوساطة “لازم كلنا نشتغل، طبعاً سيكون هناك تأثير إيجابي للدعم العربي للاقتصاد المصري”. ووعدت السعودية والكويت والإمارات، مصر بمساعدات وقروض وشحنات وقود بإجمالي 12 مليار دولار. وتلقت القاهرة من هذا المبلغ 5 مليارات دولار بسرعة تشي بالأهمية التي توليها دول الخليج لاستقرار مصر. ويتفق أبو السعد مع إبراهيم في أن الدعم العربي الاقتصادي لمصر، من أهم أسباب استقرار المرحلة الحالية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©