الاتحاد

دنيا

سماع الفلسطينية فرقة فنية تقدم القديم بقالب جديد

- كانت ذكرى مرور أربعين يوما على رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش موعداً لانطلاق فرقة ''سماع'' كفرقة فلسطينية هي الأولى من نوعها، تقدم التواشيح الدينية والموشحات الأندلسية والأغاني القديمة لزكريا أحمد وأسمهان وسيد درويش وأم كلثوم وغيرها، ولكن جل تركيزها هو أغاني الموشحات، والأغاني العربية القديمة·
الفنان سامر طوطح من فرقة ''سماع'' الغنائية الفلسطينية الجديدة أوضح أن الفرقة انطلقت حديثاً من ثمانية فنانين أحيوا عروضا فنية لاقت إعجاب الجمهور في قصر ثقافة رام الله ، وقال طوطح: ''الفكرة قديمة ولكن لم تكن الظروف مواتية لإعلانها، وتهدف فرقة سماع إلى إحياء القديم من الفن الغنائي الذي تناساه الناس، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جو وروح الأغنية بشكلها القديم''·
وأضاف طوطح ''قدمنا تواشيح دينية بشهر رمضان، لكن هدف الفرقة أن تنشر الموشح للمستمع العربي، وخاصة الموشحات الأندلسية على وجه التحديد، إضافة إلى أغاني قديمة للفنانين والموسيقيين القدامى، الذين لا زلنا نتعلم منهم، وما يهمنا هو أن نحافظ على التراث الموسيقي العربي لأنه تراث حضارتنا الأصيلة''·
وأكد أن الفرقة لن تتناول أغاني فلسطينية قديمة، كونها تختلف عن باقي الفرقة التي تغني تراثا شعبيا فلسطينيا، نافيا أن يكونوا ينوون التطرق لمثل هذا النوع ''التراث'' بالغناء ـ ''إلا إذا قمنا بتجديد الفكرة كأن يكون اللحن جديد، وإضافة آلات ثانية، وتوزيعه بطريقة جديدة مع المحافظة على روح وشخصية هذه المقطوعة والأغنية''·
الفرق بين ما تقدمه والفرق الفلكلورية
وأكد الفنان طوطح أن الفرق الذي سيكون بين هذه الفرقة وفرق الفلكلور الأخرى هو طبيعة الآلات المستخدمة، فهي الآت عربية ولا يوجد أي آلة لها علاقة بالموسيقى الكلاسيكية الغربية، مدللا على ذلك بقوله: ''رغم وجود الفنان الكمنجاتي بالفرقة إلا أن العزف سيكون بالأسلوب العربي وليس بالأسلوب الغربي، حتى أن دوزان الكمنجا سيكون عربيا''·
وأضاف ''طبيعة الآلات التي خصصتها الفرقة لها تلعب دورا بما نريد عمله بالمستقبل، وطبيعة الاغاني التي سنتناولها، فنحن مثلا لا نستطيع عمل أغنية سريعة نوعا ما، ولكن نختار أغاني تراثية يمكن أن تغنى بالآلات الموجودة لدينا، ولذلك نبحث عن أغاني عربية أصيلة تتماشى وطبيعة آلاتنا''·
وأشار طوطح إلى أنهم سيتناولون التراث العربي بشكل عام وليس الفلسطيني لوحده، وانه سيتم تقديم أغان جديدة بألحان عربية بحتة وكلمات جديدة خاصة بنا كفرقة لا نبعد بها عن شخصية المقام العربي الأصيل، كي نحافظ على نكهة ورائحة الموسيقى العربية التي آخذة بالضياع كما قال·
فرقة مميزة
من جهته أكد الفنان الفلسطيني جليل إلياس مدير المعهد الوطني للموسيقى بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية أن هذه الفرقة ستكون مميزة وسيكون لها دورها في الحفاظ على الاغاني القديمة·
وقال: ''هذه الفرقة خرجت إلى أرض الواقع بظروف ووقت قياسي، ورغم ذلك تقدم أشياء مميزة، خاصة عن الواقع الذي نعيش فيه وعن التاريخ القديم، الذي نود الحفاظ عليه كأغاني الصوفية وأم كلثوم، ونحن بحاجة لإعادة هيكلة الموضوع من خلال فنانين مثل هذا النوع''·
وأوضح إلياس أن هذه الفرقة ستجد ضالتها وستأخذ دورها ليس فقط على الساحة الدولية، وإنما على الساحة العربية والدولية إذا استمرت بالوضع الذي بدأت فيه، مؤكدا أن الذي يلزمها هو الإعلام والتسويق والتخطيط الإداري وتواجد بشكل أكبر بالشارع على حد قوله

اقرأ أيضا