شادي صلاح الدين (لندن) كشف موقع «أوبزرفر» الأميركي في تقرير تحت عنوان «عار الغرب: التسامح مع الإرهابيين من أجل المصالح السياسية»، أن الرئيس السابق لوكالة مكافحة المخدرات الأميركية، مايكل براون، حذر الكونجرس العام الماضي في جلسة استماع من أن تنظيم «حزب الله» اللبناني الإرهابي انتشر في أميركا اللاتينية، مع بناء صلات دولية لا يمكن لأمثال تنظيم «داعش» وجماعات مثل «القاعدة» إلا أن يأملوا بها»، ناقلا أطنانا من الكوكايين والأموال في مخططات متطورة لغسيل الأموال. وقال التقرير «إن إيران وحزب الله أعلنا عن اهتمامهما بأميركا اللاتينية دبلوماسيا واقتصاديا وإعلاميا من خلال إنشاء محطة تلفزيون ناطقة بالإسبانية مملوكة للنظام الإيراني»، وأشار إلى أن ما يسعون إليه حقا هو تمويل الإرهاب، وتجنيد أشخاص، ووضع موطئ قدم جنوب حدود الولايات المتحدة، بينما توجد حكومات على استعداد لغض النظر عن ذلك». وأشار إلى التحقيق الذي أجرته مجلة «بوليتيكو» الذي كشف أن وزارة العدل الأميركية وبتوجيهات من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما رفضت إيقاف شبكة عمليات لتهريب المخدرات يقوم بها «حزب الله» في أميركا اللاتينية في ما يعرف بمشروع «كاساندرا» بسبب مخاوف من التأثير على الاتفاق النووي مع إيران. وكشفت نتائج التحقيقات أن حزب الله كان لديه طريقان لتوزيع المواد المخدرة عالميا، الأول من أميركا اللاتينية إلى غرب أفريقيا، ومن هناك إلى أوروبا والشرق الأوسط، والثاني من فنزويلا والمكسيك إلى الولايات المتحدة. وأكد التقرير أن الإرهابيين يفوزون والفساد يلوث كل ما يلمسه عندما تجبر المصلحة السياسية أولئك الذين في السلطة على غض النظر، مثلما تقرر الحكومات الغربية أنه سيكون من الأسهل التوصل إلى اتفاق مع حركة طالبان التي تتاجر بالهيروين بدلا من محاربة هؤلاء الذين يتعاملون مع القاعدة كإرهابيين كما هم على حقيقتهم، أو عندما تعمل حكومات على تمكين الجماعات الإرهابية، وحكومات أخرى تتغاضى عن ذلك، بسبب معادلات سياسية. وقال التقرير إن هذا هو الموقف الذي دفع أشخاصا مثل مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية السابق جون برينان على تشجيع ما وصفه بالعناصر الأكثر اعتدالا من «حزب الله» الإرهابي ووزير الخارجية الأميركي الحالي ريكس تيلرسون أن يعلن أن هناك مكانا في أفغانستان لـ»أصوات معتدلة بين طالبان». وختم أن الطريقة الوحيدة لهزيمة الإرهاب هي أن يتعامل معهم من هم المفترض أن يكونوا في جانب الخير بطريقة لا هوادة فيها. إلى ذلك، صدر عن الإليزيه تطور سريع ونوعي حول الموقف من إيران، يؤكد ضرورة العمل على مواجهة أنشطتها المزعزعة لأمن المنطقة. وقال تقرير إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوحيد الذي يقف بصراحة وبجدية ضد برامج إيران الصاروخية، بينما تندد بقية الدول الأوروبية على مضض، واعتبر دور إيران في المنطقة تخريبيا، وأن مجرد توقيع إيران على الاتفاق النووي ليس كافياً لردع سلوكها الإقليمي السيئ، الآخذ في التصاعد. طهران «لا تدين» قمع «الروهينجا» نيويورك (وكالات) غابت إيران عن التصويت على قرار تم إصداره في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين ميانمار بسبب ارتكاب جرائم ضد مسلمي الروهينجا، ويطالب بإنهاء القمع المنظم ضدها، رغم شعاراتها اليومية برفع الظلم عن مسلمي ميانمار. وصوتت الجمعية العامة بأغلبية 122 صوتاً لصالح مشروع قرار، يدعو ميانمار لإنهاء حملتها العسكرية ضد الروهينجا المسلمة، مقابل رفض 10 دول، من بينها روسيا، والصين، وسوريا، وامتناع 24 دولة عن التصويت، بينما غابت 37 دولة، من بينها إيران، عن التصويت، من إجمالي 193 دولة عضوة في الأمم المتحدة. وحث مشروع القرار الذي تقدمت به منظمة التعاون الإسلامي، ميانمار على إنهاء حملتها العسكرية ضد الروهينجا، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مبعوث خاص إلى ميانمار. وبررت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة عدم التصويت على القرار بزعم أنها تعارض قرارات اللجنة الثالثة التي تبنت سابقا قرارات أدانت انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. إلى ذلك، قضت محكمة في ميانمار باستمرار احتجاز اثنين من صحفيي رويترز لفترة ثانية مدتها 14 يوما في الوقت الذي تواصل فيه السلطات تحقيقا في مزاعم بأنهما انتهكا قانون الأسرار الرسمية. وقرر القاضي أون ميينت تمديد احتجاز الصحفيين وا لون (31 عاما) وكياو سوي أو (27 عاما)، بناء على طلب الشرطة التي اقتادتهما بعدها إلى سجن إنسين في يانجون. وكان الصحفيان محتجزين في السابق في مجمع للشرطة.