صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تفاؤل كردي بانفراج التوترات بين أربيل وبغداد

رئيس برلمان إقليم كردستان المستقيل يوسف محمد يطالب بإطلاق سراح المعتقلين (الاتحاد)

رئيس برلمان إقليم كردستان المستقيل يوسف محمد يطالب بإطلاق سراح المعتقلين (الاتحاد)

بغداد (وكالات)

كشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار أحد أكبر الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق أمس، عن إجراء اجتماعات «سرية وعلنية» بالفترة الأخيرة بين وفود من الإقليم والحكومة العراقية ببغداد، تشير إلى «انفراج» التوترات بين الحكومة الاتحادية والإقليم، مبينا أن بغداد أبدت استعدادا أكبر لإجراء الحوار. وأضربت مجموعة من المحلات التجارية في مدينة حلبجة شمال السليمانية، بينما تعتزم حركة التغيير الكردية اتخاذ خطوات مفاجئة ضد الأحزاب الحاكمة في الإقليم مرجحة تصعيد الحراك الشعبي والاعتصامات.
وقال بختيار في تصريح صحفي أمس «جرت خلال الأسبوع الحالي اجتماعات سرية وعلنية»، لافتا إلى أن «التصريحات تشير إلى انفراج الأوضاع». وأضاف أن «بغداد أبدت استعدادا أكبر لإجراء الحوار، كما أن حكومة الإقليم تستعد لذلك»، لافتا إلى أن «وفدا برلمانيا كرديا سيزور بغداد».
وتابع أن «هناك خطوات باتجاه حل مشكلة المعابر الحدودية والكمارك والمطارات»، مشيرا إلى أنه «بعد إيجاد الحلول لهذه المشاكل سيتم وضع برنامج لحل مشكلة الموازنة والرواتب والمناطق المتنازعة».
واقترح بختيار من ناحية ثانية، بيع الممتلكات والأراضي والعقارات الحكومية من قبل حكومة الإقليم لحل المشكلات الاقتصادية ومعالجة الظروف المعيشية للمواطنين والموظفين. وقال «رغم انتهاء التظاهرات الاحتجاجية، إلا أن أسباب التظاهر ماتزال قائمة في إقليم كردستان». وأضاف «على حكومة الإقليم إيجاد حلول مناسبة وعاجلة للمشكلات والمعاناة المتفاقمة، التي دفعت المواطنين والموظفين إلى تنظيم تظاهرات».
وفي السياق، اعتبرت أوساط سياسية كردية أن بدء الحوارات الفنية مع بغداد «مؤشر ايجابي» يمهد للمفاوضات السياسية بين الإقليم والحكومة الاتحادية. وأكدت أن أجواء إيجابية سادت مباحثات الوفد الأمني الكردي مع وزير الداخلية قاسم الأعرجي، نتج عنها موافقة الأعرجي على صرف رواتب شهر سبتمبر 2017 لمديرات الجنسية، الإقامة، البطاقة الوطنية الموحدة والجوازات الكردية، المرتبط فنياً وإدارياً بالوزارة، بعد قطعها منذ أغسطس الماضي.
وعزت مصادر مطلعة قطع الرواتب إلى «تجاوز تلك المديريات الملاك المحدد» لها من قبل بغداد. ورجحت زيارة وفد كردي آخر لبغداد قريبا، يضم ممثلين عن وزارتي النقل والاتصالات، لبحث موضوع استئناف الرحلات الجوية الدولية لمطاري أربيل والسليمانية، وإدارة المعابر الحدودية، فضلا عن قيام وفد من بغداد بزيارة أربيل لتدقيق سجلات الرواتب والنظام البايومتري.
من جهة أخرى، شهدت مدينة حلبجة شمال السليمانية أمس، إضرابا عن العمل لمجموعة من المحال التجارية احتجاجا على تردي أوضاع كردستان، في امتداد للاحتجاجات التي تعم الإقليم. وكان تجار مدينة كلار جنوب السليمانية، قد أضربوا عن العمل الأحد الماضي، رفضا لاستمرار تردي أوضاع الإقليم.
من جهتها، أعلنت حركة التغيير الكردية عزمها اتخاذ خطوات مفاجئة ضد الأحزاب الحاكمة في الإقليم على خلفية أزمة رواتب الموظفين والأزمة السياسية. ورجحت تصعيد الحراك الشعبي والاعتصامات لتشمل معظم محافظات الإقليم.
وقال عضو برلمان الإقليم بيستون فائق «إن حزبي الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني لم يستجيبا لمطالب الشعب بحل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى بحث الأزمة مع بغداد لإيجاد حلول للأزمات» وطالبهما بتحمل تبعات ما يجري في الإقليم.
وفي شأن متصل، طالبت كتلة «الجماعة الإسلامية الكردستانية» أمس، بتطهير سجلات الناخبين من «الفضائيين»، واعتبرت أن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني فشل في ردم الهوة بين القوى الكردية.
وقال مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للكتلة محمد حكيم، إن كتلته وحركة التغيير «بصدد تطهير سجلات الناخبين من مئات آلاف الفضائيين والأسماء المكررة والمتوفين، والتي قد تستخدمها أحزاب سياسية لصالحها في عملية الانتخابات».
وأكد أن «نيجيرفان بارزاني فشل في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية المتنازعة». وطالب بضرورة إشراف المنظمات الدولية والمراقبين الأجانب على الانتخابات في الإقليم «لكي لا يتم تزويرها أو التلاعب بأصوات الناخبين».
أمنياً أعلن القيادي في مليشيات «الحشد الشعبي» قطري السمرمد عن قيام طيران الجيش بتكثيف طلعاته الجوية على الشريط الحدودي مع سوريا غرب محافظة الأنبار. وقال «إن لدينا معلومات استخبارية تفيد بعزم عناصر داعش المتواجدين داخل الأراضي السورية، العبور باتجاه المناطق الغربية للأنبار».
وفي محافظة نينوى، اغتال مسلحون قياديا في «الحشد الشعبي» واثنين من عناصر حمايته في إحدى القرى جنوب الموصل. وعثرت القوات الأمنية على 12 مقبرة جماعية غرب قضاء سنجار في نينوى. وقال حجي كندور مسؤول المقابر الجماعية إن المقابر عثر عليها في منطقة كوجر، وتضم جثثا لمدنيين بينهم نساء ومسنون وأطفال.
كما قتل عنصران من الاستخبارات العراقية بهجوم شنه مسلحون مجهولون على الطريق المؤدي إلى منطقة شوراو شمال كركوك.

تركيا تقتل 17 من «الكردستاني» شمال العراق
أنقرة (د ب أ)

أعلن الجيش التركي أمس، قتله 17 من مسلحي حزب العمال الكردستاني في غارات جوية على شمال العراق. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة التركية، أن سلاح الجو نفذ غارات جوية على أهداف للمنظمة بمناطق «أفاشين - باسيان»، و»متينا»، و»غارا» شمال العراق، مما أسفر عن مقتل 17 من المسلحين.
وتصنف السلطات التركية المنظمة على أنها انفصالية إرهابية، وتقوم باستهداف عناصرها ومواقعها داخل البلاد وفي شمال العراق.