الاتحاد

الإمارات

46 ألف دعوى عمالية في أبوظبي خلال 8 سنوات

جانب من الملتقى الإعلامي حول المحكمة العمالية (من المصدر)

جانب من الملتقى الإعلامي حول المحكمة العمالية (من المصدر)

ناصر الجابري (أبوظبي)

بلغ عدد القضايا العمالية في إمارة أبوظبي منذ عام 2010 وحتى نهاية نوفمبر الماضي 46 ألفاً و283 دعوى كلية وجزئية، بينما تم تسجيل 588 دعوى أوامر مستعجلة، و3670 قضية استئناف عمالي، و6900 ملف تنفيذ خلال العام الجاري.
وأعلنت الدائرة عن البدء في تشييد مبنى محكمة أبوظبي العمالية الجديد بتكلفة قدرها 70 مليون درهم، ضمن الجهود التطويرية التي تقوم بها الدائرة تسهيلاً على المتعاملين وأصحاب الدعاوى.
جاء ذلك خلال الملتقى الإعلامي الـ55 الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي بمقرها أمس، حول «محكمة أبوظبي العمالية»، بحضور المستشار محمد جوعان المهيري، نائب وكيل دائرة القضاء، والدكتور صلاح خميس الجنيبي، مدير قطاع الاتصال المؤسسي بالدائرة.
وقال المستشار عبدالله فارس النعيمي، رئيس محكمة أبوظبي العمالية: جاء إنشاء محكمة أبوظبي العمالية في سبتمبر الماضي، بموجب القرار رقم 23 الصادر من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، ضمن متابعة الدائرة لمهمتها ورؤيتها.
وأضاف: تم إجراء مجموعة من التغييرات بإنشاء 3 دوائر عمالية كلية بدلاً من واحدة، و10 دوائر عمالية جزئية، ودائرتين للتنفيذ العمالي، و3 دوائر للاستئناف العمالي، ودائرتين للمحكمة السريعة بمركز توافق التابع لوزارة الموارد البشرية والتوطين، ودائرتين بمركز توافق للنظر في الأوامر المستعجلة، حيث يمكن إصدار أوامر مثل إعادة جواز السفر للعامل وأوامر لشركات التأمين، كما تم إنشاء دائرتين بمركز توافق للبت في نزاعات عمال الخدمة المساعدة بشكل سريع.
وأشار إلى أنه تم النظر بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين في ضرورة عدم خضوع مسائل مثل عدم دفع الرواتب لإجراءات التقاضي المطولة، وجدوى أن يتم إصدار أوامر الدفع لتسريع الإجراءات والسماح للوزارة بتسييل ضمان صاحب العمل، لافتاً إلى أنه تم نقل قيد الدعاوى العمالية إلى «تسهيل» بهدف تقليل الزحام على محكمة أبوظبي العمالية بغرض خلق بيئة عمل أكثر إنتاجية.

إجراءات مبسطة
وحول الدعاوى الجماعية، أوضح النعيمي وجود 4 خطوات لإجراءات حل النزاعات تشمل مرحلة ما قبل قيد الدعوى الجماعية، حيث تقوم وزارة الموارد البشرية والتوطين بإخطار دائرة القضاء في حالة فشل رب العمل في عدم دفع مستحقات 82 عاملا فأكثر لمدة تزيد عن شهرين، أما مرحلة الحجز على ممتلكات الشركة، فتشمل تقديم طلب إلى قاضي الأمور المستعجلة للحجز على أصول الشركة وحساباتها المصرفية التي تعود لصاحب العمل حتى تتوفر الأموال للتنفيذ ضد الشركة.
وبين أن الخطوة الثالثة تتمثل في مرحلة قيد الدعوى، حيث تنتقل المحكمة المتنقلة إلى العمال بالاستعانة بموظفين من القيد وباحثين من وزارة الموارد البشرية والتوطين لتقييد صحائف الدعوى، أما مرحلة البت في الدعوى الجماعية فتتركز في تعيين قاض واحد للنظر في جميع المطالبات التي تكوّن النزاع الجماعي بشكل فردي.
وحول محكمة اليوم الواحد، أوضح النعيمي أنه منذ إنشاء المحكمة تم النظر في 750 قضية بالطرق السريعة للبت في الدعاوى العمالية، ومن المقرر زيادة عدد الدعاوى المحالة إليها بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، عبر تعيين قاض آخر للمحكمة السريعة ليعمل القاضيان المكلفان بهذه المحكمة في مركز توافق لتحقيق هدف تقليل الوقت والتكلفة في الدعاوى البسيطة.
ولفت إلى أنه تم اعتماد صحيفة الدعوى التي تعبأ إلكترونياً لتحسين إمكانية الوصول إلى المحكمة، كما يجري دراسة تطبيق التقاضي الإلكتروني عن بعد ونشر الأحكام بسهولة وتوفيرها في محرك للبحث للمساهمة في المعرفة وفهم القانون.

حقوق الإنسان
من ناحيتها، قالت فاطمة البدواوي، مدير مكتب حقوق الإنسان بدائرة القضاء: إن المكتب يسعى لأن يكون صانعاً للأمل، حيث يتم التعاون مع الجهات الخيرية، فالعامل الذي عليه دين يقل عن 30 ألف درهم، يتم إيجاد تسوية له مع الدائن، مشيدة بجهود الهلال الأحمر في التكفل بالديون التي تقل عن 30 ألف درهم للعمالة.
وأضافت: في حال زيادة مبلغ الدين عن 30 ألف درهم فإنه يتم إيجاد تسوية لتقليله أيضاً، كما يتم التعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية للتعامل مع الحالات التي تود مغادرة البلاد وتسجيل وضعها قانونياً. وأشارت إلى أنه تم تنقيح برنامج حساب المستحقات «مستحقاتي»، والذي يهدف لتقديم تقدير معقول للعمال يقدم لهم فكرة عن قيمة مطالباتهم. ولفتت إلى أنه سيتم تقديم بطاقة «سعادة» للعمال قريباً، لتقديم مساعدات خيرية لدعمهم أثناء فترة تداول قضاياهم بالمحكمة العمالية، مبينة أن لبطاقة ستمنح للعامل الذي يقل مستوى دخله عن 4500 درهم. وبينت وجود 135 ألف عامل مستفيد من الإرشادات والحملات التي يتم إطلاقها في المدن العمالية بإمارة أبوظبي.

برنامج تدريبي إلزامي
أوضح المستشار بنجامين برغر، أنه من المقرر تنفيذ برنامج تدريبي إلزامي لقضاة المحكمة العمالية يراعي ما توصلت له قضايا الاستئناف وردود الفعل الواردة من التفتيش القضائي وأنواع الشكاوى التي يتم رفعها بصفة عامة، بهدف ضمان أعلى قدر من الكفاءة والاتساق مع قوانين العمل.
وأشار إلى أن نظام إدارة القضايا في دائرة القضاء يحتوي على ما يكفي من البيانات تسمح بوضع استراتيجيات تتناسب مع الموارد المتاحة ومواعيد الفصل في القضايا وأوقات التنفيذ ونسبة القضايا المستأنفة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يعفي المتعثرين من قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان