صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مكافأة ترامب بإطلاق اسمه على محطة قطار في القدس

جنود الاحتلال يحرسون جزءاً من الجدار العنصري أثناء احتجاجات فلسطينية على قرار ترامب عند مدخل بيت لحم (أ ف ب)

جنود الاحتلال يحرسون جزءاً من الجدار العنصري أثناء احتجاجات فلسطينية على قرار ترامب عند مدخل بيت لحم (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (القدس، رام الله)

كافأت حكومة الاحتلال الإسرائيلية الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اعترافه بالقدس عاصمة لدولتها، بإطلاق اسمه على محطة القطار الأرضي والهوائي مقرر إقامتها على تخوم ساحة البراق (حائط المبكى) بالمدينة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، متضمنة نفقاً تحت الأرض طوله 3 كلم يربط محطة «هأوما» التي سميت باسم الرئيس السابق إسحاق نافون، وما يسمى «الحي اليهودي» الذي أقيم على أنقاض حارة الشرف التي دمرت، وتم تهجير أهلها بحرب 1967.

من جانب آخر، بدأت سلطات الاحتلال مفاوضات مع شركات محلية وعالمية بشأن إقامة مطار دولي ضخم على مشارف مدينة أريحا قرب مسجد النبي موسى (منطقة البقيعة) على الأراضي الفلسطينية، متضمناً مجموعة فنادق وسككا حديدية.

وفيما نفت الفلبين أنباء إسرائيلية تحدثت عن اتصالات مع 10 دول لنقل سفارتها إلى القدس، أكدت على لسان وزارة الخارجية أنها أبلغت بوضوح جميع الأصدقاء بالشرق الأوسط بأنه لم تجر أي مناقشة أو تحرك لنقل سفارتنا من تل أبيب، مشددة على تأييدها لحل الدولتين.

وأفادت تقارير عبرية بأن اليابان عرضت استضافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إضافة إلى أعضاء الفريق الأميركي المفاوض، لبحث تحريك عملية السلام. بالتوازي، كشف حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن الأردن سيستضيف في 6 يناير المقبل، اجتماعاً وزارياً للدول الست الأعضاء في الوفد المشكل بقرار من مجلس الجامعة خلال اجتماعهم الطارئ الأخير، لبحث في التحركات الدبلوماسية المقبلة المتعلقة بالقرار الأميركي بشأن القدس.

وقال بيان لوزير المواصلات بحكومة الاحتلال إسرائيل كاتز، إنه قرر إطلاق اسم ترامب على محطة القطار السريع التي سيتم بناؤها قرب حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، عملاً بتوصيات اللجنة التي تعمل على دراسة إمكانية تمديد خط القطار السريع الذي يجري بناؤه حالياً بين تل أبيب والقدس، وإقامة محطة تبعد عشرات الأمتار عن الموقع.

وبحسب البيان، سيتم إطلاق اسم ترامب على المحطة «بسبب قراره التاريخي والشجاع بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ومساهمته في تعزيز وضع القدس كعاصمة الشعب اليهودي ودولة إسرائيل». ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الواقع أسفل باحة الأقصى، آخر بقايا ما المعبد اليهودي (الهيكل) المزعوم الذي دمره الرومان عام 70 للميلاد وهو أقدس الأماكن لديهم.

وقوبل الإعلان بتنديد سريع من قادة فلسطينيين. وقال واصل أبو يوسف وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، «الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تحاول مسابقة الزمن لفرض حقائق جديدة على الأرض في مدينة القدس المحتلة وتسعى هذه الحكومة لإخراج المدينة من أي عملية مفاوضات مستغلة قرار الرئيس الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، معتبرة ذلك ضوءاً أخضر لها للقيام بهذه الممارسات في المدينة المقدسة».

إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية عن حسام زكي الأمين العام المساعد بالجامعة قوله في مؤتمر صحفي، إن اجتماعاً بشأن القدس سيعقد في الأردن، سيضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين والسعودية والإمارات والمغرب، وهم أعضاء وفد الوزراء المشكل بقرار من مجلس وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ في 9 ديسمبر الحالي. وكان وزراء الخارجية العرب طالبوا الولايات المتحدة في اجتماعهم الطارئ بإلغاء القرار المتعلق بالقدس، وأكدوا أن القرار «يقوّض جهود تحقيق السلام».

واشنطن تبدأ «معاقبة» الأمم المتحدة باقتطاع 282 مليون دولار من مساهمتها

واشنطن (وكالات)

بدأت الإدارة الأميركية بتطبيق إجراءاتها العقابية التي توعدت بها رافضي قرارها بشأن القدس، مستهدفة الأمم المتحدة أول المعاقبين، بإعلانها الليلة قبل الماضية، اقتطاع 285 مليون دولار من إجمالي إسهامها في ميزانية الأمم المتحدة خلال 2018. ويأتي هذا القرار بعد أيام من تصويت الجمعية العامة على قرار يرفض الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، بأغلبية 128 صوتاً ضد 9 أصوات فقط.

وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن واشنطن تهدف من هذا القرار إلى محاولة الضغط على المنظمة الدولية لجعلها أكثر تماشياً مع رغباتها.

وينص ميثاق الأمم المتحدة على أن واشنطن يجب أن تسهم بنحو 22% من الميزانية المخصصة للأمور التشغيلية السنوية، أي نحو مليار ومائتي مليون دولار خلال 2018. كما ينص الميثاق على أن تسهم الولايات المتحدة بما يقدر بـ 28.5% من ميزانية عمليات حفظ السلام الدولية، المقدرة بنحو 7 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.