الاتحاد

الاقتصادي

7,41 مليون هاتف متحرك بيعت بالإمارات خلال 2015

مستهلكون يعاينون هواتف في أحد المحال بأبوظبي (الاتحاد)

مستهلكون يعاينون هواتف في أحد المحال بأبوظبي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

ارتفع إجمالي عدد الهواتف المتحركة المبيعة في الإمارات خلال العام 2015 إلى 7,41 مليون وحدة، تقدر قيمتها بنحو 8,1 مليارات درهم، بنمو 12,78%، مقابل 6,57 مليون وحدة بقيمة 7 مليارات درهم خلال 2014، بحسب إحصائيات مؤسسة «أي دي سي» العالمية المتخصصة في بحوث الاتصالات وتقنية المعلومات.
وقالت نبيلة بوبال، مديرة أبحاث الهواتف الذكية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في الشركة لـ«الاتحاد» إن الإمارات سجلت أعلى نسبة لانتشار الهواتف الذكية في دول المنطقة، واستحوذت الهواتف الذكية على حصة بلغت 79,5% من إجمالي الوحدات المبيعة خلال العام الماضي.
وأوضحت أن إجمالي عدد وحدات الهواتف المتحركة التي تم شحنها إلى أسواق الدولة خلال العام 2015 بلغ نحو 5,89 مليون هاتف ذكي، مقابل 1,51 مليون هاتف تقليدي.
وأكدت أن الهواتف الذكية استحوذت على أكثر من 99% من قيمة الهواتف التي شحنت إلى الإمارات حيث بلغت قيمتها نحو 8 مليارات درهم، مقابل نحو 100 مليون درهم فقط للهواتف التقليدية.
وقالت بوبال إن زيادة الطلب على الهواتف الذكية في الإمارات شكلت الاتجاه الرئيس للمستهلكين خلال السنوات الخمس الأخيرة حيث تقلصت حصة الهواتف التقليدية التي لا تدعم خدمات الإنترنت إلى أدنى مستوى لها.
وعزت نمو الطلب على الهواتف الذكية في الدولة إلى عدة أسباب أهمها ارتفاع مستوى دخل الفرد، وتراجع أسعار الهواتف الذكية ووصولها إلى معدلات سعرية مقاربة للهواتف التقليدية، لذلك اتجهت شريحة المستهلكين من ذوي الدخل المحدود إلى الهواتف الذكية للاستفادة خدمات الإنترنت التي يتسابق مشغلو الاتصالات على إتاحتها بأسعار معقولة لاستقطاب العملاء.
وقالت إن الهواتف التي تدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع تشكل في الوقت الحالي أكثر 55% من عدد الهواتف الذكية التي تباع في المنطقة مع استمرار نمو الطلب على الهواتف ذات الشريحتين.

الربع الأخير
وأضافت بوبال أنه بناء على المعلومات الواردة التي جمعتها «أي دي سي» من الشركات الموزعة أن شحنات الهواتف الذكية إلى الدولة نمت بنسبة تقدر بنحو 4% خلال الربع الأخير من العام الماضي، لتصل إلى 1,94 مليون وحدة مقابل 1,87 مليون وحدة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وأرجعت استمرار النمو الكبير في مبيعات الهواتف المتحركة في الدولة على الرغم من انخفاض أسعار النفط إلى استقرار ثقة المستهلكين، والأداء القوي للعديد من القطاعات الاقتصادية، وطرح الشركات لطرز جديدة من الهواتف الذكية التي لاقت إقبالاً كبيراً من المستخدمين في السوقين المحلي والعالمي.
وحول أهم التوجهات المتوقعة في قطاع الهواتف المتحركة في الإمارات والعالم خلال العام الحالي، توقعت بوبال استمرار ازدهار القطاع المحلي ليرتفع مجموع شحنات الهاتف المتحرك الواردة للدولة خلال العام 2016.
وأكدت بوبال أن أسعار الهواتف الذكية تتجه للانخفاض خلال المرحلة المقبلة، لافتة إلى أن متوسط سعر الهاتف الذكي في دول الخليج تراجع بنسبة 17% خلال العام 2014 ليصل متوسط سعر الوحدة إلى 1460 درهماً «398 دولاراً»، مقابل 1669,8 درهم «455 دولاراً» خلال العام 2013.
وأضافت أن الانخفاضات في متوسط أسعار الهواتف منذ عامين لم تقتصر على الهواتف الذكية، بل امتدت إلى الهواتف التقليدية، حيث تراجع متوسط سعر الوحدة من هذا النوع من الهواتف بنسبة 36% ليصل إلى 143 درهماً «39 دولاراً» خلال العام 2014 مقابل 194,5 درهم «53 دولاراً» خلال العام 2013.
وأشارت إلى أن انتشار العلامات التجارية الصينية والمحلية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي استحوذت 20% من السوق بنهاية عام 2015 لعبت دوراً أساسياً في انخفاض المتوسط العام للأسعار خلال الفترة الماضية.
وقالت إنه في ظل استمرار نمو المصنعين والزيادة الناتجة في المنافسة بالسوق، يتوقع استمرار انخفاض أسعار الهواتف الذكية على الرغم من التطويرات والتحسينات المستمرة في خصائصها، لافتة إلى أن «أي دي سي» ترجح انخفاض الأسعار لكل الهواتف الذكية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بما يصل إلى أكثر من 8% خلال 2016.
وأوضحت أن المصنعين تمكنوا من خلال تقليل تكاليفهم التشغيلية والإنتاجية، وكانت المنهجية الرئيسية هي إعادة التفكير في استراتيجية قنوات التوزيع العادية، فبدلاً عن استخدام المتاجر التقليدية لتوزيع وبيع الأجهزة والوصول إلى المستخدم النهائي، تستخدم العديد من العلامات التجارية الآن قنوات التوزيع عبر الإنترنت للشحن مباشرة إلى المستخدم النهائي.
وأضافت أنه بناء على ذلك يتم تمرير الخفض في التكلفة الناتج عن إلغاء القنوات التقليدية مباشرة إلى المستخدم النهائي، لافتة إلى أنه مع نمو هؤلاء المصنعين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فإنهم باتوا يطبقون استراتيجية مماثلة.

اقرأ أيضا