الاتحاد

الرياضي

السيتي.. كل شيء أو لا شيء !

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

قبل مباراة تشيلسي، تساءلت الصحف البريطانية: هل يمكن هزيمة مانشستر سيتي.. متى تتوقف سلسلة انتصارات الفريق؟
كانت المفاجأة أن الإجابة حضرت سريعاً، بفوز تشيلسي 2 - صفر، بعد بداية قوية للغاية من جانب مانشستر سيتي، الذي فرض سيطرته، وأهدر لاعبوه فرصاً عدة للتهديف، إلا أن لاعبي تشيلسي استدعوا الروح القتالية، واستمدوا دفاعاً معنوياً، بدا كأنهم تذكروه فجأة في الشوط الثاني، وهو الهزيمة السابقة من فريق الوولفز، ثم كان الأداء الدفاعي والتكتيك الرائع الذي لعب به ساري المدير الفني للفريق، فكل لاعب من السيتي يمتلك الكرة يجد نفسه محاصراً بأربعة أو ثلاثة لاعبين، يغلقون زوايا التمرير، فلا يجد زميلاً يمرر إليه، وبذلك أفسد مدرب تشيلسي لعبة مانشستر سيتي التي يجيدها، ويبدع فيها.
أداء تشيلسي أمام السيتي كان شديد التعقيد والصعوبة، ويحتاج إلى لياقة بدنية وذهنية، خاصة حين يكون المنافس فريقاً يمتلك مهارات فردية، أضف إلى ذلك براعة بعض لاعبي تشيلسي مثل كانتي، وهازارد، وجورجينيو.. فالشوط الثاني من المباراة، مضى من دون أن ينجح السيتي في اقتحام صندوق تشيلسي، وربما لم يصنع الفريق فرصة واحدة حقيقية.
هذه الهزيمة كانت بمثابة جرس إنذار للسيتي، الذي يدافع عن لقبه، أو كما قال جوارديولا: «كانت الهزيمة درساً جيداً لنا».
الخسارة أمام تشيلسي أشعلت السباق على اللقب بين ليفربول ومانشستر سيتي، فرغم الفارق في «كمية» النجوم التي يملكها السيتي، مقارنة بما يملكه ليفربول، على الرغم من ذلك فتحت الهزيمة أمام تشيلسي باب الأمل أمام فرق أخرى كانت تواجه السيتي باقتناع أنه فريق لا يقهر.
في الموسم الماضي، فاز السيتي بالدوري، وسبق ليفربول بفارق 25 نقطة كاملة، وإزاء الاشتباك في مباريات «البريميرليج» ودوري أبطال أوروبا، يلعب جوارديولا وكلوب على فلسفة تدوير اللاعبين، إلا أن المدرب الكتالوني يتفوق في ذلك، فهو يدفع بستة لاعبين في مباراة، ثم يدفع بأربعة أو خمسة في مباراة أخرى، بينما يتحرك يورجين كلوب في عدد أقل، ربما ثلاثة لاعبين، وهو نفسه يرى ذلك فارقاً مهماً ومؤثراً في السباق على اللقب مع جوارديولا.
قبل عام تقريباً، طرح المسلسل الوثائقي «كل شيء أو لا شيء» على موقع أمازون برايم فيديو عن رحلة السيتي للقب حول كواليس العلاقة بين بيب جوارديولا ولاعبيه، والمسلسل يختصر بعنوانه فلسفة النادي والمدرب الكتالوني، فإما يكون فائزاً وبطلاً في كل اشتباك أو لا يكون !

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين